الاتحاد

عربي ودولي

أبوريشة: تداعيات كارثية لأي انسحاب أميركي مبكر

حذر الزعيم العشائري السني البارز في محافظة الأنبار الشيخ أحمد أبوريشة زعيم ''صحوة الأنبار''، من أن أي انسحاب أميركي مبكر، سيفتح الباب لعودة العنف الطائفي مجدداً وسيدفع العراق الى وضع ''كارثي''· وأبلغ أبوريشة، الذي ساهم بقدر كبير في استعادة مناطق واسعة بغرب العراق من قبضة عناصر ''القاعدة''، وكالة الصحافة الفرنسية أن الانسحاب الأميركي سيؤدي الى إهدار المكاسب الكبيرة التي تحققت على صعيد تحسين الوضع الأمني في أنحاء متفرقة من العراق·
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد ذكر السبت الماضي في الكويت، أن الاستراتيجية الأميركية تمضي في مسارها الصحيح بما يسمح بخفض قوات بلاده في العراق بنحو 20 الف عسكري في يوليو المقبل·
وأكد أبوريشة في لقاء مع الوكالة الفرنسية بقوله: ''حالياً، سيكون أي انسحاب متسرع كارثياً'' لأن القوات العراقية لم تمتلك بعد القدرات الضرورية التي تؤهلها لتولي المسؤولية الأمنية''، وأضاف'' أي انسحاب ينبغي ان يحدث عندما تكون القوات العراقية مستعدة بنسبة 100% على حماية البلاد''، وقال أبوريشة: ''الحكومة العراقية والبلاد برمتها ليست في وضع يؤهلها للاستغناء عن دعم الأميركيين''· وكان الشيخ أبوريشة قد تولى قيادة ''صحوة الأنبار'' في سبتمبر الماضي عقب اغتيال شقيقه عبدالستار أبوريشة أول المبادرين وسط العشائر السنية في الأنبار، في فض التحالف مع تنظيم ''القاعدة'' والتنسيق لمكافحتها مع الجيش الأميركي في العراق· ومنذ السنة الماضية، تراجعت عمليات العنف في الرمادي من بين 30 و25 هجوماً يومياً الى أقل من اعتداء واحد في الاسبوع، كما تراجعت التفجيرات بالعبوات الناسفة بنسبة 90% بحسب إحصائيات الجيش الأميركي·
وأكد أبوريشة أنه مدين بالكثير لشقيقه الراحل الذي تجرأ ووصف على الملأ عناصر ''القاعدة'' بـ''المجرمين القتلة'' في وقت لم يكن من الممكن التحدث في الغرف المغلقة عن معاداة الإرهابيين، وقال: ''إنه مخترع فكرة مجلس الصحوة، وأعلن من خلال الشبكات التلفزية الحرب على القاعدة''·
وذكر الزعيم العشائري أن قاتل شقيقه الراحل إرهابي عراقي، وتم القاء القبض عليه، مؤكداً أن قوة وسطوة صحوة الأنبار لم تتأثر برحيل الأشخاص، وأكد أن ''القاعدة لم تعد تشكل خطراً يذكر في الأنبار إلا بواسطة الهجمات الانتحارية نظراً لأنه لم يعد لها شبكات لادارة العمليات الارهابية·وكشف أبو ريشة أن محافظة الأنبار التي كانت مرتع الإرهابيين والمجرمين، تشهد الآن عمليات إعادة الاعمار والتنمية وتبحث عن شركات الاستثمار من كافة أنحاء العالم، فيما انتظمت المدارس والجامعات بنسبة 100%، وبدأت الخدمات الأخرى تعود للسكان·
وشدد على أن العرب السنة يطالبون بنصيبهم في السلطة في إطار الحكومة المركزية التي يهيمن عليها الشيعة، لكنهم سيحتكمون لصناديق الاقتراع لتأمين حصتهم العادلة في الحكم· وأكد أن مجالس الصحوة ستشارك في الانتخابات المحلية المقبلة وأي استحقاق على مستوى المركز سعياً لتعزيز المكاسب التي حققوها·

اقرأ أيضا

عشرات القتلى من قوات الأمن الأفغانية بهجمات لطالبان