القاهرة (د ب أ، رويترز) - وصل إلى القاهرة أمس وفد كبير من البنك الدولي قادما من تونس في زيارة إلى مصر تستغرق أربعة أيام، يلتقي خلالها عدداً من كبار المسؤولين لبحث مستقبل التعاون بين مصر والبنك في الفترة القادمة. يضم الوفد 12 من المديرين التنفيذيين بالبنك من بين 25 مديراً تنفيذياً يتولون قيادة البنك الدولي. وسيتوجه الوفد بعد ساعات من وصوله إلى مدينة أسوان لمتابعة بعض المشروعات التي يمولها البنك في صعيد مصر خاصة في مجالات المشروعات الصغيرة، إضافة إلى توليد الطاقة من الشمس والرياح. وتضم حافظة البنك الدولي الحالية في البلاد 24 مشروعا يبلغ مجموع ارتباطاتها 4,6 مليار دولار، فضلا عن 43 منحة ائتمانية يبلغ مجموع ارتباطاتها 190,2 مليون دولار. من جانب آخر، قابل السفير عمرو مصطفى حلمي سفير مصر في إيطاليا كارلو كالندا نائب وزير التنمية الاقتصادية بالحكومة الإيطالية، حيث تم الاتفاق على عقد الجولة القادمة لمجلس الأعمال المصري الإيطالي بالقاهرة يومي 29 و30 أبريل القادم، بمشاركة ممثلين عن عدد كبير من الشركات الإيطالية التي تُبدي اهتماماً بتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ونقل بيان لوزارة الخارجية المصرية عن السفير المصري القول إنه سيتم توقيع عقود استثمارات إيطالية جديدة بقيمة 1,3 مليار دولار خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل، في المجالات المتصلة بالطاقة ومشروعات البنية الأساسية في أكبر عملية استثمارية تقوم بها إحدى الشركات الإيطالية في مصر منذ عدة سنوات. وأشار إلى أن إيطاليا تعتبر الشريك التجاري الأول لمصر على مستوى الاتحاد الأوروبي، كما تحتل المرتبة الثانية على مستوى الشركاء الاقتصاديين الدوليين لمصر، مؤكداً أن انعقاد الجولة القادمة من مجلس الأعمال من شأنه أن يساعد على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، وإقامة تعاون مؤسسي بين دوائر الأعمال المصرية الإيطالية حول عدد مهم من الأنشطة الاقتصادية المتصلة بصناعات التشييد والبناء والصناعات الثقيلة والغزل والمنسوجات والصناعات الغذائية والتحويلية والبتروكيماويات. من ناحية أخرى، قال هشام رامز محافظ البنك المركزي المصري أول أمس إنه يتوقع أن تواصل احتياطات البلاد من النقد الأجنبي النمو على الرغم من استمرار الاضطرابات السياسية والاقتصادية. وكانت الاحتياطات تراجعت بشدة منذ اندلاع انتفاضة في عام 2011 أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك، لكنها زادت في يوليو حينما أرسلت دول خليجية مليارات الدولارات إلى القاهرة بعد عزل الرئيس محمد مرسي. وقال رامز للصحفيين دون ذكر تفاصيل «الاحتياطات ستواصل الزيادة». وزادت الاحتياطات إلى 17.307 مليار دولار في فبراير من 17.105 مليار دولار في يناير لكنها لا تزال تبلغ نحو نصف المستوى الذي كانت عليه قبل رحيل مبارك، إذ أضرت الفوضى السياسية بالسياحة والاستثمارات الأجنبية واضطر البنك المركزي لاستخدام الاحتياطات لحماية الجنيه المصري. وكانت احتياطات النقد الأجنبي هوت إلى مستوى حرج 13.5 مليار دولار العام الماضي نزولا من 36 مليار دولار قبل الانتفاضة التي أطاحت نظام مبارك. وعمد البنك المركزي إلى ترشيد استخدام الدولارات من خلال إقامة عطاءات أسبوعية للعملة للبنوك التجارية لإبطاء تراجع العملة المحلية. مصر تجري محادثات مع «سوناطراك» الجزائرية لاستيراد الغاز المسال القاهرة (رويترز) - نقلت صحيفة «البورصة» المصرية أمس عن وزير البترول شريف إسماعيل قوله إن مصر تجري محادثات مع شركات أجنبية منها سوناطراك الجزائرية، لاستيراد الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الطاقة في الصيف القادم. وقال إسماعيل للصحيفة إن المفاوضات تتعلق «باستيراد نحو 400 مليون قدم مكعبة من الغاز المسال يوميا خلال الصيف المقبل». وسنواطراك الحكومية الجزائرية هي الشركة الوحيدة التي ذكرها الوزير بالاسم. ولدى مصر محطات للغاز الطبيعي المسال وخط أنابيب لتصدير الغاز، لكن لا توجد لديها منشآت لاستيراد الغاز المسال. ولم تطرح الحكومة المؤقتة أي مناقصات لبناء مرفأ لاستيراد الغاز المسال رغم أنها تتحدث عن ذلك منذ الخريف الماضي. غير أن المسؤولين لمحوا إلى أن الحكومة تعتبر الجزائر خيارا لاستيراد الغاز نظرا لأن التوتر السياسي مع قطر المصدر الكبير للغاز قطع إمدادات مهمة تلقتها مصر في الصيف الماضي قبل أن يعزل الرئيس محمد مرسي. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من متحدث باسم وزارة البترول على تقرير الصحيفة. وعانت مصر وهي منتج للنفط والغاز ويبلغ عدد سكانها 84 مليون نسمة من نقص حاد في الطاقة خلال الصيف على مدى السنوات الماضية. وتتحدث الحكومة بصراحة غير معتادة بخصوص حجم الأزمة التي تواجهها في الصيف القادم، وهي مشكلة مرتبطة بالاضطراب السياسي وسوء إدارة قطاع الطاقة.