الأربعاء 5 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الحوثي والإخوان والقاعدة .. أضلاع التحالف الشيطاني

الحوثي والإخوان والقاعدة .. أضلاع التحالف الشيطاني
28 ابريل 2017 22:48
حسن أنور (أبوظبي) رغم كل التناقضات المذهبية والسياسية، إلا أن التحالف قوي وواضح في اليمن بين الحوثيين وحليفهم المخلوع صالح من جانب، والتنظيمات الإرهابية ممثلة بالقاعدة من جانب ثالث، فيما يأتي الإخوان كضلع ثالث في هذا التحالف الشيطاني. والعداء المشترك الذي تبديه هذه الأطراف الثلاثة للشرعية والتحالف العربي الذي يدعمها مهد لهذا التحالف أن يكون بين الأضلاع الثلاثة تعاوناً ميدانياً برعاية ودعم إيراني على أمل فرض حالة من الفوضى في اليمن يمكن أن تمتد إلى باقي دول المنطقة أو على الأقل إطالة أمد النزاع وحالة عدم الاستقرار في هذا البلد. وتشير معطيات ما يحدث على الأرض في اليمن إلى أن الاتفاق بين الحوثيين والإخوان ممثلين بحزب الإصلاح بعيد تماماً عن الحسابات الحزبية والمذهبية طالما أنهما وجدا من يريد الخير لهذا البلد ويعمل على تقويض مخططاتهم التدميرية، حيث يشترك الجانبان في الموقف حيال قضايا سياسية مشتركة كثيرة، وهي ليست وليدة اللحظة، ولكن ذلك منذ أمد بعيد. وبحسب تقارير دولية لم يكن اللقاء الذي تم بين قيادات الإصلاح وزعيم الحوثيين في صعدة عام 2014 هو لمحاولة منع انزلاق اليمن في أتون الحرب والفوضى بل تم التوافق بين الجانبين، تتعلق بإدارة الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي وقوات صالح على محافظات جنوبية وإغراقها في مستنقع الجماعات الإرهابية، وإبعاد الرئيس هادي عن أي مشهد سياسي في البلاد. وفي الإطار نفسه كان دور صالح في هذا التحالف هو العمل على دعم التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها القاعدة وفروعه لتنفيذ التفجيرات والهجمات في المناطق التي حررتها الشرعية من أجل الإبقاء على حالة الفوضى والذعر بين الآمنين اليمنيين. إضافة إلى ذلك، فإن التنسيق بين «الإخوان» و«القاعدة» واضح تماماً، خاصة أن هناك دلائل تشير إلى وجود ترابط كبير بين الجماعة والتنظيم، الذي يعد امتداداً لفكر الإخوان. على صعيد آخر أكد الإخوان تحالفهم مع الحوثيين في العلن عندما أعلنوا في نوفمبر 2014 «فتح صفحة جديدة مع الحوثيين وطي صفحة الماضي»، في أول تحالف علني لهم مع الجماعة التي ظلت تحاربهم لسنوات على أساس طائفي. وكان «الإصلاح» أعلن بالفعل تحالفه مع صالح عقب سيطرته والحوثيون على صنعاء. وفي الإطار نفسه كشفت وثائق عثرت عليها قوات الشرعية بعد سيطرتها على مواقع حوثية في صعدة، أن الإخوان شاركوا إلى جانب الانقلابيين في الحرب ضد الشرعية، وتمثلت هذه الوثائق في بطاقات مقاتلين ينتمون إلى «الإخوان». غير أن مثل هذا التحالف لا يمكن أن يحقق أهدافه، وذلك نتيجة صراعه الواضح على السلطة بين الأضلاع الثلاثة، فالخلافات بين المخلوع صالح والحوثي واضحة تماماً وتتمثل في العمل على دعم نفوذ كل جانب على حساب الآخر خاصة في صنعاء. وبالنسبة للإخوان فمعروف عنهم انتهازيتهم للمواقف واستغلال الأزمات التي تحدث واستثمارها لصالح أعضائه، وتعزيز مواقفهم ومصالحهم داخلياً وخارجياً، بعيداً عن مصلحة الشعب اليمني. أما تنظيم القاعدة فإنه يواجه بضربات عنيفة من قبل قوات الشرعية والتحالف العربي والولايات المتحدة وباتت قدرته في تنفيذ مؤامراته خاصة في المدن المحررة ضعيفة. الألغام الوحشية تعددت التقارير الدولية التي تدين استخدام الحوثيين للألغام الأرضية في إطار ممارساتهم الوحشية ضد أبناء الشعب اليمني في إطار الحرب التي فرضوها على اليمن بعد انقلابهم وحليفهم المخلوع صالح على الشرعية. فوفق آخر التقارير الدولية زرع الحوثيون أكثر من نصف مليون لغم أرضي في مناطق القتال التي يواجهون فيها قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بما في ذلك الطرقات العامة والمدن والسواحل الغربية، وهو ما يعد من الجرائم ضد الإنسانية طويلة الأمد وتلحق بالأشخاص عاهات مستديمة، فيما سيحتاج اليمن إلى أعوام طويلة من أجل التخلص من تلك الألغام، نظراً لعدم وجود خرائط توضح أماكن وجودها. وانتهجت المليشيات زرع حقول الألغام في مناطق التماس لإعاقة تقدم القوات الحكومية خصوصاً بعد تحرير المحافظات الجنوبية. وتشير الإحصائيات اليمنية إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين بين قتل وبتر أطراف. والخطورة في هذا الزمر أن الحوثيين يقومون بزراعة الألغام بطريقة عشوائية وغير منظمة أو موثقة بخرائط مما يشكل صعوبة بالغة في التخلص منها سريعاً وكشفها بسهولة. ومن بين الألغام التي تم زراعتها تلك المحرمة المعروفة بالألغام المضادة للأفراد علاوة على ألغام مبتكرة خداعية محلية الصنع إلى جانب الألغام المضادة للدبابات. ومن المشاكل التي تخلقها زراعة الألغام أيضاً حرمان الكثير من الأهالي الذين شردتهم الصراعات الدامية مع الانقلاب من العودة إلى قراهم بعد أن تعطلت الطرق المؤدية إليها بسبب انتشار ألغام الحوثي والمخلوع التي لا تميز بين ضحاياها ولا يبطل مفعولها بمرور الوقت. وتنتشر ألغام الحوثيين في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية «عدن وأبين ومأرب ولحج وتعز». ولا تتوقف الألغام الحوثية على البر فقط فقد تمكنت الفرق الهندسية اليمنية بدعم من التحالف العربي من انتزاع وتفكيك عدد من حقول الألغام البحرية إيرانية الصنع مختلفة الأحجام والمهام ، زرعتها الميليشيات في سواحل منطقة ميدي إلى الشمال الغربي لليمن بعدما انفجر لغم بحري إيراني في قارب بسواحل ميدي أدى إلى مقتل ثمانية صيادين كانوا على متن قارب. وأفشلت قوات التحالف العربي مؤخراً محاولة تهريب ألغام بحرية عن طريق البحر إلى الشواطئ الغربية لليمن وأوقفت سفينة صيد تجارية قرب إحدى الجزر اليمنية التابعة لمديرية الخوخة بمحافظة الحديدة وبتفتيشها تم العثور على كميات كبيرة من الألغام البحرية مصنوعة في إيران.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©