الاتحاد

عربي ودولي

مؤتمر «المانحين» في جنيف يتعهد بملياري دولار لإغاثة اليمن

لوحة لمعاناة اليمنيين في مؤتمر المانحين في جنيف (رويترز)

لوحة لمعاناة اليمنيين في مؤتمر المانحين في جنيف (رويترز)

جنيف (وكالات)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس عن شكره وتقديره للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لتبرعهما السخي لرفع المعاناة عن الشعب اليمني، والبالغ قيمته 930 مليون دولار، وكذلك التعهد بجمع 500 مليون دولار إضافية من المانحين في المنطقة. وأشار خلال افتتاحه في جنيف مؤتمر المانحين للإعلان عن التبرعات لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2018 إلى أن الدول الأخرى تبرعت بمبلغ 293 مليون دولار. داعياً الدول المانحة للتبرع لاكتمال تمويل الخطة البالغ قيمتها 2.96 مليار دولار.
وحصلت الأمم المتحدة على تعهدات بتقديم أكثر من ملياري دولار خلال المؤتمر وهو ما وصفه جوتيريس بـ«النجاح الملحوظ». وقال للصحافيين إنه بالإضافة إلى التعهدات بدفع ملياري دولار، وعدت عدد من الدول بالمزيد من التبرعات في الأشهر المقبلة ما يجعله «متفائلًا بإمكان التوصل إلى المستوى الذي يتناسب مع الاحتياجات». وقال إن الطريق الوحيد لضمان عدم تكرار مؤتمرات المانحين لليمن كل سنة هو أن تتفاوض الأطراف على اتفاق سلام. وقال «لم يكن هناك أبدا حل إنساني لأي أزمة إنسانية»، وأضاف «دائما ما كانت الحلول سياسية».
وإذ شدد جوتيريس على أن اليمن هي أسوأ أزمة إنسانية في العالم، رأى أن هناك فرصة للحل ويجب استغلالها، لافتا إلى أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث يعمل على إعداد خطة يمنية يمنية، ومناشدا الأطراف المتحاربة التوصل لتسوية من خلال حوار شامل هو الحل الوحيد، وأضاف «يجب أن تظل جميع الموانئ مفتوحة أمام الشحنات الإنسانية والتجارية والأدوية والأغذية والوقود.. مطار صنعاء شريان حياة أيضا ويجب أن يظل مفتوحا».
وتقدمت المملكة العربية السعودية بـ500 مليون دولار للمساهمة في تمويل الخطة الأممية، وفق ما أكد المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أمام المؤتمر، لافتا إلى أن بلاده تصدرت دول العالم في دعم اليمن، حيث بلغت مساعداتها خلال السنوات الثلاث الماضية ما قيمته 10.96 مليار دولار. وقال «إن المملكة والإمارات بادرتا بتقديم أكبر منحة في تاريخ الأمم المتحدة وهي مليار دولار، لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2018»، مبيناً أن مشاريع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وصلت لجميع المحافظات اليمنية دون استثناء من خلال تنفيذ 217 مشروعاً بتكلفة 925 مليون دولار.
وأوضح أن هذه الجهود الضخمة الساعية لدعم اليمن وشعبه تواجه تحديات كبيرة جراء الممارسات غير الإنسانية التي تقوم بها الميليشيات الانقلابية بدعم من إيران، مشيرا إلى أن الحوثيين يمنعون دخول المساعدات الإغاثية وينهبونها ويفرضون عليها رسوماً عالية للسماح بدخولها. ولفت إلى أن جماعة الحوثي تقوم بتجنيد الأطفال، ودعم الإرهاب، وتطلق الصواريخ الباليستية على المملكة مخالفة بذلك جميع القوانين والأعراف الدولية.
وتعهدت الكويت بمنح مبلغ 250 مليون دولار عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية ومن خلال المنظمات الدولية المعنية بالشؤون الإنسانية لتوفير الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني خلال هذا العام وفقا لما أعلنه نائب وزير الخارجية خالد الجارالله. فيما تعهدت بريطانيا بنحو 240 مليون دولار، وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم حوالي 133 مليون دولار.
وثمن نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، جهود السعودية والإمارات المستمرة في دعم الشعب اليمني، ومبادرتهما بإطلاق خطة عمليات الاستجابة الإنسانية الشاملة، وتقديم مليار دولار لدعم الخطة، وكذلك تقديم المملكة وديعة بملياري دولار للحد من تدهور سعر العملة اليمنية. وأكد في كلمة أمام مؤتمر جنيف على حشد الموارد لتمويل الخطة الأممية، وأضاف أن الحرب التي فرضها الانقلابيون الحوثيون أثرت بشكل كبير على الوضع الاقتصادي الشامل في اليمن. واعتبر أن الحل الأمثل لإنهاء الأزمة يتمثل بالعودة إلى طاولة الحوار وإنهاء الانقلاب والحرب وتحقيق السلام المستدام وفقا للمرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن خاصة القرار 2216، وهو ما تنشده الحكومة الشرعية وتعمل من أجله من خلال التعامل مع المبعوث الأممي، ودعمه وتسهيل مهمته بهدف التوصل إلى حل سياسي دائم يعيد الأمن والاستقرار ويحافظ على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
وكان وزير الخارجية اليمني التقى في جنيف مبعوث الأمم المتحدة الذي أطلعه على نتائج زيارته الأخيرة لصنعاء، وأجندة زيارته المقبلة لعدن وبرنامج تحركاته قبل ذهابه إلى نيويورك لتقديم إحاطته الأولى لمجلس الأمن في 17 أبريل.
وقال في تغريدة على «تويتر» إنه أكد لغريفيث إمكانية تحقيق السلام في اليمن إذا جرى الالتزام بمرجعيات الحل التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة، وتم البناء على ما تحقق في محادثات الكويت، ونفذت مجموعة من الخطوات الأساسية لبناء الثقة، وفي مقدمتها الإفراج عن المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسرياً.

روسيا ترصد مليون دولار
أعلن مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف غينادي غاتيلوف أمس أن بلاده خصصت مليون دولار للمساعدات الإنسانية والإغاثية لليمن لـ2018. وقال أمام مؤتمر الدول المانحة لليمن في جنيف «تم الاتفاق على تخصيص روسيا مليون دولار لليمن في إطار برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لتقديم المساعدات الغذائية الإنسانية لهذا العام». وأبدى القلق إزاء تدهور الأوضاع، وأدان الهجمات الصاروخية العشوائية على المناطق المأهولة والبنية التحتية.
وأضاف «نحن مقتنعون بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، وينبغي إنهاء المعاناة الإنسانية للمدنيين أينما كانوا. ونؤكد على موقفنا المبدئي لوقف سريع للمواجهات، تحت رعاية الأمم المتحدة وعلى أساس توافق واسع بين القوى السياسية اليمنية الرئيسية».

اقرأ أيضا

سلطات سريلانكا تخفض حصيلة ضحايا التفجيرات إلى 253 شخصاً