الاتحاد

عربي ودولي

كلينتون وماكين يتصدران السباق إلى البيت الأبيض

كلينتون تصغي لأسئلة منتقديها في كارولاينا الجنوبية

كلينتون تصغي لأسئلة منتقديها في كارولاينا الجنوبية

احتل عضوا مجلس الشيوخ الأميركي هيلاري كلينتون وجون ماكين الطليعة بين متنافسي الحزبين الديمقراطي والجمهوري على الترشيح للانتخابات الرئاسية، في استطلاع للرأي اجرته شبكة التلفزيون الأميركية ''سي بي اس نيوز'' وصحيفة نيويورك تايمز أمس الأول· وبينما تشتد المنافسة بين كلينتون ومنافسها باراك أوباما، يواجه الأخير حملة لتشويه سمعته كشفت عنها صحيفة يديعوت أحرونوت·
وذكر الاستطلاع أن كلينتون احتلت الطليعة بحصولها على 42% من الأصوات مقابل 27% لخصمها اوباما· وجاء في المرتبة الثالثة جون ادواردز بحصوله على 11% من الأصوات· وأفاد الاستطلاع أن هذه النتائج قد تتغير لان 39% من مؤيدي كلينتون في مجلس الشيوخ قالوا إنهم يمكن ان يعيدوا النظر في موقفهم· وكذلك الأمر بالنسبة لـ43% من مؤيدي أوباما· ويرى 79% من الناخبين الديمقراطيين أن هيلاري مستعدة لتولي الرئاسة بينما يعتبر 40% فقط أن أوباما مؤهل للرئاسة الأميركية·
وفي الحزب الجمهوري، يتقدم ماكين على حاكم اركنساس السابق مايك هاكابي بحصوله على 33% من الأصوات مقابل 18%· اما رودولف جولياني فلا تتجاوز نسبة مؤيديه 12% من الناخبين· وفي استطلاع آخر للرأي أجرته رويترز وشبكة سي سبان ومؤسسة زغبي تقدم مكين بفارق بسيط على رومني في ولاية ميشيجن، وأعلنت النتائج عشية سباق التصويت المحتدم في الولاية والذي سيجري اليوم، حيث حصل مكين على 27% مقابل 24 لرومني· أما هاكابي فقد جاء ثالثا بنسبة تأييد قدرها 15%·
وسيجري الديمقراطيون أيضا انتخابات تمهيدية في ميشيجن، لكن خلافا بين الحزب الديمقراطي في الولاية والحزب الاتحادي أدى إلى شطب اسمي المرشحين الديمقراطيين أوباما وإدواردز من الانتخابات ومن ثم تكون كلينتون هي المرشحة البارزة الوحيدة المسجلة في الانتخابات التمهيدية بالولاية·
وتشتد المنافسة بشكل كبير بين أوباما وكلينتون، فقد تعرضت الأخيرة لانتقادات بسبب تصريحاتها مؤخرا التي فسرها البعض على أنها تعطي الرئيس الأسبق ليندون جونسون فضلا أكبر من الذي جلبه مارتن لوثر كينج بإحراز تقدم في الحقوق المدنية· وقالت كلينتون لمحطة (إن·بي·سي) ''الدكتور كينج لم يكن يعطي خطبا وحسب، بل كان يسير في مسيرات وينظم ويحتج، وكان مروجا انتخابيا لقادة سياسيين بينهم جونسون لأنه أراد أن يكون في البيت الأبيض من يتحرك وفقا لما دعا إليه وكرس حياته من أجل تحقيقه''، وأضافت ''إن حملة أوباما الانتخابية تتعمد تشويه هذا''·
وانتقد جيمس كلايبرن نائب كارولاينا الجنوبية وصاحب أعلى منصب يحظى به السود الاميركيون في الكونجرس، هذه التصريحات والمح الى انه قد يدعم اوباما· ويبدو أن كلينتون ادركت انها تمشي في حقل ألغام، فشنت هجوما مضادا اتهمت فيه خصومها بشن هجمات باطلة ضدها وضد زوجها، محاولة التقدم على منافسيها عبر التشديد على الاقتصاد وسط التهديد بحصول انكماش اقتصادي في الولايات المتحدة مع أزمة الرهن العقاري· وكشفت الجمعة عن خطة نهوض اقتصادي بقيمة إجمالية من 70 مليار دولار وقد فاجأ عرضها المرشحين الاخرين حتى داخل معسكرها بالذات لانهم لم يطوروا بعد استراتيجية متقدمة إلى هذا الحد·
اما فريق اوباما فقد ابتهج لهفوة منافسته، فيما أكد أوباما انه مترفع عن هذه الأمور· وقبل استفحال الجدل اشارت ثلاثة استطلاعات للرأي إلى تقدمه بما بين 7 إلى 20 نقطة في كارولاينا الجنوبية حيت ستجري الانتخابات التمهيدية بعد مجالس الناخبين في نيفادا في 19 يناير·
واقترح أوباما بالمقابل خطة لتحفيز الاقتصاد قيمتها 75 مليار دولار تتضمن خصما من ضرائب العمال واعتمادات تكميلية لمعاشات التقاعد لمرة واحدة ومساعدة أصحاب المنازل المعرضين لنزع الملكية· ويواجه سيناتور إيلينوي إلى ذلك حملة لتطليخ سمعته، وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية، أن رسالة إلكترونية لمؤلف مجهول يتم تداولها حاليا في الولايات المتحدة وإسرائيل تسلط الضوء على نشأته، وقد أرسلت أيضا إلى الاميركيين اليهود باللغة العبرية· ويقول كاتبها إن أوباما تعرف على الإسلام من خلال لولو سويتورو زوج والدته الإندونيسي الذي أدخله إما مدرسة إسلامية وهابية أو إحدى المدارس الإسلامية في جاكارتا· وتقول الرسالة إن ''المسؤولين عن حملة أوباما يحاولون أن يرسموا له صورة بعيدة عن التشدد، لانه من المفيد سياسيا أن يكون المرء مسيحيا عند محاولة الحصول على منصب حكومي كبير بالولايات المتحدة، وإن انضمامه لكنيسة المسيح المتحدة لصرف الانظار عن خلفيته المسلمة''· واتهمت الرسالة أوباما بانه يحاول الفوز بالرئاسة ''كي يدمر الولايات المتحدة من الداخل''·
وذكرت الصحيفة من ناحية أخرى أن الملياردير اليهودي الاميركي ليستر كراون رد على تلك الرسالة المجهولة قائلا إن لديه ''ثقة في أن سجل أوباما الرائع فيما يتعلق بإسرائيل يضمن أنه عند توليه الرئاسة سيكون صديق إسرائيل الذي نود كلنا رؤيته بالبيت الابيض''·

اقرأ أيضا

أميركا توجه تهمة التجسس الصناعي لصيني