صحيفة الاتحاد

الإمارات

«التغير المناخي»: زراعة 30 ألف شجرة قرم وإنشاء حدائق المرجان

ولي عهد الفجيرة وثاني الزيودي وجانب من الحضور خلال المؤتمر ( تصوير: يوسف العدان)

ولي عهد الفجيرة وثاني الزيودي وجانب من الحضور خلال المؤتمر ( تصوير: يوسف العدان)

فهد بوهندي (دبا الفجيرة)

افتتح سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، ولي عهد إمارة الفجيرة، فعاليات مؤتمر الفجيرة الدولي الثاني للبيئة البحرية والسواحل 2018 تحت عنوان «التخطيط للسياحة البيئية الناجحة لتعزيز استدامة المدن والمناطق الساحلية» الذي نظمته بلدية دبا الفجيرة بالتعاون مع بلدية دبي ومركز البيئة للمدن العربية خلال الفترة من 10إلى 11 يناير الجاري، بمشاركة منظمات محلية ودولية ونخب عالمية مختصة في مجال السياحة البيئية واستدامة المدن.
حضر الافتتاح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، والمهندس حسن سالم اليماحي مدير عام بلدية دبا الفجيرة، ومعالي المهندس أحمد الصبيح الأمين العام لمنظمة المدن العربية مدير عام بلدية الكويت، ومعالي محمد صديقي عمدة مدينة الرباط بالمغرب ونائبه، وعدد من المسؤولين بالدوائر والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات العلاقة بالبيئة والسياحة، وأصحاب الاختصاص من داخل الدولة وخارجها.
وتضمنت فعاليات المؤتمر التوقيع على الميثاق الأخلاقي البيئي بين بلدية دبا وجميع المؤسسات والفنادق المؤثرة على نظافة وجمالية البيئة الساحلية لإمارة الفجيرة، وذلك من منطلق الحفاظ على البيئة أمانة ومسؤولية مشتركة بين الجميع، حيث اتفق الموقعون على هذا الميثاق الأخلاقي على الالتزام بتحقيق التعاون والتحلي بروح المسؤولية في التوجه نحو تحقيق التنمية المستدامة وتكييف الإستراتيجية المستقبلية وفق ما يحقق الرؤية الإستراتيجية لإمارة الفجيرة 2040م، وتطبيق المعايير المحلية في مجال حماية البيئة ونظافتها ودعم جهود الحكومة ورؤيتها البيئية المستدامة، والتعاون الإيجابي وتطوير فرص الشراكات المسؤولة مع بلدية دبا وجميع المؤسسات ذات العلاقة من أجل تسويق المدينة كمقصد للسياحة البيئية المستدامة.
ومن جهته أعلن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة بمناسبة 2018 عام زايد، رجل البيئة الأول، عن أن وزارة التغير المناخي والبيئة سوف تطلق مبادرتين لتنمية المناطق الساحلية والبحرية، تتمثل الأولى في زراعة 30 ألفاً من أشجار القرم، والثانية في إنشاء حدائق المرجان خلال العام الحالي، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية لاختيار الأماكن، مشيراً معاليه إلى أن مثل هذه المبادرات ستسهم في توفير ملاذ آمن للتنوع الأحيائي المميز في الدولة، علاوة على دورها الطبيعي في الحد من تأثيرات التغير المناخي من خلال امتصاص وتخزين ثاني أكسيد الكربون.
وقال معاليه في كلمته:«إن قطاع السياحة يشكّل عامل ضغط إضافيا على الموارد البيئية في العديد من المناطق، الأمر الذي استدعى البحث عن أنماط سياحية جديدة، فظهر مفهوم السياحة البيئية أو السياحة المستدامة لتحقيق التوازن المنشود بين المنافع الاقتصادية والاعتبارات البيئية، منوّها إلى أنه على الرغم من مرور فترة زمنية قصيرة على ظهور هذا المفهوم، فإنه حقق نجاحاً كبيراً نتيجة زيادة الوعي والحس بالمسؤولية البيئية لدى المجتمع والمسؤولين على حد سواء.
وأكّد الدكتور الزيودي أن وزارة التغير المناخي والبيئة تحرص على تطوير السياحة البيئية والمستدامة بشكل خاص والعمل مع الشركاء المعنيين، خاصة أن تطوير السياحة البيئية يعد إحدى المبادرات الأساسية في الخطة الاستراتيجية للوزارة في دورتها الحالية 2017-2021، وفي الوقت نفسه أحد الأهداف المهمة في استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء وفي الاستراتيجية الوطنية للتثقيف والتوعية.
وأوضح معاليه أن الوزارة تعمل بالتنسيق والتعاون مع شركائها في السلطات المختصة والجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص على الترويج لنمط السياحة البيئية، وتأهيل المزيد من المناطق الطبيعية وتطويرها بصورة مستمرة وفتحها للزوار والسياح، والتعريف بتلك المناطق والمواقع والتراث الثقافي للدولة، محلياً وإقليمياً ودولياً، والتعريف أيضاً بمبادئ السياحة البيئية، بما في ذلك أنماط الاستهلاك المستدام.
ورحب المهندس حسن سالم اليماحي، رئيس المؤتمر مدير عام بلدية دبا، بضيوف المؤتمر من داخل الدولة وخارجها خلال كلمته، وبمشاركتهم في هذا المؤتمر الذي يعتبر من المنصات المتميزة، والتي أُوجدت لتحقيق الشراكات والتعاون بين المعنيين بالبيئة الساحلية وتبني الفرص الواعدة وتكييفها مع الأولويات الإستراتيجية المستقبلية وفق ما يحقق رؤية إمارة الفجيرة 2040.
وتمنى أن يحقق هذا المؤتمر جميع أهدافه وأن تثمر مناقشاته ومقترحاته عن توصيات وتصورات إبداعية تساهم في تحقيق إضافة نوعية لحسن إدارة البيئة البحرية، وتعميق روح المسؤولية المجتمعية من جانب بلدية دبا الفجيرة، والقطاعات الأخرى ذات العلاقة، بما يخدم البيئة والتنمية المستدامة في الدولة.
وقال اليماحي:«تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، قامت بلدية دبا الفجيرة بالتعاون والشراكة مع كافة الجهات المعنية بالبيئة لتعزيز استدامة المناطق الساحلية، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية موارد البيئة البحرية وتنميتها وحماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، والتي شملت تنفيذ القوانين والمراسيم المنظمة لعمليات الصيد في المحميات البحرية، والقيام بمكافحة التلوث البحري بشكل دوري، وإقامة المشدات الاصطناعية، واستزراع الشعاب المرجانية، فضلاً عن تنفيذ برامج الرصد البحري، وتنظيم الفعاليات والمبادرات التي تُعنى بنظافة البيئة البحرية وتعزيز فرص الاستثمار الاقتصادي المشترك بين القطاعين العام والخاص».
وأشار إلى أن البلدية حرصت على التنويع الجغرافي في أوراق العمل ودراسة حالة العديد من المدن العالمية للتعرف على أفضل الممارسات العالمية في التعامل مع البيئة البحرية والسياحة المستدامة، وتقديم الحلول الإبداعية للاستفادة المثلى من السياحة البيئية لتطوير الخطط الإستراتيجية الهادفة للحفاظ على البيئة البحرية واستدامتها في دولة الإمارات بشكل عام وإمارة الفجيرة على وجه الخصوص.
وفي ختام الافتتاح، قام سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، يرافقه معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، والمهندس حسن اليماحي مدير عام بلدية دبا، بتكريم المشاركين في الميثاق الأخلاقي البيئي ورعاة المؤتمر، ثم افتتاح فعاليات الجلسات العلمية للمؤتمر.