الاتحاد

الرياضي

قطر تُبهر العالم في افتتاح كأس آسيا

قطر قدمت حفل افتتاح رائعاً

قطر قدمت حفل افتتاح رائعاً

في تمام الساعة السابعة وعشرين دقيقة مساء أمس بتوقيت الإمارات، كانت القارة الصفراء على الموعد مع الافتتاح المبهر لنهائيات كأس آسيا الخامسة عشرة لكرة القدم، على ستاد خليفة الدولي بالدوحة.
وعلى الرغم من قصر مدة حفل الافتتاح التي لم تتجاوز 10 دقائق، إلا أن قطر وجهت من خلاله العديد من الرسائل المهمة أولاها قدرتها على إبهار العالم، بالأفكار الجديدة، في رسم لوحات الافتتاح، التي تمزج بين الألعاب النارية والاستعراضات البسيطة وألعاب الليزر.
كما أن هذا الحفل حمل رسالة أخرى تدعو إلى وحدة دول القارة الصفراء المتسعة، ورسالة ثالثة تقول إننا مستعدون بكل جديد لاستضافة كأس العالم 2022 بأحدث أنواع التكنولوجيا، وبكل جديد يستطيع أن يضيف للأحداث الرياضية في معناها ومضمونها.
أما عن تفاصيل الحفل ومضمونه فقد بدأ بالألعاب النارية التي أضاءت سماء الدوحة من الكورنيش إلى ستاد خليفة في خط متواصل ومتداخل الألوان، ومتباين الارتفاعات حيث امتزج اللون الأخضر، بالأزرق، والفضي، بالذهبي، والأسود بالأبيض، لتظهر سماء قطر وكأنها كتلة مشتعلة من اللهب في حضور سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد، وكل مسؤولي الدولة وكبار ضيوفها، من عائلة كرة القدم في العالم، وعلى رأسهم جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي “الفيفا”.
وبعد انطلاق الألعاب النارية تم عزف السلام الوطني للدولة المضيفة، وفي هذه اللحظة ارتفعت أعلام قطر التي يحملها أبناؤها في كل أرجاء المدرجات، وردد كل الحاضرين كلمات النشيد الوطني في تفاعل كبير شمل الشاب والفتاة، والكبير والصغير، والرجل والسيدة.
ثم جاءت أهم فقرات حفل الافتتاح بعد ذلك، وتمثلت في الفقرة التي عكست دفء العلاقة بين أمير قطر ورعاياه من أبناء الشعب، حيث دار حوار عفوي يسمعه كل من في أرجاء الملعب بين رجل مسن يدعى علي الذي يمسك بيده طفل ويقف في وسط الملعب وهذا نصه:
الرجل المسن: يمسيك بالخير علي يا طويل العمر، إنت ما قصرت خليت قطر ترقص، مثل العذراء التي تماري زينها، وما قصرت وأنفقت المال، والمال الذي ينفق على هذا ما هو خسارة، وإنت طال عمرك راعي لنا ولعيالنا، وبيض الله وجهك يا بو مشعل، إنت راع الحمية ما قصرت.
الأمير يرد على الرجل المسن من موقعه في المنصة: علي إنت ما قصرت ونيابة عن أهل قطر والمقيمين والضيوف الأعزاء أشكرك على ما قلته. الرجل المسن: كل شعب قطر كلهم يحبون قطر يا طويل العمر.. واسمحلنا إنت راعي المعروف والإحسان.
الأمير: على خير وأتمنى التوفيق لهذه البطولة، ولكل المشاركين. بعدها اختفى الرجل المسن وتقدم الطفل الذي كان معه ليصل إلى أرض الملعب ويخط دائرة بيده في وسط الملعب ثم يرسم ملعباً لكرة القدم بكل محتوياته متضمناً المرميين، وخطي التماس، وكل الأركان، وتعود من جديد الألعاب النارية لتحول الملعب إلى كتلة من اللهب مرة أخرى، وتظهر كرة قدم عن طريق الليزر في هذا الملعب، ويذهب الجميع وتنطفئ الأنوار ويبقى الطفل وحده في الملعب لتحول الملعب إلى شكل كأنه كتلة من اللهب، ورسمت كورة في وسط الملعب، وذهب جميع الأشخاص الذين كانوا قد دخلوا الملعب للاستمتاع بكرة القدم ليبقى الطفل مركزاً للدائرة.
وتبدأ الفقرة الثالثة بعد ذلك حيث يدخل الملعب مجموعة من الاستعراضيين يحملون أعلام كل الدول المشاركة في الحدث وعددها 16 علماً تمثل 16 منتخباً تتنافس على لقب كأس آسيا في النسخة الخامسة عشرة.
ثم قدم حاملو الأعلام استعراضاً بتلك الأعلام انسجم وتداخل مع الأنوار والألعاب النارية والليزر، في نفس الوقت الذي أظلمت فيه المدرجات كنوع من أنواع إبراز ما يحدث في وسط الملعب، ثم تتداخل ألوان الأعلام وتنصهر بعضها في بعض عن طريق استخدامات تكنولوجيا الليزر لتعطي معنى الوحدة في القارة الآسيوية، وتبرز مفاهيم الوقوف معا في مكان واحد للتنافس بشكل شريف على ملاعب قطر الخضراء.
وتعود الألعاب النارية، ويذهب الطفل وندخل في الفقرة الرابعة والأخيرة التي تقتصر على الألعاب النارية فقط، ولكنها في تلك المرة بكثافة كبيرة، وليست لها مركز واحد، فهي لا تقتصر على ستاد خليفة ولكنها تضيء السماء في كل أرجاء الدوحة، وتتفاعل معها كل الجماهير داخل الاستاد الذي امتلأ عن آخره، وثم تتداخل الألعاب النارية والليزر مع سحب الشتاء لتسدل الستار على واحد من أجمل وأبسط حفلات الافتتاح للبطولة الآسيوية وسط تصفيق الجماهير.

اقرأ أيضا