الاتحاد

الإمارات

وصية زايد.. «علموا عيالنا زين»

علي عبدالعزيز الشرهان

علي عبدالعزيز الشرهان

مريم بوخطامين (رأس الخيمة)

«اهتم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بالتعليم، وكان شغله الشاغل»، بهذه العبارة، بدأ الدكتور علي عبد العزيز الشرهان، وزير التربية والتعليم الأسبق، والذي تولى حقيبة التعليم خلال الفترة من 1997 - 2003.
ويعد الشرهان أحد رجالات الدولة الذين يشهد لهم تاريخ التعليم في الإمارات، وأخذ على عاتقه تحقيق رؤية القائد المؤسس والتي تتمحور حول بناء الإنسان والمجتمع والانطلاق بأبناء الإمارات إلى آفاق عالمية تواكب العصر وتتفاعل مع متغيراته العلمية والتقنية المتلاحقة، والسعي نحو ترجمة فكرة أن تكون المدرسة مصنعاً للرجال والنساء من أبناء وبنات الوطن على أرض الواقع.
وقال: لا توجد مدرسة في مختلف ربوع الوطن إلا وشرفها زايد بزيارة واطلع على طبيعة الدراسة بها واستمع إلى أبنائه وبناته فيها وما يبدونه من ملاحظات والوقوف عليها، ليصبح التعليم حينها حقاً مؤكداً لكل مواطن ومواطنة يعيش على أرض الإمارات. ويتذكر الشرهان قول المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد «علموا عيالنا زين»، وهي عبارة، كما يشير الشرهان، تحمل في طياتها الكثير من الاهتمام والمعاني والتركيز الذي أجله، رحمة الله عليه، على التعليم، وأهمية تعلم الأبناء والتي أصبحت العنصر الأساسي للتنمية، وإعداد جيل مسلح بالمعرفة وقادر على قيادة التنمية في عصر التحديات، وعلى رأسها تحديات التكنولوجيا، وحماية المجتمعات من الفكر المتطرف. وأضاف: وضع الشيخ زايد التعليم على رأس أولويات تأسيس دولة حضارية قائمة على العلم والمعرفة، وأدرك، منذ إعلان الاتحاد، أن العلم والعمل هما الطريق نحو رفعة الأمة وتقدمها وبناء الإنسان، لإيمانه بأن الشباب هم ثروة الأمم الحقيقية، فسارع زايد إلى إعطاء الأوامر السامية ببناء المدارس ومراكز التعليم في مختلف مناطق الدولة، وزرع في الأجيال الجديدة حب العلم والمعرفة، وشهدت الدولة توسعاً في أعداد الجامعات وأنواعها داخل الدولة، ولم يقتصر التحاق الطلبة المواطنين بالتعليم العالي على داخل الدولة، بل أتيحت لهم الفرص كاملة ليلتحقوا بالتعليم الذي يرغبون فيه خارج الدولة.وأكد الشرهان أن التعليم كان مواكباً لكل جديد في مجال التربية والتعليم التي حرص وقتها مؤسس الدولة على توفيرها في كل منشآت التعليم في الدولة، سواء رياض أطفال أو مدارس وحتى معاهد وجامعات وكليات، بهدف تذليل كل الصعاب أمام قائدي دفة التعليم في الدولة وإزاحة كل العقبات التي تقف عائقاً أمام تحديات إعداد طلاب وتربويين متسلحين بسلاح العلم.

اقرأ أيضا