الاتحاد

الإمارات

مستشفى توام ينجح في استيلاد أول ثلاثة أطفال من بويضات مجمدة لمواطنات بالدولة

الدكتور رائد أحمد يقوم بفرز البويضات قبل تخصيبها بقسم الإخصاب في مستشفى توام

الدكتور رائد أحمد يقوم بفرز البويضات قبل تخصيبها بقسم الإخصاب في مستشفى توام

عمر الحلاوي (العين) - يبدأ مستشفى توام تطبيق تقنية جديدة متطورة لتشخيص الأمراض الجينية قبل إعادة البويضة المخصبة بالمختبر (طفل الأنابيب) إلى رحم الأم، بهدف تجنب ولادة طفل مصاب بمرض وراثي، وذلك بعد أن تم تطوير وحدة الإخصاب بالمستشفى لتصبح أكبر مركز متخصص في هذا المجال، بإمارة أبوظبي وسوف تفتتح خلال الشهر الجاري.
ونجحت وحدة الإخصاب بمستشفى توام في استيلاد أول ثلاثة أطفال من بويضات مجمدة لثلاث مواطنات بالدولة، حيث تم تخصيب البويضة المجمدة ومن ثم نقلها داخل رحم الأم الأمر الذي شكل نجاحا كبيرا ونقلة نوعية. وقام المستشفى بتجميد 690 بويضة لـ 108 مريضات خلال العامين الماضين، حسب الدكتورة فتحية شريف استشارية عقم وإخصاب بالمستشفى.
وقال الدكتور رائد أحمد أخصائي المسالك البولية بمستشفى توام إن نسبة تحمل البويضة للتجميد قليل، لأنها حساسة بشكل أكبر من الأجنة المجمدة وتحتاج لأجهزة حديثة ودقيقة، لافتا إلى أن القانون يسمح بتلقيح 5 بويضات فقط ومن ثم تجميد الباقي.
ولفت إلى أن المستشفى يلجأ لتجميد البويضات في حالة اقتضت المصلحة الطبية للمريضة ذلك، ولفت إلى أن هذه التجربة تحمل الأمل معها للأمهات اللواتي يخفن من فقدان القدرة على الإنجاب فيما بعد بسبب الإصابة بالسرطان أو أي أمراض أخرى.
وأشار إلى أن العلاج الإشعاعي والكيمائي يؤدي إلى تدمير البويضات، ويسبب مشاكل كثيرة وأن تقنية تجميد البويضات تمثل أملا ونجاحا كبيرا للأسر المواطنة، حيث توفر عليهن تكلفة العلاج في الخارج لأن التقنيات الموجودة في مركز الإخصاب الجديد تضاهي أحدث التقنيات الطبية في هذا المجال على مستوى العالم.
وأضاف أن المستشفى نجح في استيلاد أكثر من 800 طفل أنابيب العام الماضي باستخدام أحدث التقنيات العلاجية التي طبقتها وحدة الإخصاب في هذا المجال، والتي تعد الأكبر على مستوى الدولة، حيث استطاعت هذه الوحدة خلال السنوات الماضية تحقيق أحلام عدد كبير من الأزواج، ممن استفادوا من الخدمات الطبية المتطورة التي تقدمها الوحدة.
ويمتلك مستشفى توام جهازين جديدين يمثلان أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الطبية في مجال الإخصاب وعلاج العقم، وهما جهاز التلقيح المجهري للأجنة، وجهاز كشف الأجنة وراثياً قبل نقلها، بحسب الدكتورة فتحية محمد شريف استشارية عقم وإخصاب بمستشفى توام.
وأوضح الدكتور رائد أن تلقيح البويضة يتم ذاتياً داخل المختبر، وفي حالة وجود مشكلة في الحيوانات المنوية تلقح البويضة بواسطة التلقيح المجهري من خلال الحقن المجهري داخل البويضة، لافتاً إلى أن المختبر يحصل على خذعة «خلية واحدة من البويضة المخصبة» لفحص الأمراض الوراثية واختيار البويضة المخصبة السليمة ووضعها داخل رحم الأم، وهو ما يسمى «الإخصاب خارج رحم الأم». وأضافت أن أخذ الخذعة يتم في اليوم الثالث من التخصيب، حيث تحتوي البويضة المخصبة من 6 إلى 8 خلايا وتؤخذ ما بين خلية أو خليتين، وتستغرق عملية الكشف عليها يومين لمعرفة النتيجة وبعدها تنقل البويضة المخصبة السليمة لرحم الأم، وبذلك يتم تجنب ولادة طفل مصاب بمرض وراثي.
وأضاف أن الوحدة تعالج أنواعاً عديدة من المشاكل المتعلقة بالحمل والولادة، كما أسهمت الأجهزة المتطورة والحديثة التي أدخلت حديثاً في تحقيق إنجازات متوالية أسهمت في زيادة الإقبال على ما تقدمه من خدمات بأحدث الوسائل والمعدات التقنية، حيث تقدم خدمة فحص الأجنة قبل زرعها أو إرجاعها وخدمة فحص الأجنة في حالات الإسقاط المتكرر أو فشل العلاج المتكرر بسبب تقدم العمر، والأمراض الوراثية في العائلة.
وأشارت إلى أن عملية تخصيب البويضة وزرعها في الرحم توجد بها نسبة إجهاض وحمل خارج الرحم بنسبة الحمل العادية نفسها، لافتة إلى أن حالات عدم الحمل تختلف من امرأة لأخرى، حيث تقوم الوحدة بمعالجة أسباب عدم الحمل في البداية قبل إجراء تخصيب البويضة.
وذكر أن معالجة مشاكل عدم الحمل لا تعالج مباشرة بأطفال أنابيب، وإنما هنالك تدرج في العلاج حسب الحالة ويحصل خلالها المريض على فرصة لمعرفة أسباب العقم والعلاج المناسب، الأمر الذي يتطلب الحذر والدقة من الطبيب المعالج.
وأشار إلى أن قسم المساعدة على الإخصاب في مستشفى توام تأسس عام 1990 ويعتبر الأكبر والأكثر تطورا في الإمارات العربية المتحدة، حيث يقدم المركز خدمات عالية المستوى في الوسائل المساعدة على الإخصاب للمواطنين والمقيمين، ويتم فحص وعلاج حوالي 8000 زوج سنويا كما يتم عمل ما بين 600-900 عملية للمساعدة على الإخصاب، وتعتبر نسبة النجاح في العمليات التي أجريت من أعلى النسب في المنطقة بل وتقارب النسب العالمية.
ولفت إلى أن القسم انتقل إلى عهد جديد بعد أن أصبح المستشفى تحت إشراف جونز هوبكنز الطبية، حيث توافر بالقسم طاقم جديد يقدم خدمات عالية المستوى على أساس علمي دقيق.
ويقدم مستشفى توام عدداً من الخدمات العلاجية في هذا المجال تتضمن استشارات مبدئية تشمل فحوصات كاملة للرجل والمرأة، المشورة في خيارات العلاج المتوافرة للزوجين بغرض إعطائهما أفضل فرصة للنجاح في عملية الإخصاب المساعد، كما تشمل تحميس التبييض عند النساء مع مراقبة المبيض أثناء ذلك بالسونار، وإيصال الحيوانات المنوية داخل الرحم لتسهيل الإخصاب الطبيعي، والإخصاب الطبيعي خارج الرحم، والإخصاب بالحقن المجهري، وتجميد الحيوانات المنوية، ومعالجة عدم الإخصاب عند الرجال سواء بالهرمونات أو سحب الحيوانات المنوية بالطرق الجراحية.
ويتم في قسم الإخصاب تخصيب من 5 إلى 6 بويضات في فترة العلاج، وهذا سيمكن المرأة من استخدام بويضاتها في فترات علاجية لاحقة دون تعرضها للحقن الهرموني مرة أخرى.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة: الاستثمار في الإنسان أحد أعمدة التطور الحضاري في الدولة