صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

صد ثاني هجوم لـ«داعش» بالموصل في 24 ساعة

مشهد عام لخرائب جانب من الموصل التي هدمتها المعارك مع «داعش» (أ ف ب)

مشهد عام لخرائب جانب من الموصل التي هدمتها المعارك مع «داعش» (أ ف ب)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

صدت القوات العراقية أمس، هجوماً هو الثاني لتنظيم «داعش» خلال أقل من 24 ساعة في ناحية القيارة جنوب الموصل بمحافظة نينوى، وقتل وجرح 3 من أسرة واحدة بهجوم مسلح شرق السليمانية. في حين قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أن حكومته تحتاج تفاهماً وتعاوناً استراتيجياً مع الجانب التركي لإخراج قواته الموجودة في إقليم كردستان، بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن مسؤولين أتراكا سيبحثون وساطة محتملة بين بغداد وسلطات الإقليم الكردي خلال زيارة إلى بغداد في 21 يناير الحالي.

وقال العميد محمد الجبوري أمس، «إن قوات الشرطة الاتحادية والمحلية بالتعاون مع قوات مشتركة صدت ثاني تعرض لداعش في قريتي (كنعوص) و(إمام غربي) الواقعتين جنوب ناحية القيارة جنوب الموصل»، وأضاف أن «القوات تمكنت من قتل 20 داعشيا أثناء محاولتهم الفاشلة ضد القوات الأمنية داخل القريتين، وصادرت كافة الأسلحة التي كانت بحوزتهم».

وأشار إلى أن القوات الأمنية أغلقت منافذ القريتين وشنت حملة مداهمة وتفتيش للبحث عن أي فلول محتملة للعناصر. وكانت القوات الأمنية قد صدت هجوما يوم أمس الأول لـ«داعش» داخل قريتي كنعوص وإمام غربي، وقتلت نحو 14 من عناصر التنظيم.

وفي السليمانية، قالت مديرية شرطة المحافظة أمس، إن «مسلحين مجهولين هاجموا أسرة في منطقة بنجوين شرق السليمانية، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين بجروح».

من جهة أخرى، أفاد قائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي أمس، بأن «القوات العراقية بالتعاون مع طيران التحالف الدولي نفذت عملية عسكرية في صحراء جلابات ومعيلة ومنطقة صفاويات وسد الأبيض إلى الحدود العراقية- السعودية غرب الأنبار».

وذكر أن «العملية أسفرت عن تدمير 4 عجلات عسكرية لداعش، والاستيلاء على ثلاث أخريات وتدمير أربعة مخيمات، وأن العملية مستمرة».

وفي شأن متصل، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، إن حكومته تحتاج تفاهماً وتعاوناً استراتيجياً مع الجانب التركي، لإخراج قواته الرمزية الموجودة في إقليم كردستان، وأضاف «نحن لا نقوم بإسناد أي جهة ضد أي دولة مجاورة، ولا نريد خوض حروب بالنيابة، ووجود القوات التركية مرفوض».

وفي السياق ذاته، كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عن اجتماع مرتقب مع رئيس الوزراء لبحث ملف تزايد النفوذ العسكري الأميركي في المناطق الغربية العراقية، مشيراً إلى أن الوجود العسكري الأجنبي يضر بالأمن القومي للبلد.

وقال عضو اللجنة إسكندر وتوت، إن اللجنة ستوجه أسئلة للعبادي بشأن مدى صحة تزايد أعداد القوات الأميركية في أربيل والأنبار، فضلاً عن تحديد صلاحيات تلك القوات ومهامها وأعدادها، والغموض الذي يكتنف هذا الملف.

من جهته، أكد مصدر أمني في قيادة «حشد» الأنبار أن «قاعدة عين الأسد الجوية غرب المحافظة شهدت حركة طيران أميركية كثيفة خلال اليومين الماضيين». وأضاف أن «حمولة تلك الطائرات مازالت مجهولة بسبب إناطة مسؤولية إدارة المطار للأميركيين دون تدخل قيادة الجوية العراقية».

وذكر أن «القوات الأمنية شاهدت أرتالا كبيرة من العجلات المدنية، تحمل قوات أميركية داخلة إلى قاعدة عين الأسد»، وأضاف أن مساحات كبيرة من القاعدة تخضع لإمرة القادة العسكريين الأميركيين، ويمنع كبار القادة العراقيين من دخولها مهما كانت عناوينهم ورتبهم».

وفي إقليم كردستان العراق دعا النائب عن حركة التغيير هوشيار عبد الله، الحكومة الاتحادية ووزارة الداخلية العراقية إلى تشكيل لجنة مختصة لتحديد النقطة الحدودية الرسمية في معبر (كيلي) الحدودي بين الإقليم وإيران. وقال إن «منفذ كيلي لم يفتتح رسمياً، رغم وجود مساع للحكومتين العراقية والإيرانية لاعتماده كمنفذ حدودي لدخول وخروج المسافرين والبضائع».من ناحية ثانية، حسم نائب رئيس برلمان كردستان العراق جعفر أمينكي، الجدل بشأن منصب رئيس المجلس وقال في جلسة المجلس أمس، إن منصب رئاسة البرلمان من «حق كتلة التغيير حصراً، بحسب الاستحقاقات الموزعة للمناصب في السلطتين التنفيذية والتشريعية في الإقليم».