صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

موجات «مضاربية» تستهدف التنقل بين الأسهم الصغيرة والقيادية

سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

شهدت الأسواق المالية المحلية خلال الأسبوع الماضي، زخماً في السيولة التي تنقلت بين الأسهم الصغيرة والقيادية على صورة شكل موجات مضاربية تبعتها عمليات جني أرباح «متوقعة» شملت الأسهم الصغيرة والقيادية، بحسب وسطاء ومحللين ماليين.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد» إن مؤشرات الأسهم المحلية نجحت خلال جلسات الأسبوع في التماسك عند مستوياتها السابقة بدعم من زخم السيولة وسط حالة تفاؤل سائدة بأوساط المتعاملين مع اقتراب موعد إعلان الشركات لنتائجها السنوية والتوزيعات المستحقة، فضلاً عن ارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية، وتعافي الأسواق العالمية.
وتجاوزت قيمة تداولات المتعاملين بالأسواق المالية المحلية خلال الجلسات الخمس الماضية، نحو 7.7 مليار درهم، بعدما تداول مستثمرو الأسهم أكثر من 6.9 مليار سهم من خلال 69 ألف صفقة، حيث شهدت تعاملات الأسبوع.
وأضاف الوسطاء أن الأسهم المدرجة بقطاع التأمين المحلي استقطبت سيولة ملحوظة للأسبوع الثاني على التوالي تبعتها عمليات جني أرباح بدعم من قرار حكومة دبي إلزامية التأمين الصحي لكل الحاصلين على إقامات صادرة من الإمارة، والبدء في تطبيق الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات، مؤكدين أن صعود شركات التأمين جاء كردة فعل مبالغ فيها بالقياس إلى سيولة هذه الأسهم.
وتوقع الوسطاء أن تشهد أسهم قطاع التأمين المدرجة بالأسواق المالية المحلية تصحيحاً خلال الجلسات المقبلة.

النزعة المضاربية
وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الأوراق المالية والاستثمارات البريطاني في الإمارات، إن النزعة المضاربية ما زالت تسيطر على تداولات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية، مشيراً إلى أن السيولة القياسية التي شهدتها الأسواق خلال جلسات الأسبوع الماضي، نجحت في جعل مؤشرات الأسواق تتماسك عند مستوياتها السابق.
وأضاف أن سيولة الأسواق المالية المحلية تركزت خلال جلسات الأسبوع على الأسهم المضاربية التي من المتوقع أن تشهد خلال الجلسات المقبلة عمليات جني أرباح مستحقة، منوهاً بأن نشاط التعامل على سهمي «دريك آند سكل» و«هيتس تيليكوم» كان ملحوظاً خلال الثلاث جلسات الأخيرة، في وقت تستعد فيه الأسواق لبدء موسم إعلان النتائج السنوية للشركات المدرجة، ما يؤكد استمرار النهج المضاربي على تعاملات المستثمرين خلال الفترة الراهنة.
وأضاف أن مؤشر دبي المالي نجح خلال جلسات العام الجديد أن يسجل نمواً بنحو 4.6% لينهي جلسة الأسبوع متجاوزاً مستوى 3700 نقطة، متوقعاً أن تستمر وتيرة الارتفاعات.
وبخصوص أسهم قطاع التأمين، أضاف الطه، أن ما شهدته أسهم قطاع التأمين المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي منذ بداية العام جاء نتيجة مباشرة لتوقع تسجيل شركات التأمين لأرباح مرتفعة خلال العام الجاري بعدما ارتفعت أقساط التأمين بنحو 40%، مؤكداً أنه رغم وجود 31 شركة تأمين مدرجة في سوقي أبوظبي ودبي، إلا أن الارتفاعات القياسية التي تركزت على عدد من الأسهم بعينها، يؤكد أن عمليات جني الأرباح والتصحيح السعري سيكون خلال الجلسات المقبلة والعودة مرة أخرى للمستويات السابقة.

فرص واعدة
بدوره، قال وليد الخطيب المدير الشريك في شركة جلوبل لتداول الأسهم والسندات، إن تغطية السيولة لمساحة أكبر من الأسهم يشير بوضوح إلى وجود فرص استثمارية واعدة في الأسواق المالية المحلية التي تواكب حالة تفاؤل وسط المتعاملين مع اقتراب موعد إعلان الشركات لنتائجها السنوية والتوزيعات المستحقة، فضلاً عن ارتفاع أسعار النفط بالأسواق العالمية، وتعافي الأسواق العالمية. وأضاف الخطيب أن الجلسات الأولى من الأسبوع الماضي، شهدت تنوعاً في الدخول على الأسهم المضاربية الصغيرة، فيما شهدت الأسواق دخولا استثماريا قويا استهدف الأسهم القيادية وفي مقدمتها «إعمار» و«أبوظبي الإسلامي» و«اتصالات»، مؤكداً أن تنوع السيولة جعل الأسواق تتماسك أمام عمليات جني أرباح كانت متوقعة على عدد من الأسهم التي شهدت ارتفاعات متتالية خلال الجلسات الماضية خصوصاً الأسهم المضاربية الصغيرة والمتوسطة، لافتاً بأن مستثمري الأسهم المحلية ما زالوا في انتظار المحفزات التي تقودهم للشراء خلال الفترة المقبلة ومنها على سبيل المثال الإعلان عن نتائج الشركات المدرجة بالأسواق وبالتالي بدء موسم التوزيعات على المساهمين.
وبخصوص أسهم قطاع التأمين، أشار الخطيب إلى أن الارتفاعات المستمرة لأسهم قطاع التأمين المدرجة بالأسواق المالية المحلية جاءت مبالغ فيها من قبل عدد من مستثمري الأسهم، منوهاً أنها حالة استثنائية جاءت كنتيجة مباشرة لما يعرف بـ «حمى المضاربات»، معللاً ذلك بأن الأسهم المرتفعة والمسجلة بقطاع التأمين لا تمتلك السيولة التي تجعها تستمر في وتيرة الارتفاعات.

زخم السيولة
من جانبه، قال إياد البريقي مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن جلسات الأسبوع الماضي بالأسواق المالية المحلية شهدت زخماً واضحاً للسيولة على أسهم «الإدراج المشترك» مع الأسواق المالية الخليجية، والتي استحوذت خلال جلستي نهاية الأسبوع على اهتمام المتعاملين في أسواق الإمارات، ومنها أسهم «هيتس تيلكوم» و«اكتتاب» و«السلام البحرين».
وأضاف البريقي أن السيولة المتدفقة على أسهم الشركات المدرجة ذات النزعة المضاربية، نجحت في تماسك مؤشرات الأسواق المالية المحلية في ختام جلسات الأسبوع، حيث تركزت تعاملات المستثمرين على أسهم الشركات الخاسرة بتداولات قياسية، مستفيدة من أسعار الأسهم التي وصلت إلى مستويات مغرية للشراء، لافتاً بأن الإقبال المتزايد على الشراء والمضاربة بالأسواق المالية المحلية يشير إلى تمتع الأسهم المحلية بأساسيات تجعلها جاذبة للصناديق والمحافظ الأجنبية فضلاً عن المستثمرين الأفراد خلال الجلسات المقبلة.
وفيما يتعلق بالمحفزات التي تشهدها الأسواق خلال الفترة الراهنة، قال البريقي إن العوامل الخارجية وفي مقدمتها استقرار أسعار النفط بالأسواق العالمية وتحسن مؤشرات الأسواق الأميركية كان لها تأثير إيجابي على حضور المستثمرين بكثافة خلال تعاملات الأسبوع، مؤكداً أن تماسك مؤشرات الأسواق المالية المحلية خلال معظم جلسات الأسبوع، جاءت كنتاج طبيعي لبلوغ أسعار الأسهم مستويات مغرية للشراء والمضاربة وذلك قبل بدء موسم الإعلان عن النتائج السنوية، متوقعاً أن تتحول السيولة خلال الجلسات المقبلة للتعامل على الأسهم القيادية التي من المتوقع أن تسجل أرباحاً ونتائج إيجابية وبالتالي تعلن عن توزيعات نقدية للمساهمين.