الاتحاد

الإمارات

السنيورة يطالب بوحدة الكلمة وإعادة الإجماع العربي

السنيورة يرد على أسئلة الحاضرين خلال منتدى اقتصادي في الكويت

السنيورة يرد على أسئلة الحاضرين خلال منتدى اقتصادي في الكويت

قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس خلال منتدى اقتصادي يعقد على هامش القمة العربية الاقتصادية في الكويت انه من غير المسموح ان تستمر الخلافات العربية المتأججة حالياً على وقع الاحداث في غزة· ودعا السنيورة في كلمة امام المنتدى المخصص للقطاع الخاص والمجتمع المدني، الى ''وحدة الكلمة'' ولاعادة ''الاجماع العربي''· وقال ان اجتماع القمة في الكويت ''يجب ان يكون فرصة لا تعوض لكي نشد العزم والعزيمة بهدف نصرة اخواننا في غزة على كل المستويات وهم لا يطلبون منا الا وحدة الكلمة والتوجه والارادة ونحن من جهتنا لا يجوز ان نضيع الفرصة لاعادة بناء اجماعنا العربي من حول قضيتنا الكبرى فلسطين''· واضاف انه ''غير مسموح وغير مقبول استمرار الخلافات العربية لا يجب ان نخون بعضنا بعضاً وغزة والقضية الفلسطينية يجب ان تحظى بالاولوية الاساسية''· واشار السنيورة الى حالة العجز العربي ازاء الهجوم الاسرائيلي على غزة الذي قال عنه كانه يجري ''في كوكب آخر''· وقال: ''كنا نتابع مراحل العدوان الاسرائيلي البربري على قطاع غزة، ونحسب ان اخواننا سكان قطاع غزة كأنهم في كوكب آخر غير كوكب الارض يقتلون ويذبحون ولا من ينجدهم كنا نظنهم بعيدين عنا وكأنهم في كوكب آخر وهم على بعد رمية حجر''·
من جهة أخرى، دعا السنيورة إلى تأسيس مجموعة للعمل الاقتصادي العربي المشترك مكونة من خمسين شخصية عربية تقوم خلال وقت قصير بوضع تقرير استراتيجي· واوضح ان التقرير يجب ان يحتوي قسم للتوصيف والتشخيص وقسم لاقتراح الحلول حسب الحاجة وقسم اخير يضم افكاراً تتعلق بتأمين الموارد والادارة التنفيذية· كما اقترح السنيورة تبنى الدراسة التى اعدتها الجامعة العربية والتي تدعو الى تطوير ودعم المؤسسات المالية العربية، بحيث تتمتع بقاعدة رأسمالية كبيرة تمكنها من تمويل البنية التحتية العابرة للدول العربية مما يساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي· وحيا السنيورة المبادرة الكويتية بالدعوة للقمة الاقتصادية العربية، داعياً الى ان تكون دورية، بحيث تكون هناك فرصة لتبادل الآراء والخبرات في الشؤون الاقتصادية· واستعرض السنيورة العوائق التي تعترض العرب وهي استمرار حالة انعدام الاستقرار الأمني والسياسي التي تسود المنطقة منذ ،1948 والتي شهدت الكثير من الحروب والانقلابات والاعتداءات والنزاعات والثورات· واضاف ان من العقبات أيضاً ضعف القطاع الخاص إلى جانب السياسات الاقتصادية غير المنسقة بين الدول العربية كالسياسات المالية والنقدية وغيرها، بالإضافة إلى عقبة أخرى تتعلق بعدم تطوير البنى التحتية في العديد من الدول العربية·
وأوضح السنيورة أن من العقبات أيضاً ضعف الخدمات والتأمينات الاجتماعية خاصة في قطاعات كالتعليم والتربية والصحة وغياب الرؤية الشاملة وطويلة الأمد التي تستطيع التوفيق والجمع بين حاجات الدول العربية·
وقال السنيورة إن هناك سبع مسائل أساسية يمكن التحرك على مساراتها، واصفاً إياها بأنها وان لم تكن المسارات الوحيدة إلا أنها الأكثر أهمية والتي يجب أن تعطى الأولوية في الوقت الحالي·
واستعرض المسار الأول والذي يتعلق بضرورة تأكيد توحيد الصف العربي، مؤكداً أن ''غياب الحل العربي للقضية الفلسطينية يعني غياب التقدم المستمر للامة العربية''·
أما المسار الثاني، فيتمثل بضرورة القيام بعمل جاد للنأي باقتصاداتنا العربية عن الخلافات السياسية وضرورة، فيما يتطرق المسار الثالث الى العمل المشترك لايجاد مصادر جديدة وحقيقية للطاقة·
واضاف ان المسار الرابع يتعلق بالاستثمار المشترك في التعليم وتطوير المناهج التعليمية التي تتلاءم والمتغيرات على صعيد حاجات الاقتصاد واسواق العمل، فيما يرتبط المسار الخامس بالمجال الصحي، مطالباً بالتوقف عن اهدار مواردنا المالية في العلاج الخارجي· وطالب السنيورة في عرضه للمسار الرابع للتعاون العربي بالاستثمار في مجالات التي اهملت في الآونة الاخيرة خاصة الزراعة والصناعة في ظل الفوائض العربية الهائلة والتي تمكنها من اقامة مشاريع عملاقة في هذين القطاعين· ودعا السنيورة في المسار السابع ان تسارع الدول العربية كل على حدة في ازالة المعوقات القانونية والادارية التي تحد التعاون بين الدول العربية·
وحول الازمة العالمية، قال انها ''قد تنهي 5 اعوام من النمو الاقتصادي العربي السريع الذي كان نتيجة مباشرة للفورة النفطية من ناحية ونتيجة عقد من جهود الاصلاح الاقتصادي والبنيوي''· وذكر السنيورة ان العدوان على غزة والازمة الاقتصادية العالمية يشكلان بالنسبة للعرب الحرب على جبهتين واحدة سياسية والاخرى اقتصادية، وهو ما ''يفرض علينا تدبر الامور بالشكل الذي يخدم بلادنا وامتنا ويلبي نداء مصالحنا''· واكد السنيورة مرة أخرى ان التحدي الرئيسي الذي يواجه الدول العربية هو نفسه الذي يواجهها منذ عقود طويلة، وهو ''تباين الرؤى واختلافها'

اقرأ أيضا