الاتحاد

عربي ودولي

الدوحة: دمشق لا تنفذ اتفاقها مع «الجامعة»

عواصم (وكالات) - قال رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم آل ثاني أمس الأول، إن سوريا لا تنفذ الاتفاق المبرم مع الجامعة العربية بهدف وقف العنف في البلاد، مبيناً أن مراقبي الجامعة العربية لا يمكن أن يبقوا هناك “لإضاعة الوقت”. في حين أكد الأمين العام المساعد للجامعة العربية عدنان عيسى رئيس غرفة عمليات الجامعة المعنية بمتابعة بعثة المراقبين في سوريا، أن سحب المراقبين غير مطروح على الاجتماع الذي ستعقده اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، مبيناً أن الاتجاه السائد هو دعم البعثة بالمزيد من المراقبين إذ طلبت فلسطين وموريتانيا والصومال إرسال مراقبين جدد سيصلون الأسبوع الحالي إلى دمشق. بالتوازي، نقلت وسائل إعلام عربية عن باسمة قضماني المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري المعارض تأكيدها مجدداً أمس، أن على الجامعة الاعتراف بفشل مهمة مراقبيها وعليها نقل المهمة للأمم المتحدة.
وأوضح بن جاسم أن الجيش السوري الملزم بالانسحاب من المدن السورية وفقاً للاتفاق وبرتوكول المراقبين، لم ينسحب. وأضاف أن عمليات القتل لم تتوقف خلال الأيام العشرة التي قضاها المراقبون العرب في سوريا. وقال لقناة “الجزيرة” الفضائية “الأخبار ليست طيبة للأسف الشديد”. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالأزمة السورية في القاهرة اليوم لمناقشة تقرير مبدئي للمراقبين العرب المكلفين التحقق من مدى التزام سوريا بالخطة العربية الرامية لوقف حملة الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه المستمرة منذ نحو 10 أشهر. وقال المسؤول القطري “سنستمع لتقرير البعثة ومن ثم اللجنة العربية التى ستقرر ماذا نعمل لأنه لايمكن أن نكون هناك لإضاعة الوقت أو البعثة لإضاعة الوقت والقتل مستمر إذا لم يتوقف القتل فوراً فأنا اعتقد أن البعثة وجودها وعدم وجودها واحد بل نحن نكون طرفا فيما يجرى في سوريا ونحن لا نريد أن نكون طرفاً عربياً يساعد في هذه القضية وهذه القضية نحتاج إلى تقييمها بالجامعة”.
وأضاف بن جاسم الذي يرأس اللجنة الوزارية “الجامعة الآن أرسلت المراقبين بناء على موافقة دمشق على التوقيع البروتوكول الذى ينص على بنود كثيرة فعندما وقعت، أرسل المراقبون لمراقبة التنفيذ ولكن لم ينفذ شئ للأسف الشديد”. من جانبه، قال السفير عدنان عيسى إن “10 مراقبين من الأردن توجهوا إلى دمشق أمس، للانضمام إلى فرق المراقبين” موضحاً أن 43 مراقباً وصلوا أمس الأول إلى العاصمة السورية وهم من الكويت، والبحرين، والسعودية، والعراق، ومصر”. وأكد أن “عدد المراقبين الموجودين على الأراضي السورية الآن يبلغ 153 مراقباً وسيصبحون 163 بعد وصول المراقبين الأردنيين العشرة”. وذكر أن الدول العربية تؤكد ضرورة استكمال المهمة ودعم فرق المراقبين بوسائل النقل والتجهيزات والمعدات التي تسهل عملهم”.
وأوضح عيسى أن رئيس بعثة المراقبين الفريق أول محمد مصطفى الدابي سيعرض اليوم تقريره التمهيدي الأولي على اجتماع اللجنة الوزارية العربية التي ستقوم على ضوء هذا التقرير، بإجراء تقويم كامل للأوضاع في سوريا”. وبجانب قطر، تضم اللجنة كذلك مصر وسلطنة عمان والسودان والجزائر والأمين العام للجامعة العربية. وستبحث اللجنة ما إذا سيصار الطلب إلى الأمم المتحدة لمساعدة البعثة التي كلفت برصد الأحداث الميدانية وتحديد مدى التزام الحكومة السورية بتنفيذ التعهدات الواردة في المبادرة العربية.
وقالت مصادر بالجامعة إن الاقتراح الذي تقدمت به قطر يتضمن دعوة فنيين من الأمم المتحدة وخبراء في مجال حقوق الإنسان لمساعدة المراقبين العرب في تقييم ما إذا كانت سوريا تحترم تعهدها بوقف حملة القمع والقتل ضد المحتجين. وقال مصدر مطلع إن الجامعة ربما تطلب أن يكون الفريق الدولي المقترح الذي سيساعد البعثة، من العرب. وذكرت مصادر إعلامية في الجامعة أن اللجنة ستناقش أيضاً إجراءات للسماح للبعثة بالعمل على نحو أكثر استقلالاً عن السلطات السورية.

بن حلي: تقرير الدابي معزز بالصور والخرائط

القاهرة (الاتحاد) - أعلن السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية أن التقرير الأول لبعثة المراقبين العرب الذي سيقدمه الفريق أول محمد الدابي رئيس البعثة إلى اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا في اجتماعها بالقاهرة اليوم، يشمل صوراً وخرائط ومعلومات شاملة عن الأحداث التي شاهدها المراقبون على أرض الواقع في سوريا من أجل إبراز نتائج مهمتهم هناك، وتقييمهم للوضع والخطوات التي يمكن اتخاذها خلال الفترة المقبلة. وقال بن حلي إنه من الضروري إعطاء الفرصة كاملة للمراقبين وتعزيز دورهم من خلال زيادة عدد المراقبين والمعدات وألا نستبق الأحداث، مؤكداً أن هذه البعثة رغم كل ما يقال من تصريحات حولها، فإنها تبذل جهداً كبيراً في ظروف صعبة لدرجة أنهم يعملون أكثر من 18 ساعة يومياً من أجل مراقبة وتسجيل كل ما يحدث على أرض الواقع ولا يجب إعطاء انطباع بفشلها في مهمتها.

اقرأ أيضا

تحركات أميركية لدفع الأمم المتحدة لإعادة فرض العقوبات على إيران