الاتحاد

دنيا

وفاء المرزوقي: شخصياتي الكرتونية تعبر عن القضايا بطرافة!

وفاء المرزوقي

وفاء المرزوقي

حول بدايتها في هذا الفن تقول وفاء المرزوقي: وجدت نفسي انقاد خلف هذا النوع من الرسم منذ طفولتي حيث لم تبارح الاقلام الزاهية أناملي ومتعة العبث بها والتدوين عبر مساحة الورقة البيضاء التي تعكس كل ما قد يعتريني من أحاسيس ممتعة خلال رسمي لشخصيات تعكس وضعي النفسي ساعتها، فأحيانا ارسم فتاة فرحة مبتسمة مستفيضة بالسعادة والأمل، وتارة أخط معاني الحزن والكآبة على منظر الشخصية ووجها الذي يقطر حزنا، وهذا ما جعل في شخصياتي الكرتونية ً مصدراً للتعبير عن آرائي ومشاعري منذ صغري.
عن تشجيع والديها تتابع وفاء: وهذه الموهبة التي كنت اتمتع بها جعلت والداي يسعيان إلى تحفيزي ودفعي على المشاركة في الكثير من مسابقات الرسم في فترة الدراسة، ومن هنا كانت البداية الفعلية التي جعلتني أقف وقفة جدية مع هذا الفن مما ازداد عشقي وتعلقي به فهو المتنفس الذي أعبر من خلاله عن شعوري وقت ذاك.
بداية الاحتراف
وتضيف المرزوقي قائلة: وقد بدأت الرسم بطريقة احترافية منذ دخولي الكلية، حيث تعرفت على برنامج أدوبي إلستريتر والذي حققت من خلاله الكثير من الأعمال فاستطعت الرسم من خلال الكمبيوتر وإنشاء شخصيات أحادية أو ثنائية أو ثلاثية الأبعاد تبعاً للأسلوب والتقنية المستخدمة في الرسم.
البرنامج في غاية السهولة ولكن الممارسة شيء مطلوب ومهم حتى تنطلقي من كونك مجرد مبتدئة إلى رسامة احترافية تتقن فن الرسم من خلال هذا البرنامج، ويتم العمل عليه من خلال البدأ برسم خطوط أولية بسيطة على ورقة، تتبعها مرحلة الرسم ببرنامج أدوبي إلستريتر الذي يستغرق على الأقل خمس ساعات متواصلة قد تمتد إلى ثمانية ساعات في بعض الأحيان.
تهتم المرزوقي بالتفاصيل في أعمالها، وتقول:أحب الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة في العمل من خلال إبراز الظل والنور، أو طبعة أحمر الشفاه على الكوب، أو طلاء الأظافر، أو حتى الأكسسوارات التي ترتديها الشخصية وما إلى ذلك من التفاصيل التي وجدها هام في العمل نظرا لكونها تمنح الرسمة حياة وتجعلها ممتعة أكثر. حيث نجد أن العمل الذي لا يحتوي على ظل ونوريكون في غالب الأحيان أحادي الأبعاد، أو بلا أبعاد حيوية. أما العمل الذي يحتوي على ظل فقط أو نور فقط (وهي التقنية التي أعتمدها غالباً في الرسم) تكون غالباً ثنائية الأبعاد في حين نجد أن العمل الذي يحتوي على الظل والنور يعطي انطباعاً بالأبعاد الثلاثية.
عن شغفها بأعمالها تتابع وفاء المرزوقي قائلة : وقد استهوتني الشخصيات الكرتونية التي لطالما ابحرنا من خلاله إلى متعة لا حدود لها ونحن نتابع افلام الكرتون لحظة بلحظة، إلى جانب المجلات أو الأغراض التي تحمل شخصيات كرتونية أو ذات طابع كرتوني أو كاريكاتوري هذا العالم المثير الذي جذب الكبار قبل الصغار؛ لا يمكن أن ننكر مدى تعلق الأفراد به والتوقف عند الشخصيات الكرتونية لمعرفة ما تريد ان تعبر به هذه الشخصية، فهي قد تكون أصدق تعبيرا في توجه رسالة ما إلى المجتمع والتي بلا شك ستستقطب الكثير من الأفراد نظرا لطابعها المرح والظريف.
وتضيف المرزوقي: أحاول جاهدة أن تعزز أعمالي مفهوم الهوية الوطنية عند الأفراد ونشر ثقافة مجتمع دولة الإمارات للعالم؛ نظرا لأن الشخصيات الكرتونية التي أقوم بالعمل عليها هي شخصيات ذات طابع إماراتي بحت من خلال ارتدائها الزي الإماراتي الرسمي (الشيلة والعباءة أو الثوب المخور والتلي للبنات، والكندورة والغترة والعقال أو الحمدانية للشباب)، أو أن تكون خلفية لرسمة فيها علم الإمارات أو برج خليفة على سبيل المثال فبمجرد النظر إلى الرسمة يمكن لأي كان أن يتعرف على ملامح الشخصية الإماراتية.
تجد وفاء المرزوقي أن رسوماتها تحاكي أفكار الشباب وتقول: أحاول عبر طرح جانب من المشاكل الذي يعاني منها هذا الجيل وذلك بأسلوب كرتوني مبسط ومرح يخفف من حدة الموضوع الذي نود ان نتطرق إليه. ومن هذه الرسائل التي وجهتها بطريقة فنية من خلال الشخصيات المرسومة قضية السرقات الفنية والأدبية، وهي مشكلة كبيرة نعاني منها كفنانين ننشر أعمالنا في الانترنت وفي مواقع التواصل الاجتماعي كالفيس بوك والتويتر والفليكر وما إلى ذلك. وقضية سوء خدمات شركات الاتصالات في بعض الأحيان في الدولة، ورسم آخر حول تدخل بعض الأفراد في خصوصيات الآخرين وحياتهم الخاصة، وما إلى ذلك من قضايا.
وتشير المرزوقي قائلة: وقد قمت بتنفيذ العديد من المشاريع، و أحد أبرز هذه المشاريع صممت شعارين لمسابقة رد بل للجت سكي في السعودية، ومسابقة رد بل للبريك دانس وجرافيتي في الكويت، هذا بالإضافة إلى تصميم شخصيات كرتونية للعبة الفيديو الشهيرة جيتار هيرو. بالإضافة إلى ذلك قمت بالعمل على العديد من المشاريع الصغيرة التي كانت معظمها تصميم شخصيات كرتونية لأحد مشاريع التاجر الصغير، وشخصيات كرتونية للمجموعة الإماراتية التي تمثل دولة الإمارات في الولايات المتحدة، وعددا من المشاريع الخاصة للافراد في قطر والسعودية.
دخلت المرزوقي مجال قصص الاطفال عبر عدد من الإصدارات التي تحاكي رسومات أحداث القصة، بعضها تم نشره، وبعضها في صدد النشر، اول هذه القصص هي «قصة فالثلاجة» باللغتين العربية والإنجليزية، للكاتبة سارة كرمستجي والرسم والتصميم كان بواسطتي وزميلتي آمنة الطاير. والكتاب حاليا موجود في المكتبات وتم نشره وبواسطة سلسلة مكتبات مجرودي ودار اليربوع للنشر.
وهذا الكتاب كان مشروع في الكلية بالتعاون ما بين قسم الإعلام للتصميم والرسم وقسم التعليم الذي قامت طالباته بتأليف العمل. و القصة الثانية هي في الحقيقة سلسلة قصصية لشخصية أسمها «القطو حسون» للكاتب والناشر جمال الشحي، صاحب دار «كتاب» للنشر.. هذه القصة هي مجموعة قصصية إماراتية شيقة جدا قمت برسم كتابين منها وهي موجودة حاليا في المكتبات في الدولة. ولكن بعض الظروف حالت دون أن أكمل معه بقية السلسلة.
أما القصة الثالثة وهي بصدد النشر، فهي قصة «شجرة مهرة السحرية» باللغتين العربية والإنجليزية، وسيتم نشرها عما قريب بواسطة سلسلة مكتبات مجرودي ودار اليربوع للنشر. وهي من تأليف فاطمة إبراهيم.


تؤلف القصص أيضاً!
قامت وفاء المرزوقي بإعداد سلسلة قصصية عبارة عن أربع قصص أطفال ودفتر تلوين باللغة العربية أبطالها هم الشخصيتان حمدة وراشد، يخوضان تجارب عدة يتعلمان من خلالها في نهاية القصة دروسا عديدة. وقد قمت من خلال هذه السلسلة إيصال رسائل كبيرة للأطفال من خلال أسلوب طفولي مرح يحاكي خيال الأطفال. كأهمية المياه، أهمية الغذاء الصحي، أهمية القراءة وغيرها، وقد حصلت القصة على جائزة أفضل مشروع تخرج في جائزة حبيب آل رضا للإبداع الإعلامي، وما زلت في طور البحث عن شركة أو دار نشر ترعى هذا المشروع ليتم نشره في المكتبات.

اقرأ أيضا