الاتحاد

عربي ودولي

25 قتيلاً برصاص قوات الأمن السورية وانفجار قذيفة

تظاهرة حاشدة نظمها مناهضون للنظام الحاكم بمدينة الحولة قرب حمص في إطار جمعة “التدويل مطلبنا” أمس الأول

تظاهرة حاشدة نظمها مناهضون للنظام الحاكم بمدينة الحولة قرب حمص في إطار جمعة “التدويل مطلبنا” أمس الأول

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وشهود أن 25 مدنياً على الأقل لقوا مصرعهم أمس بنيران الأجهزة الأمنية وانفجار قذيفة صاروخية في حمص وادلب وريف دمشق، بالتزامن مع تشييع السلطات الرسمية في موكب رسمي وشعبي كبير بدمشق، جثامين الضحايا الـ26 الذين سقطوا الجمعة بتفجير انتحاري، استهدف حي الميدان الشعبي وسط العاصمة السورية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن “أنه في حمص اطلقت قوات الامن النار على محتجين ما اسفر عن مقتل سبعة منهم، في حين اطلق مجهولون مساءً قذيفة ار بي جي على حي الزهراء الموالي للنظام بينما كان سكان الحي يشاركون في مسيرة شموع عن أرواح الضحايا الذين سقطوا في تفجير دمشق ما اسفر عن سقوط اربعة قتلى والعديد من الجرحى”. وتابع “انه في بلدة معرة دبسة في إدلب قتل 10 مدنيين في اطلاق نار عشوائي من قبل القوات السورية”. كما اشار الى سقوط اربعة قتلى متأثرين بجروح اصيبوا بها أمس الأول اثر إطلاق قوات الأمن الرصاص عليهم في حرستا بريف دمشق.
وتعهدت الحكومة السورية أمس، بالرد بـ”قبضة من حديد” على التفجير الانتحاري الدامي بحي الميدان الشعبي وسط دمشق أمس الأول، وأوقع 26 قتيلاً، و63 جريحاً، مبينة أن 15 من القتلى لم يتسن التعرف إلى هويتهم، محملة “إرهابيين” مسؤولية الاعتداء، لكن المجلس الوطني السوري أحد أكبر فصائل المعارضة للرئيس الأسد، اتهم النظام الحاكم بتدبير التفجير بغرض دعم زعمه بأنه يقاتل جماعات “إرهابية”.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن “قلقه العميق” إثر الاعتداء الانتحاري الدامي وسط دمشق، مشدداً على ضرورة أن “يتوقف العنف بكل أشكاله فوراً”. كما أدان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بشدة أمس التفجير “الإرهابي” الذي هز وسط العاصمة السورية أمس الأول، وأودى بحياة العديد من المدنيين الأبرياء، مؤكداً ضرورة معاقبة مدبريه ومنفذيه. وبالتوازي، نددت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بالعمل الإرهابي البشع في دمشق، والذي أسفر عن خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، معربة عن إدانتها لجميع الأعمال الإرهابية ولاستخدام العنف ضد المدنيين في سوريا. وفي طهران، أدانت وزارة الخارجية على لسان المتحدث باسمها رامين مهمان برست “بقوة” الاعتداء الانتحاري في الحي التاريخي وسط دمشق، مؤكداً تعاطف بلاده مع آلام عائلات الضحايا.
وقد نظمت السلطات السورية جنازات رسمية وشعبية لـ26 شخصاً قتلوا في الاعتداء الانتحاري الذي وقع أمس الأول بحي الميدان الشعبي وسط دمشق، وهو ثالث هجوم انتحاري يهز أحياء العاصمة السورية خلال 15 يوماً. ففي 23 ديسمبر المنصرم، أسفر اعتداء مزدوج استخدمت فيه سيارات مفخخة على مقرات لأجهزة الأمن بضاحية كفرسوسة، عن 44 قتيلاً و150 جريحاً. واتهمت السلطات “القاعدة” بالاعتداء المزدوج، فيما وجهت المعارضة أصابع الاتهام إلى النظام الحاكم.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أمس، “شيعت من جامع الحسن في موكب شعبي ورسمي مهيب، جثامين القتلى الـ26 إلى مثاويهم الأخيرة”. وأضافت أنه “بعد أداء الصلاة على جثامينهم الطاهرة، جرت للشهداء مراسم تشييع رسمية، حيث حملت جثامينهم الطاهرة ملفوفة بعلم الوطن وسط هتافات المواطنين.. التي عبرت عن استنكارها للأعمال الإرهابية الإجرامية التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة”. ونقل التلفزيون الرسمي مراسم التشييع مباشرة على الهواء. وأم الصلاة مفتي دمشق بشير عيد، بحضور جمع من رجال الدين والوزراء والمسؤولين، في حين احتشد الآلاف خارج المسجد رافعين الأعلام السورية، وصور الرئيس الأسد، وهتفوا “بالروح بالدم نفديك يا بشار”. ونشرت صحيفة “البعث” الناطقة بلسان الحزب الحاكم أمس، صوراً لضحايا التفجير ولأشلاء بشرية متناثرة على الأرض، مؤكدة أن الهدف مما حصل هو “ترويع المواطنين واستنزاف سوريا وتدويل الأزمة”.
وأضافت الصحيفة أن الاعتداء هدفه “إرباك الدولة والمجتمع، وتحويل سوريا إلى حمل وديع في صراعات ومعادلات طالما كانت فيها الرقم الصعب، وهو ما يتجاوز بالتأكيد كل ما قيل ويقال عن شعارات ومطالب محقة ومشروعة”. بدورها قالت صحيفة “الثورة” الحكومية إن “اليوم يختلف عن الأمس.. فما كان يسكت عنه لم يعد مقبولاً به.. وما كان يتم تجاهله لم يعد متاحاً ولا ممكناً.. هي المواجهة مع الإرهاب بأدواته.. ومظاهره.. وهي المواجهة مع داعميه ومدبريه ومخططيه”. وأضافت أن “الإرهاب لا يعالج.. وإنما يستأصل، واستئصاله لم يعد هناك مفر منه، لأنه يستفحل كل يوم تحت نفخ الأصوات المشبوهة والتحريض المقيت للغرائز والدم.. واجهناه في الماضي.. بوعينا ووحدتنا، واليوم مدعوون جميعاً لمواجهته.. لاستئصاله أينما وجد.. وكيفما وجد”، موجهة أصابع الاتهام إلى الإخوان المسلمين.
ووعد وزير الداخلية السوري إبراهيم الشعار في وقت سابق بالرد “بقبضة من حديد” على التفجير الذي أكد أنه أسفر عن مقتل 26 شخصاً، من بينهم 15 شخصاً لم يتسن التعرف إلى هويتهم. من ناحيته، قال المجلس الوطني السوري المعارض في بيان “في خطوة تهدف إلى إشاعة الفوضى، وصرف الأنظار عن جرائم القتل والتنكيل، شهد حي الميدان في دمشق تفجيراً إجرامياً، أوقع عدداً من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين”.
وأكد المجلس أن “النظام السوري يتحمل مسؤولية الانفجار ويقف وراء تنفيذه، وقد باتت أهدافه مكشوفة، وتتمثل في تخويف الشعب السوري، ومنعه من التظاهر والتعبير عن مطالبه بإسقاط النظام، والعمل على تضليل المراقبين والرأي العام بالحديث عن خطر مزعوم يهدف إلى تشويه الوجه السلمي لثورتنا”. وشدد المجلس على أن “بصمات النظام واضحة في هذه العملية.. ومثل هذه الممارسات توضح مرة أخرى حاجة بعثة المراقبين خاصة، والمبادرة العربية بشكل عام، إلى دعم سياسي وقانوني دولي لتنفيذها على الوجه الأمثل”.

اقرأ أيضا

قتيل و25 جريحا بانفجار مبنى في شرق ألمانيا