الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تقصف جسراً في أربيل و«كردستان» يتهمها بتقسيمه

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

قصفت مقاتلات تركية أمس، جسراً في جبال محافظة أربيل بإقليم كردستان شمال العراق، واتهمت قيادية في الإقليم الكردي تركيا بالسعي «لإثارة القلاقل والفرقة في إقليم كردستان بهدف تحجيمه وتقسيمه إلى قسمين بشتى الطرق الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية». في حين أحبطت قوة من الحشد العشائري هجوماً تعرضياً لتنظيم «داعش» على نقاط مرابطة لميليشيات عشائرية شمال شرق بعقوبة بمحافظة ديالى.

وأعلن مدير ناحية «سيده كان» التابعة لمحافظة أربيل إحسان جلبي أمس، أن الطائرات الحربية التركية نفذت غارات على جسر يقع في منطقة نائية ووعرة، ويستخدم من قبل مسلحي حزب العمال الكردستاني في ناحية «سيده كان» شمال أربيل.

وأضاف أن القوات التركية أقامت بين 8 إلى 12 ثكنة عسكرية في ناحية «سيده كان»، بعضها متاخم للمناطق المأهولة بالسكان. ولفت إلى أن سكان بعض القرى يواجهون صعوبات في ممارسة حياتهم اليومية بسبب قربها من الثكنات العسكرية التركية، مشيراً إلى أن تلك القوات بدأت بشق طريق في المنطقة بطول 17 كيلومتراً بالقرب من قرية ماوانة التابعة للناحية.

وفي السياق، اتهمت القيادية بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني جوان معصوم، تركيا بالسعي «لإثارة القلاقل والفرقة في إقليم كردستان بهدف تحجيمه وتقسيمه إلى قسمين بشتى الطرق الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية».

وأضافت أن أنقرة «لن تتوقف عند المطالبة بخروج حزب العمال الكردستاني من سنجار، كونها تسعى لإقامة خط أمني على حدودها مع العراق، لاسيما أن لديها أكثر من 20 قاعدة عسكرية في مناطق تابعة لإقليم كردستان»، داعية حكومة الإقليم إلى «التنسيق مع الحكومة العراقية لإخراج القواعد التركية من أراضي الإقليم بالطرق الدبلوماسية».

إلى ذلك، اعتبر رئيس لجنة العلاقات في مجلس النواب العراقي عبد الباري زيباري، أن استمرار تركيا بقصف الأراضي العراقية محاولة «لإظهار ضعف الجانب العراقي أمام تدخلاتها وإحراجه أيضاً».

من جانب آخر، طالب عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة كركوك النائب التركماني أرشد الصالحي، الحكومة العراقية بعدم الرضوخ للضغوطات الفرنسية والأميركية بشأن نشر البيشمركة في «المناطق المختلف عليها».

وقال إن «أية فكرة لإعادة نشر البيشمركة في المناطق المختلف عليها يعني نشر الفوضى في المناطق المختلطة عرقياً والمختلفة سياسياً».

من جهتها، اعتبرت النائبة الكردية بالبرلمان العراقي ريزان شيخ دلير، أن عـــــودة قــــوات البيشمركة إلى كركوك وبقية المناطق المختلف عليها بين أربيل وبغداد «ضمانة لاستقرار الأوضاع الأمنية فيها، فضلاً عن إجراء انتخابات شفافة ونزيهة».

على صعيد آخر، شهدت غالبية المناطق في إقليم كردستان تراجعاً في الاحتجاجات المطالبة بإلغاء الادخار الإجباري للرواتب وصرفها بانتظام، بعد عشرة أيام من انطلاقها. فقد بدأ الموظفون بالعودة التدريجية إلى الدوام، بعد إعلان الحكومة عن استعدادها صرف الرواتب، بدءاً من اليوم الأربعاء، بموجب النظام الجديد الذي قلل الاستقطاعات من 70 إلى 30%.

أمنياً، أحبطت قوة من العشائر هجوماً تعرضياً لتنظيم «داعش» على نقاط مرابطة شمال شرق بعقوبة، فيما أعلن مصدر أمني في كربلاء اعتقال عمر الفهداوي القيادي في تنظيم «داعش» في ما يسمى «ولاية الجنوب».
 

اقرأ أيضا

أبو الغيط يؤكد التزام الجامعة العربية بتقديم كلّ الدعم للسودان