الاتحاد

ثقافة

عبدالله هدية يقرأ الأحاسيس وأزمة المثقف العربي

عبدالله هدية (يسار) ومقدمه عيضة بن مسعود (تصوير جاك جبور)

عبدالله هدية (يسار) ومقدمه عيضة بن مسعود (تصوير جاك جبور)

أُقيمت ليلة أمس الأول في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمسية شعرية للشاعر عبدالله حسن هدية الشحي، بحضور حارب الظاهري مدير فرع الاتحاد في أبوظبي وعدد من ممثلي وسائل الإعلام وجمهور الشعر ومتذوقيه.

قدم الشاعر عيضة بن مسعود للأمسية بكلمة رحب فيها بالشاعر، مشيداً فيها بتجربته الشعرية ودوره في “إثراء المشهد الثقافي الإماراتي بما له من أعمل شعرية ذات مستوى راق تعبر عن قدرات متميزة، مما جعله يتبوأ مكانة عالية بين معاصريه من شعراء الإمارات ومنطقة الخليج العربي”.
ثم قرأ الشاعر عبدالله هدية عدداً من قصائده، كانت أولاً بعنوان “سر مشكلتي”

أطلقت في مدّك المحظور أشرعتي
وجئت أحبو على أشلاء أمنيتي
جمعتني فارساً الساح تعرفني
الروح سيفي وحلم العمر أحصنتي
واستمر الشاعر في إلقاء قصيدته إلى أن وصل إلى نهايتها التي يقول فيها:
يا مخلف الوعد لا تصل الهوى أسفاً
بالله لا تسكن الأعذار في رئتي
جُرِحْتُ لكم جرحي اليوم مختلف
لقد تعلمت من تكرار تجربتي
يا حاجب العدل دوّن سما بلدي
إن المروءات ومضُ من سنا صفتي
إن كان جيبي قاعاً صفصاً فأنا
عزيز نفس وهذا سر مشكلتي
وتفاعل الحضور مع القصيدة التي امتلأت رومانسية وحلقت بهم في فضاءات من الأحاسيس الراقية، لفرط ما بها من روح شعرية بينت تمكن الشاعر من أدواته الشعرية، وهو ما انعكس على جمال أبيات القصيدة التي ألقاها على سامعيه.
تابع الشاعر الأمسية بقصيدة أخرى بعنوان “المدينة”.
يتحدث فيها عن أزمة المثقف العربي وضياعه في المدينة التي يعيش فيها ثم ضياعه في وسط العالم العربي بكل ما فيه من مشكلات تؤرق كل مثقف عربي وليس فقط الشعراء، وإن كان اختص الشعراء لقدرتهم على التعبير عن قدر المأساة التي يعيشها المثقف في عصر العولمة ومخاطر تميع الهوية التي يواجهها في كل مكان من وطنه العربي، خاصة في لغة الضاد، التي يعتبرها الركن الأساسي للهوية العربية.
ثم كانت قصيدة “أضاعوني”.. ومن أجمل الأبيات التي وردت في القصيدة، وتغني فيها بمدينة جلفار التي تحمل مكانة خاصة في قلب الشعر.. فنجده يقول:
جلفار يا جلفار إني مغرمٌ
وهواك أتعب بالسهاد مناميا
تسع عجاف قد أكلن سنابلي
وسلبن من ناي الصدا ألحانيا
والهاجس المزروع في رئة الرؤى
أدمى طموحي واستباح صوابيا
ثم ألقى الشاعر قصيدتين بعنوان “ريانة العود” و”التغريبة”، تلى ذلك مداخلات من الجمهور حول القصائد، وأشادوا بالمستوى الذي وصل إليه عبدالله والتطور الذي شهدته تجربته الشعرية خاصة ارتباطه بالمدرسة الرومانسية، وتعلقه بها، وهو ما يعد من أهم مفردات عبدالله الشحي الشعرية.

اقرأ أيضا

«سرديات تأملية» رحلة إلى المستقبل في أعمال تركيبية