الاتحاد

الإمارات

زايد الرمز الخالد

محمود إسماعيل بدر (أبوظبي)

كتاب «زايد الرمز الإنساني الخالد» الصادر عن «دار الياسمين للنشر والتوزيع» في الشارقة عام 2017 في 80 صفحة، للكاتبة ومستشارة حقوق الإنسان السعودية نورة بنت محمد الشّمري، واحد من الكتب المهمة التي يتماشى موضوعها مع إعلان 2018 «عام زايد»، وبخاصة على مستوى تقديم صورة مثالية متكاملة لجهود فقيد الوطن الكبير الشيخ زايد «طيب الله ثراه» في الخارج، حيث قامت الدار بطباعة 5000 نسخة من الكتاب ضمن مبادرة ثقافية وطنية، تم توزيعها في أرجاء العالم.
ركزت مؤلفة الكتاب في تناولها لشخصية الشيخ زايد على النواحي الاجتماعية والسياسية في مسيرته الحياتية، وكيف أن العمق الروحي في شخصيته وفكره الفطري، مكناه من مخاطبة العالم بحكمة واستشرافية، قبل أن توضع النظريات والقوانين المعززة للحياة الاجتماعية ورفاه الإنسان وسعادته.
وتناولت فصول الكتاب مفهوم واجب الحرية والمساواة والعدل الاجتماعي، وحقوق الإنسان، عند الشيخ زايد، كقوله: «إننا جميعاً على هذه الأرض خلقنا الله سبحانه وتعالى، وساوى بيننا، وكانت مشيئته أن يخلقنا أجناساً وديانات مختلفة. إن تعاليم ديننا تدعو للتعاون مع كل إنسان مهما كانت ديانته».
وتناولت المؤلفة بشيء من التفاصيل جملة السمات والصفات الإنسانية والقيم الحميدة التي كان يتمتع بها الشيخ زايد، قائداً وإنساناً، ورجلاً شغوفاً بشعبه، والعمل على رفعته وتميزه، ومن ذلك تركيزه على موضوعة «حقوق الإنسان»، وإن تطوير معارف الإنسان والارتقاء بحياته ومستقبله، أهم بكثير من المال والنفط، ومما قاله في هذا السياق: «نحن نحارب المبادئ التي تدعو إلى الفوضى أو التشويش على الفكر الإنساني العاقل النابض بالحب والتسامح والأخوة الحقيقية».
أهمية الكتاب أنه يركز باحترافية على جانب مهم من حياة المؤسس الراحل، وهو الجانب الإنساني الذي أضاء حياته، وألهم كثيراً من الكتاّب والشعراء والمبدعين، مثل اهتمامه بالجوانب الإنسانية كالأعمال الخيرية، ودعمه للتعليم والجامعات والمكتبات، وكفالة الأيتام، وبناء الكوادر البشرية، وغيرها الكثير مما قدمه من أعمال إنسانية لشعوب العالم.

اقرأ أيضا