الاتحاد

ثقافة

الشارقة تكمل عمليات الترميم والتجديد لـ «مكتبة كوناكري»

 بدور القاسمي وإيان دينيسون يتوسطان المشاركين في الاجتماع الخاص بالإعلان عن ترميم المكتبة (من المصدر)

بدور القاسمي وإيان دينيسون يتوسطان المشاركين في الاجتماع الخاص بالإعلان عن ترميم المكتبة (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

أعلنت إمارة الشارقة اكتمال عمليات الترميم والتجديد الشاملة لإحدى أهم وأعرق المكتبات في العاصمة الغينية كوناكري، بعد تعرضها لحريق ضخم في عام 2012، أدى إلى تدمير معظم محتوياتها، التي تضم أكثر من 10 آلاف قطعة من الكنوز الأدبية والكتب القديمة والمخطوطات النادرة.
وجاء ترميم المكتبة بمكرمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي قدّم دعماً لإعادة إحياء المكتبة، المملوكة للبروفيسور الغيني جبريل تمسير نياني، الذي يعد واحداً من أبرز المفكرين وأشهر المؤرخين في القارة الأفريقية.
وشهد الإعلان عن اكتمال عمليات ترميم المكتبة في العاصمة الفرنسية، بحضور نخبة من الشخصيات الأدبية والثقافية الإماراتية، التي تمثل مجال صناعة النشر في الشارقة، ومن أبرز الحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي مؤسس ورئيس جمعية الناشرين الإماراتيين، وأماني آل علي ممثلة لجنة الشارقة العاصمة العالمية للكتاب، ومروة العقروبي رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، كما انضم لهم إيان دينيسون رئيس قسم النشر والعلامات التجارية في اليونسكو، ومن كوناكري سانسي كابا دياكيتي المفوض العام، وتشيك كيتا سفير كوناكري عام 2017، ومامادو ديالو ديان الشريك في هذا الحدث. وشكَل التدمير الجزئي، الذي حل بالمكتبة، ضربة كبيرة للبيئة الثقافية والجهود البحثية في غينيا، الأمر الذي دفع بالرئيس الغيني ألفا كوندي نفسه إلى القيام بلعب دور ريادي في رفع مستوى الوعي العام عند الشعب الغيني حول أهمية إعادة بناء وترميم المكتبة، وبعد سنوات قليلة، استطاعت هذه الدولة الإفريقية، المعروفة بجذورها الثقافية العريقة أن تنهض من جديد ويزدهر فيها الأمل بعد تتويج عاصمتها كوناكري عاصمة عالمية للكتاب لعام 2017.
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي مؤسس ورئيس جمعية الناشرين الإماراتيين: «إن إعادة بناء مكتبة عريقة مثل كوناكري أشبه بإعادة الحياة لجيل بأكمله، نظراً لما تضمه من كتب قيمة ومخطوطات نادرة، تعد جزءاً من الإبداع الإنساني على مدى عقود طويلة، ومن خلال الدعم الذي تقدمه الشارقة للمكتبة، فإن كنوزها الثقافية ستصبح إرثاً تتناقله الأجيال وتفخر به».
وأضافت الشيخة بدور القاسمي: «انطلاقاً من إيماننا بأن التراث الثقافي لأي دولة يمثل جزءاً من التراث العالمي، وبأن فقدان أي من مكوناته يعدُ خسارة للبشرية جمعاء، يسعدنا أن تساهم الشارقة بإعادة الحياة لهذا الصرح المعرفي من أجل كوناكري وشعب غينيا، لاسيما في هذه اللحظات التي نحتفل فيها بدور الثقافة في توحيد الأمم والثقافات، ونجدد الدعوة للعمل معاً على مواجهة التحديات التي تهدد الإرث الثقافي في جميع أنحاء العالم».
وأكدت الشيخة بدور القاسمي: «نؤمن بأن إعادة بناء مكتبة كوناكري، واستعادة كتبها النفيسة، يتيح لنا فرصة إيصال رسالة من الشارقة، العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، إلى كل عشاق الكلمة المقروءة في غينيا والعالم بأسره، وهي أن الاستثمار في المعرفة مسؤولية يجب علينا جميعاً تحملها، انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن الكتب والمكتبات تجمع ثقافات العالم وتوحد الشعوب».
وقال إيان دينيسون، رئيس قسم النشر والعلامات التجارية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو): «يمثِل التبرع السخي الذي قدمته إمارة الشارقة لإعادة ترميم وبناء مكتبة كوناكري رمزاً للحوار الراقي بين الثقافات».
ومن جانبه، قال سانسي كابا دياكيتي، المفوض العام لكوناكري: «أتقدم بجزيل الشكر إلى إمارة الشارقة على تبرعها السخي لإعادة ترميم مكتبة البروفسور جبريل تمسير نياني، ولدعمها إعادة بناء إحدى أهم وأبرز المكتبات في مدينة كوناركي».
وتوفر الشارقة إمارة الشارقة بالتعاون مع اليونسكو 2000 كتاب من ضمن 14 مجموعة من الكتب والوثائق حول تاريخ أفريقيا لـ 13 جامعة ومعهد في كوناكري، دعماً للحركة الثقافية والمعرفية التي تشهدها البلاد.

اقرأ أيضا

بدور القاسمي: الشارقة تميزت بالحكمة.. وتفوقت بالمعرفة