الاتحاد

دنيا

حمدة بنت الثلاث سنوات لا تخشى البحر وتسعى للتفوق في السباحة

الطفلة حمدة صالح مع خالها فهد المرزوقي

الطفلة حمدة صالح مع خالها فهد المرزوقي

جرت العادة أن تختار»الاتحاد» من ضيوفها العاملين في الشأن العام بعيدا عن الأضواء، لكننا اليوم نتوجه إلى عالم الطفولة وتنمية الهوايات عند النشء الجديد. ضيفتنا هنا الطفلة حمدة صالح وهي في الثالثة من عمرها لننقل للقارئ بعض الأطياف الجميلة والبسيطة من واقع المجتمع.
كانت كالعصفورة تدرج بين أمها وخالها بصور مرحة تلفت الانتباه، وحمدة حضرت مع خالها فهد المرزوقي للمشاركة مع جمهور المعجبين بالبطل الفائز، وذلك أثناء المؤتمر الذي أقامته «هيئة أبوظبي للسياحة» عند الإعلان عن بطل «سباقات فولفو للمحيطات» في أصعب وأرقى التحديات البحرية في العالم.

حب اللعب بالماء
تقول مريم عبد الله المزروعي والدة حمدة: مريم جاءتنا بعد انتظار سبع سنوات ونحن نهتم بتربيتها جدا. خالها فهد شاب رياضي، لاحظ عندها حب اللعب بالماء فهو يشرف على تدريبها بالسباحة فيأخذها إلى البحر ويلاعبها ويشجعها على تقليده بحركات رياضية تقوي جسمها وتزيل الخوف في نفسها».
عن الرعاية التربوية التي تقوم الأم بتنميتها لحمدة تضيف: أريدها أن تكون متميزة، أحاول أن أنمي عقلها وأعرفها على ما حولها من كل شيء. أنا لا أترك ابنتي أبدا فآخذها إلى حضانة متخصصة بالأسس العلمية لتربية الأطفال وهم يدربونها على الرياضة الفكرية والفنية، وبذلك أكون مطمئنة عليها. وبعد عودتي من الدوام أهتم بها، آخذها على الألعاب التي تناسب عمرها، أشرح لها عن الصور الموجودة في أماكن الألعاب. وخالها فهد يقوم بالإشراف على تعليمها السباحة والرياضة مثل الكاراتيه والكرة».

إنقاذ طفل
وتشرح مريم عبدالله عن محبة أفراد العائلة للبحر والرياضة، تقول: أخي الكبير منصور سباح ماهر وله دور كبير في تعليمنا ممارسة السباحة، كان يأخذنا نحن أخوته إلى منطقة المرفأ بالبحر ويعلمنا أساس التوازن بالبحر، لأن السباحة ضرورية لكل شخص، البحر غدار لازم يتعلم الإنسان كيف يواجهه». ومن قصص البحر التي مرت مع أخيها تحدثنا مريم قائلة: «في إحدى المرات رأى منصور قاربا ينقلب ومن بين الأشخاص الذين كانوا على القارب طفل عمره 12 سنة، أسرع منصور واتجه نحوه وسحب الطفل الذي وقع في الماء وأنقذه. كان والدي يعلمنا السباحة، وخاصة أنه كان يطلع على الغوص وهو من شجع إخوتي على السباحة والرياضة، نحن جميعا شباب وبنات نمارس هذا الرياضة المفيدة».

كسر حاجز الخوف
ويحدثنا فهد المزروعي عن هوايته الرياضية واهتمامه بحمده قائلا: «بدأت محبة الرياضة عندي من عمر 8 سنوات، كنت ألعب بشكل مستمر حتى أنني تركت الدراسة وتابعت الرياضة من سنة 92 إلى97 في نادي الوحدة فرع الشهامة. بعدها انتقلت إلى المنطقة الغربية، حيث كنت رئيس نادي الظفرة فرع بدع زايد. بعدها تركت النوادي وعدت إلى الدراسة لأنني كنت في أول ثانوي، وبعد أن حصلت على الثانوية أكملت دراستي فرع تكنولوجيا. طبعا في هذه الفترة خففت عن الرياضة فتأثرت اللياقة عندي ولم يكن لدي الوقت الكافي للتمرين، فأنا أدرس في أبوظبي وإقامتي في المنطقة الغربية».
وعن اهتمامه بالأطفال وتدريب حمدة يشرح فهد: «أحب أن أهتم بأطفال العائلة، دائما يرافقونني، أعلمهم اللعب والرياضة وقوة التحمل الجسماني. حمدة عمرها ثلاث سنوات لكنها نشيطة وتحب التسليات، لذلك أهتم بها. ويوم أكون بالغربية آخذها إلى البحر وأعلمها السباحة وهي لا تخاف. دائما أحاول أن أكسر حاجز الخوف عندها، وقد عودتها النزول إلى البحر، كما أحاول أن أعلمها بعض الرياضات، وعندما تكبر هي تأخذ القرار الذي يناسبها». ويؤكد فهد على أهمية التربية الرياضية للأطفال، يقول: من الضروري الاهتمام بالرياضة في كل بيت وتعليمها للأطفال سواء للبنات أو للأولاد، ولو أن البنت تسمع الكلام والتوجيهات أكثر من الولد. نحن نربي أولاد العائلة بالتساوي بين الولد والبنت، وأهتم شخصيا بهوايات أطفال عائلتي، خاصة السباحة تعليمها ضروري جدا».

اقرأ أيضا