الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

78 % زيادة في طلبات السفر إلى خارج إيران

78 % زيادة في طلبات السفر إلى خارج إيران
24 ابريل 2019 00:31

رشا العزاوي (أبوظبي)

ارتفعت نسبة طلبات السفر الإيرانية إلى الخارج لتبلغ 78%، في الفترة بين سبتمبر 2018 إلى أبريل 2019، مقارنة بالفترة ذاتها عام 2016، وذلك وفقاً لمكاتب الحجوزات التي أشارت إلى تصدر غير متوقع لذوي الدخل المحدود بنسبة 33% في المدن ذات الغالبية الفارسية، لاسيما طهران ومشهد وتبريز وكرج وشيراز وأصفهان، علماً بأن معظم هذه الطلبات تواجه بالرفض.
وتصدرت دول أوروبا الشرقية الوجهات الأكثر طلباً، وعزا مراقبون لـ«الاتحاد» سبب ارتفاع نسبة الطلبات إلى رغبة الإيرانيين في البحث عن مستقبل أفضل بعد تنامي الشعور باليأس لدى الشارع حول مقدرة النظام على التعامل مع العقوبات المفروضة عليه أو تغيير سلوكه بما يتلاءم مع رغبات المجتمع الدولي والاندماج معه. وقالت وزارة الداخلية الجورجية: إنها منعت 3000 إيراني، من الدخول في تأشيرات عمل في الربع الأول من العام (يناير وحتى أبريل)، أي في 4 أشهر فقط مقارنة بـ 2895 إيرانياً طلبوا الحصول على تصاريح عمل والبقاء في جورجيا خلال 4 أعوام وتحديداً بين عامي 2012 و 2016. وأكد تقرير مركز الإحصاء الجورجي أن أكثر من 290.000 إيراني زاروا البلاد العام الماضي.
ووفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي عن الاقتصاد الإيراني في الربع الأول من 2019، ارتفعت نسبة المهاجرين من إيران من أصحاب الشهادات العليا أو درجة البكالوريوس إلى 32% مقارنةً بـ15% في أوائل التسعينيات، حيث غادر آنذاك ما يزيد على 150000 إيراني البلاد أي ما يقدر بنحو 25% من جميع الإيرانيين، الذين حظوا بالتعليم ما بعد الثانوي. وأشار التقرير إلى أن إيران لا تزال تتصدر قائمة البلدان التي تفقد النخبة الأكاديمية، وهي ذات المرتبة التي حصلت عليها إيران عام 2009 بمعدل خسارة سنوية يتراوح بين 150000 إلى 180000 من المتخصصين. وهو ما يقارن بخسارة 50 مليار دولار من رأس مال.
وأكد مستشار الشؤون الإيرانية في شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أمير بولرتشي لـ «الاتحاد»، أن معطيات تراجع الاقتصاد والعملة رفعت معدلات البطالة إلى أرقام قياسية في إيران خاصة مع اجتياح موجة سيول سببت خسائر مليارية في قطاعات الزراعة والأعمال التجارية الناشئة في المدن الحدودية والوسطى.
وأضاف: «سياسات النظام الإيراني أدت إلى إعادة الولايات المتحدة عقوباتها، ما رفع التحدي المتمثل في إدارة أزمة السيول والفقر والبطالة وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد وتآكل القيمة الحقيقية للعملة، وتوقع البنك الدولي ارتفاع معدلات الفقر إلى 12.8% عام 2021، ودفع هذا الواقع الإيرانيين من أصحاب الشهادات بشكل كبير إلى البحث عن فرص حياة أفضل في الخارج في وقت لا تزال السلطات تنفق المليارات على الميليشيات الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وغيرها بالإضافة إلى تقارير استشراء الفساد وهيمنة المسؤولين على الثروات».
ولا تشير تقارير البنك الدولي إلى أي تحسن في الاقتصاد الإيراني، وتكذب بمجملها تصريحات النظام حول مقدرته على تلافي تصفير تصدير النفط بفعل العقوبات، وتوقع أن يواصل النمو في إيران تباطؤه. وتراجع الاقتصاد السنوي 2.9 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. بينما انخفض إنتاج الصناعات التحويلية لأول مرة في الأرباع الثمانية الماضية (-1.5% على أساس سنوي). وتقلص الاستثمار (-0.8 % على أساس سنوي) بسبب تزايد حالة عدم اليقين في الاتجاه المستقبلي للاقتصاد. وتدهور العجز في ميزانية الحكومة المركزية للأشهر التسعة الأولى إلى مستوى قياسي يعادل 4% من الناتج المحلي. وتوقع البنك الدولي توسع العجز المالي مع استمرار انخفاض الدخل عن السنوات السابقة بسبب انخفاض إيرادات الضرائب نتيجة لانخفاض النشاط الاقتصادي وصادرات النفط.
وتراجع سعر صرف العملة الإيرانية مقابل الدولار، حيث أظهرت بيانات موقع «بونباست»، أن سعر صرف الدولار بلغ 140500 ريال إيراني، بزيادة نسبتها 2.5% عن مستواه الأحد. في وقت قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه خلال جلسة برلمانية، أن الولايات المتحدة لن تحقق حلمها بخفض صادرات النفط الإيراني إلى الصفر.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©