الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
توقعات بتراجع أسعار العقارات في أبوظبي بعد صدور قانون التملك
15 أغسطس 2005

تحقيق - عاطف عبدالله:
توقع خبراء أسواق العقارات في الدولة أن يدخل قطاع العقارات في أبوظبي مرحلة من التصحيح السعري مع صدور قانون تملك العقارات الجديد الذي أعلن عنه يوم الجمعة الماضي، وأجمع خبراء السوق على ان أسواق العقارات في الدولة بصفة عامة ستشهد حالة فريدة من الانتعاش لتقود عمليات النمو في القطاعات الأخرى، مدللين على ذلك بالنمو المتوقع للصناعات المغذية المصاحبة لقطاع العقارات وما ينتظرها من ازدهار يوازي النمو المتوقع لسوق العقارات·
وطالب الخبراء بعمل حصر للاراضي والمناطق القابلة للتطوير والاستثمار العقاري وطرحها على أكبر عدد ممكن من الشركات والمستثمرين لتحقيق الهدف الرئيس من إصدار القانون والمتمثل في توسيع قاعدة السوق العقارية والسماح بضخ المزيد من الاستثمارات· كما طالب الخبراء بتعزيز استثمارات القطاع الخاص في القطاع الفندقي والعقاري والخدمات السياحية المساندة لمواكبة النهضة السياحية والعقارية المتوقعة·
تحقيق 'الاتحاد' بين خبراء السوق كشف عن نية العديد من كبار المستثمرين ضخ مزيد من الأموال لتوجيهها إلى السوق العقارية لاستغلال الفرصة المتاحة حاليا باعتباره أهم القطاعات الاستثمارية خلال السنوات المقبلة، مدعوما بالقانون الجديد الذي سمح للأجانب بتملك العقارات في المناطق الاستثمارية، وحرية تدوير ملكية العقارات بين المواطنين·
في البداية يؤكد محمد عبد الجليل الفهيم الرئيس الفخري لمجموعة الفهيم ان القانون جاء بعد طول انتظار وسيسهم في زيادة تدفق الاستثمارات الاجنبية لهذا القطاع الحيوي للاستفادة من العوائد المرتفعة المتوقعة على الاستثمار، واضاف 'حتى تعم الفائدة من اصدار القانون لابد من عمل حصر للاراضي والمناطق القابلة للتطوير والاستثمار العقاري وطرحها على اكبر عدد ممكن من الشركات والمستثمرين وبالتالي يمكن جني ثمار هذا القانون من خلال توسيع قاعدة السوق العقارية والسماح بضخ المزيد من الاستثمارات بدلا من ان يقتصر الامر على عدد محدود من الشركات العقارية'·
وطالب الفهيم بتبسيط الاجراءات الادارية وتيسير التعامل مع الجهات التى تحكم النشاط الاستثماري في ابوظبي وتطبيق النظم الادارية الحديثة حتى يمكن جذب المزيد من الاسثمارات وتهيئة المناخ الاستثماري، مؤكدا ان الفرصة متاحة لاحداث طفرة استثمارية وعقارية خلال الفترة المقبلة·
واكد ضرورة فتح الباب امام القطاع الخاص للاستثمار في القطاع الفندقي والعقاري والخدمات السياحية المساندة للقطاع السياحي وذلك لمواكبة النهضة السياحية والعقارية المتوقعة مشددا على ان القطاع الخاص لابد ان يشارك جنبا الى جنب مع القطاع العام في تحقيق النهضة الاقتصادية وزيادة معدلات النمو واتاحة المزيد من فرص العمل·
ولتحقيق نهضة سياحية طالب الفهيم بتنظيم برامج سياحية وتأسيس مكاتب سياحية في الخارج تتولي عملية الترويج السياحي للامارة في الاسواق الخارجية والاهتمام بالدعاية والاعلان واتاحة المجال امام القطاع الخاص لتشييد المزيد من الفنادق والمنتجعات السياحية واتاحة التمويل المصرفي امام الشركات الخاصة للتوسع في المشروعات العقارية والسياحية ·
وقال الفهيم ان المستثمرين الاجانب حققوا ارباحا طيبة من عمليات المضاربة على العقارات الجديدة في دبي واذا سمح بتملك الاجانب في ابوظبي ربما يتم ذلك بصورة او باخرى في الامارة منوها الى انها تمتلك العديد من المقومات التى تؤهلها لاحتلال مكانة بارزة على خريطة الاستثمارات الاقليمية والعالمية ·
من جانبه يؤكد خلف الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة ابوظبي القابضة ان القانون الجديد سيسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي بالدولة وتحريك العديد من القطاعات الاقتصادية على رأسها القطاع العقاري والسياحي وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية وتوطين رؤوس الاموال واستثمارها في الداخل وتوفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار للوافدين·
وأعلن الرميثي ان الشركة تدرس اقامة سلسة من المشروعات بعد صدور القانون في المجالات العقارية والسياحية والخدمات المساندة للقطاع السياحي مؤكدا ضرورة قيام الشركات الوطنية الكبرى بقيادة السوق الاستثمارية والتحرك نحو تفعيل القانون وضخ المزيد من الاستثمارات لتحقيق النهضة العقارية والسياحية والاقتصادية المأمولة·
ونوه الرميثي الى ان ابوظبي تتمتع بالعديد من المقومات السياحية ومؤهلة لجذب العديد من البرامج والانشطة السياحية مثل السياحة الشاطئية والسياحة التراثية والثقافية وسياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض وسياحة الفعاليات مثل التسوق وغيرها من البرامج والانشطة السياحية·
واكد ان أبوظبي تراهن على السياحة لتعزيز الإمارة كوجهة رئيسية على خارطة الرحلات، مشيرا الى الجهود التى تبذل لتعزيز صناعة السياحة فيها وجعل هذا القطاع من القطاعات الاقتصادية الرئيسية وبصورة تعزز من الجهود الإستراتيجية التي تدعم النهضة السياحية لإمارة أبوظبي والدولة بصفة عامة·
واعرب عن امله في أن تكون المشروعات العقارية والاستثمارية بعد صدور القانون علامة مميزة في المنطقة والعالم من ناحية المباني الراقية والبنية التحتية المتطورة والتصاميم المعمارية المبتكرة المناسبة لاحتياجات النخبة، ولتحقق قفزة نوعية في مجال المشاريع السكنية المتطورة ومراكز الأعمال والمنتجعات السياحية وعالم الترفيه العائلي على المستويين الإقليمي والآسيوي·
ويري ان المسؤولين في الحكومة يقومون بجهود كبيرة لتعزيز السياحة النوعية للامارة على المديين المتوسط والبعيد والعمل على التطوير الاقتصادي والترويج السياحي من خلال انشاء العديد من المشروعات السياحية والتى تعد بمثابة دفعة حقيقية للجهود الرامية الى ترويج ابوظبي وبصفة خاصة العين كوجهة للسياحة العائلية في المنطقة والاسهام بفاعلية في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية وجلب الانظار اليها·
ويرى ان توافد اعداد كبيرة من السائحين سينعش اقتصاد الامارة بصورة لافتة خاصة انها تمتلك العديد من المقومات التي تستقطب الاهتمام كالمعالم التاريخية من قلاع وحصون ومتاحف والطبيعة الصحراوية الشتوية التي تبهر القادمين من اوروبا خاصة·
وقال ان مشروع حدائق الراحة الذي اطلقته شركة الدار العقارية التي تأسست في ابوظبي مطلع العام الحالي برأسمال بلغ 1,5 مليار درهم (408 ملايين دولار) شهد اقبالا كثيفا من مواطني الدولة حيث بيعت كامل وحدات المرحلة الاولى من المشروع في اقل من ساعتين فيما تردد ان البعض عرض مبلغا يصل الى 17 الف دولار لشراء دور في الطابور! وتقدر تكاليف تطوير هذا المشروع بحوالي 14,7 مليار دولار بينما تقدر المساحة الاجمالية للبناء بـ 12 مليون متر مربع وتتنوع بين مبان شاهقة بارتفاع 60 طابقاً وأخرى متوسطة عند الشاطئ مباشرة، ويقدر عدد سكانها عند انتهاء المشروع بـ 120 الف نسمة، وسيساهم في تعزيز الواجهة البحرية لمدينة أبوظبي والاستفادة من مزاياها وسيتضمن خدمات نقل بحرية لمناطق أبوظبي والجزر الاخرى كجزيرة السعديات وكذلك المطار الدولي مما يضيف لمدينة ابوظبي وسيلة جديدة من وسائل النقل الحديثة من جهة وينعش حركة السياحة في الامارة من جهة أخرى· وتتجه ابوظبي الى تعزيز القطاع العقاري من خلال تحريره فيها بعد ان ظل لسنوات طويلة محكوما بإجراءات صارمة تشرف عليه الحكومة المحلية·
وقال ان المشروعات العقارية التى يجري تنفيذها حاليا في ابوظبي تتميز بأحجامها المالية الضخمة ومنها مشروع 'لؤلؤة الامارات' الذي يتكلف 9,5 مليار دولار لتطوير جزيرة ابو الشعوم ليضم مدينة سياحية سكنية متميزة على مساحة 5 ملايين متر مربع وإنشاء جسر يربط مدينة أبوظبي بالجزيرة الجديدة التي ستضم العديد من الفنادق والمستشفيات والمدارس والجامعات ووسائل ترفيه عائلية ضمن مدينة حضارية تدار بأحدث ما توصل إليه العلم من تقنيات يستخدم بعضها للمرة الأولى في العالم·
وأكد خلفان الشامسي مدير ادارة التسويق والعلاقات بشركة ابوظبي للفنادق أن القانون الجديد يأتي ضمن استراتيجية الإمارة التي تركز حاليا على تنفيذ مجموعة من الخطط السياحية لإحداث معدلات نمو عالية في القطاع السياحي لتصبح أبوظبي عاصمة المنطقة سياحيا، وأضاف ان إمارة أبوظبي تضم العديد من المعالم التاريخية والتراثية والصحراء والشواطئ التي تجتذب سياح النخبة من كافة دول العالم ·
وتوقع أن تشهد بعض المناطق الصحراوية في أبوظبي والعين وليوا العديد من مشروعات الفنادق والمنتجعات الجديدة خلال المرحلة المقبلة· وقد منحت هيئة ابوظبي للسياحة موافقات مبدئية لتشييد 200 غرفة فندقية و417 وحدة شقق فندقية في إمارة أبوظبي كما باشرت الهيئة بالتعاون مع بلدية مدينة جولد كوست الأسترالية في وضع دراسة لعمل مسح ميداني للشواطئ العامة لإمارة ابوظبي، كما تعتزم المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق بأبوظبي بناء اكثر من عشرة فنادق جديدة في ابوظبي بحلول عام 2010 لمواكبة النمو الكبير في حركة السياحة بالامارة·
وقال ان المشروعات العقارية التى يجري تنفيذها حاليا في ابوظبي تتميز بأحجامها المالية الضخمة ومنها مشروع 'لؤلؤة الامارات' الذي يتكلف 9,5 مليار دولار لتطوير جزيرة ابو الشعوم ليضم مدينة سياحية سكنية متميزة على مساحة 5 ملايين متر مربع وإنشاء جسر يربط مدينة أبوظبي بالجزيرة الجديدة التي ستضم العديد من الفنادق والمستشفيات والمدارس والجامعات ووسائل ترفيه عائلية ضمن مدينة حضارية تدار بأحدث ما توصل إليه العلم من تقنيات يستخدم بعضها للمرة الأولى في العالم·
واضاف خلفان ان الفترة المقبلة ستشهد ايضا طفرة وانتعاشة كبيرة فى الصناعات التى يقوم عليها قطاع العقارات مثل صناعات الاسمنت وحديد التسليح والسيراميك وغيرها من الصناعات المحلية العاملة فى هذه المجالات نظرا لزيادة الطلب عليها فى الفترة القليلة المقبلة لافتا الانتباه الى ان امارة ابوظبى تتمتع ببنية تحتية متطورة جدا تساند الطفرة المتوقعة فى سوق العقارات·
وتوقع الإعلان عن مشروعات عقارية وسياحية ضخمة خلال المرحلة المقبلة، مع تزايد الاستثمارات الأجنبية والمشتركة إلى الإمارة، ومن المتوقع كذلك ان يسجل القطاع العقاري خلال العام الجاري نسبة نمو تدور في متوسطها حول 7% تقريبا، على أن تسجل الإمارة معدلات نمو قوية خلال العام المقبل يصل إلى 10% تقريبا·
واكد ان امارة ابوظبي ستصبح إحدى المحطات الاستثمارية الناجحة على خريطة العالم، وسيشهد قطاع العقارات فيها نموا كبيرا خلال الأعوام الثلاثة المقبلة مما يسهم في جذب الاستثمارات إليها من مختلف دول العالم الامر الذي يؤدي الى زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل·
وقال رجل الاعمال سعيد خلفان مدير مجموعة العميمي ان هذا القانون رغم انه صدر بعد دراسة متأنية فان اصداره جاء فى الوقت المناسب، حيث تزامن مع توجه الاستثمارات بصورة ملحوظة الى القطاع العقاري، والإعلان عن إنشاء شركات عقارية عملاقة فى ابوظبي مثل الدار وصروح، وتوقع أن ينتج عن صدور القانون زيادة المعروض من الوحدات العقارية وبالتالى فان هناك حاجة ماسة لتوسيع قاعدة السوق وتنشيط الطلب على العقارات من خلال العرب والاجانب·
وقال 'مع تزايد حدة التنافس في أسواق العقارات حول العالم وفي المنطقة العربية يتبادر للذهن تساؤلات عن اسواق الاستثمار الجديدة في هذا القطاع وما تقدمه القوانين من حوافز مهمة لجذب المستثمرين وتحفيزهم، مشيرا الى ان هناك العديد من العوامل تتداخل مع بعضها البعض في منظومة واحدة مثل البيئة قانونية والتنظيمية ونمو اقتصادي جيد وسوق عقارات قوي، لامداد المستثمر بقيمة عقارية جذابة سواء للمستثمر المحلي او الاجنبي'·
وتوقع العميمي ان تكون العقارات واحداً من القطاعات الأكثر استفادة من تحسن الاستقرار وبيئة الاعمال بسبب زيادة الانفتاح والشفافية، فقد تم تخفيف القيود على ملكية الاجانب للعقارات، وقال انه بالرغم من أن سوق الأسهم تجتذب في الوقت الراهن شريحة كبيرة من المستثمرين صارفة إياهم عن السوق العقارية إلا أن القطاع العقاري لا يزال يحظى بجاذبيته الخاصة لدى المستثمرين وهذا ما يؤكده استمرار الإقبال على هذا القطاع الحيوي، كذلك تظهر جليا الحركة النشطة في الطلب ·
واكد توافر عروض وفرص استثمارية جديدة ومتميزة في السوق العقارية في إمارة ابوظبي سواء في السوق التقليدية أو الجديدة مع السماح للمستثمرين في المستقبل باعادة البيع بهدف تحقيق أرباح على استثماراتهم، والتي تحقق لهم عوائد تزيد على 20% وتصل إلى 40% في بعض الحالات، وسيكون هناك عقارات تدور بين يدي أكثر من مستثمر خلال العام، مما يؤكد أن العقار بات يشكل وجهة استثمارية متميزة، وأن العائد منه يفوق العديد من الوسائل الاستثمارية الأخرى، نظراً لضخامته وقوته·
وقال يوسف بن حاتم البلوشي الرئيس التفيذي لشركة 'كسب' لإدارة العقارات ان القانون جاء في وقته المناسب وتزامن مع نضوج السوق العقارية والنهضة الاقتصادية التى تشهدها امارة ابوظبي، وفي إطار مجموعة من الضوابط القانونية بشأن اجراءات وحدود تمويل المباني التجارية المملوكة للمواطنين·
وتنسجم الضوابط الجديدة مع التعديلات التي تم ادخالها على السوق العقارية والتي سمحت بموجبها بحرية البيع والشراء بين المواطنين، الذي يتيح للمستثمرين فرصة تملك العقارات عن طريق البيع والشراء والسماح بوصول التمويل لشرائح واسعة من صغار المستثمرين، مشيرا الى ان القانون وضع السوق العقارية على الطريق الصحيح ووضع الضوابط اللازمة لنموها·
وأشار إلى النهوض الذي حققه القطاع العقاري في المنطقة والنمو الكبير الذي شهده القطاع في المنطقة مواكباً بذلك الاتجاهات العالمية في هذا المجال، وقال 'تعد العقارات من أكثر الاستثمارات أماناً، حيث توفر للمستثمرين ضمانات مميزة في مختلف الظروف والتقلبات الاقتصادية في الأسواق، وهو الأمر الذي قد لا توفره الاستثمارات الأخرى، وقد أتاح ازدياد عدد الصناديق الاستثمارية التي تعتمد على عقارات إقليمية ودولية للمؤسسات والأفراد إمكانية الاستثمار بشكل غير مباشر في سوق العقارات كإحدى طرق تنويع الاستثمارات'·
ولفت إلى أن الصناديق والمنتجات الاستثمارية العقارية قد شهدت تطوراً كبيراً بعد أن بدأت المؤسسات المالية الإسلامية في الاستثمار في هذا القطاع، نظراً لما تقدمه هذه المؤسسات من مزايا مغرية، وقال: 'ستسهم المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية الإسلامية في توفير المزيد من الأموال الاستثمارية، الأمر الذي سيؤدي إلى تطوير الأدوات والأوعية الاستثمارية المبتكرة في الأسواق المالية، بما فيها سندات الرهن التي يمكن إدراجها أو المتاجرة بها في الأسواق الإقليمية والدولية الأمر الذي سيساهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل في الدولة والمنطقة مدعوماً بنمو الأسواق المالية الأخرى في الشرق الأوسط'·
وتوقع حدوث نهضة سياحية كبيرة فى الامارة التى تتمتع بكافة الإمكانات والمقومات التي تجعلها وجهة جذابة للمسافرين، حيث تجمع بين توفير سبل الراحة والاحتفاظ في نفس الوقت بالطابع الشرقي المميز، ويضيف 'خلق هذا الاهتمام بالسياحة على اعلى المستويات، حافزا لدى كافة الجهات الاخرى، وفي مقدمتها القطاع الخاص، لتكون شريكا رئيسيا في صنع هذا النجاح ولتصبح السياحة مصدرا آخر للدخل بجانب النفط والصناعات الأخرى'·
والى جانب ما تشتهر به ابوظبى من مقومات سياحية فقد اكتسبت شهرة اوسع في مجال الضيافة، حيث تمتلك بنية تحتية عالمية من الفنادق والشقق الفندقية مختلفة الفئات والدرجات لتلبي كافة متطلبات السياح، حيث يتجه العديد من السياح الأجانب الى الإقامة في الفنادق، بينما يفضل قسط كبير من العائلات الخليجية الإقامة في الشقق الفندقية التي تقدم لهم كافة الخدمات الفندقية على اختلاف تصنيفها، الامر الذي جعل من ابوظبي وجهة ملائمة للجميع·
من جانبه اعلن مهند حباشنة الممثل المقيم لبنك الاسكان للتمويل والتجارة انه يجري حاليا اتصالات بمجموعة من المستثمرين العرب من خلال فروع البنك المنتشرة في عدد من الدول العربية لبحث اقامة مشروعات عقارية في ابوظبي بعد اصدار القانون الذي يسمح للاجانب بتملك العقارات مشيرا الى ان السوق العقارية كانت بانتظار هذا القانون متوقعا ان تشهد طفرة كبيرة خلال الفترة المقبلة·
واشار إلى التجربة الأردنية في هذا المجال، حيث سمحت الحكومة للاجانب بتملك العقارات، الامر الذي ادى الى حدوث طفرة عقارية واستثمارية كبيرة ونشاط ملحوظ في القطاعات الاقتصادية الأخرى على اعتبار ان القطاع العقاري يعد القاطرة التى تدفع القطاعات الاقتصادية الأخرى·
واضاف 'لا توجد مشكلة في تمويل القطاع العقاري فى أبوظبي لأن عملية تمويل العقارات قليلة المخاطر نظرا لقيام البنوك برهن العقار الذي دائما ما ترتفع اسعاره، مؤكدا انه لا توجد مشكلة سيولة لدى ابوظبي ولهذا فإن المشروعات مهما كانت مكلفة تغطى ماليا على الفور بفضل العائدات النفطية الضخمة ومع ارتفاع اسعار النفط الى مستويات قياسية، ومن المتوقع ان تتوفر لأبوظبي احتياطيات نقدية هائلة سيجد بعضها طريقه الى مشروعات عقارية ضخمة من المنتظر ان تتوالى تباعا'·
وتوقع حباشنة انخفاض اسعار الايجارات في الفترة المقبلة نظرا لاتجاه رؤوس الاموال نحو تشييد المشروعات العقارية وبالتالى زيادة المعروض من الوحدات السكنية واتجاه المواطنين والوافدين على حد سواء الى التملك بدلا من الاستئجار مما يخفف من الطلب على الوحدات المؤجرة وبالتالى تراجع اسعارها·
ويرى ان اتجاه ابوظبي اكبر امارات الدولة لتمليك العقار للاجانب سيسهم في زيادة تدفق الاستثمارات الاجنبية لهذا القطاع الحيوي للاستفادة من العوائد المرتفعة المتوقعة على الاستثمار مشيرا الى انها تشهد حاليا طفرة عقارية وعمرانية كبيرة تسهم في ازدهار اقتصاد أبوظبي ومجتمعها·
ومن جانبه أكد أنطوان اسكندر عضو مجلس الأعمال اللبناني في أبوظبي أن السماح لغير المواطنين بتملك العقارات في المناطق الاستثمارية في أبوظبي سيعود بالخير على مدينة أبوظبي لأن انفتاح سوق العقارات وحرية البيع والشراء هي أبجدية وأساس كل ازدهار وضرب مثلاً بمدينة دبي التي حققت طفرة اقتصادية كلها تركزت على قطاع العقارات·
واضاف: لا يكفي ان تكون دولة الإمارات ثرية بثرواتها الطبيعية بل يجب تعزيزها بالتركيز على مختلف وسائل الانتاج كالسياحة والتجارة وسوق العقارات، وان قانون الملكية العقارية الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة سوف يعود بالخير على الجميع ويدفع بالحيوية في الشرايين الاقتصادية للدولة ويدفع فيها دماء العافية·
وتوقع ان تشهد الفترة المقبلة الانطلاقة الثانية لدولة الإمارات بعد الانطلاقة الأولى التي قامت على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله' والتي كانت أنجح تجربة لدولة عربية على الاطلاق في العصر الحديث والدليل ان النمو والدخل الفردي هو الأهم في كافة الدول العربية· واضاف: الفترة المقبلة بدأت تباشيرها تظهر جلية وهي واعدة كما ان السياحة صارت مصدرا كبيرا للدخل بدليل طفرة الفنادق في الدولة·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©