الاتحاد

الاقتصادي

شركات العقار الصغيرة والمتوسطة تطالب بنصيبها من التمويل المصرفي

طالب عدد من مسؤولي شركات التطوير العقاري بضرورة توفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدين أن تسابق البنوك على توقيع اتفاقيات مع شركات التطوير العقاري الكبرى فقط لا يكفي لإنقاذ السوق العقارية من عثرتها، رغم اعتبارها «خطوة على الطريق الصحيح».
ولكن مصرفيين أكدوا أن انتقائية البنوك في التمويل خلال هذه الفترة «تعد نتيجة طبيعية» نتيجة لتداعيات الأزمة المالية، التي دفعت البنوك لاتخاذ خطوات أكثر حرصا في التمويل بسبب شح السيولة. بيد أنهم أكدوا أن البنوك خففت من تشددها في منح التسهلات خلال الفترة القليلة الماضية مقارنة ببداية الأزمة، بعد أن توفرت السيولة التي جاء أغلبها من الدعم الحكومي.
صعوبة التمويل
وقال حيدر هادي جليل مدير العقارات في شركة ريف للاستثمار العقاري إن الشركات العقارية المتوسطة وفوق المتوسطة تعاني من صعوبة الحصول على تمويل مقارنة بالشركات الكبرى التي تتسابق البنوك على توقيع اتفاقيات معها، رغم أن أغلب الشركات العاملة في السوق متوسطة الحجم، علاوة على عدم حاجة كثير من الشركات الكبرى للتمويل من الأساس. وأضاف «بعض البنوك بدأت في الفترة الأخيرة تعلن عن توفير تمويل عقاري للمشترين حتى 80% من قيمة العقار. إلا أن أغلب هذه الإعلانات تكون بغرض دعائي فقط. حيث تفرض شروطا تعجيزية للحصول على التمويل». كما أن توافق شروط العميل الخاصة بالدخل أو العمر لا يكفي غالبا للتمويل، مع انتقاء البنوك المشروعات التي تمولها. أما فيما يتعلق بتمويل المشروعات نفسها، فإنه يمكن القول إن تمويل مشروعات الشركات المتوسطة وفوق المتوسطة متوقف تماما، بحسب جليل. وأوضح محمد نمر الرئيس التنفيذي لشركة ماج للتطوير العقاري أن الشركات العقارية تقدر حرص البنوك على ضمان أموالها. ورغم حدوث تحسن طفيف في التمويل خلال الفترة الأخيرة، إلا أن هذا التطور لا يمكن أن يسهم في استعادة السوق العقارية عافيته.
غياب «أملاك» و«تمويل»
وأشار نمر أن غياب شركتي «أملاك» و»تمويل» عن السوق العقارية له دور رئيسي في أزمة التمويل بالقطاع خاصة في دبي، لأن أغلب الشركات المتوسطة كانت تعتمد على الشركتين في التمويل، وبالتالي الآمال معلقة على عودة «أملاك» و»تمويل» لممارسة نشاطهما، أكثر من التعلق بعودة البنوك للإقراض. وحمل محمد الحاج الرئيس التنفيذي لشركة إم بي أي للعقارات الشركات المتوسطة والصغيرة مسؤولية صعوبات الحصول على التمويل، مشيرا إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في مدى جدية هذه الشركات في طرح مشروعات متميزة تستهدف المستخدم النهائي في الأساس، فالبنوك لديها تخوف من المضاربين العقاريين. ولفت الحاج إلى أن مواجهة أزمة التمويل في السوق العقارية يتطلب تكاتف جهود جميع أطراف المعادلة العقارية، سواء المطور أو المقاول أو المستثمر، وكذلك البنوك والجهات الرسمية، بحيث يقوم كل طرف بدوره دون محاولة للمغالاة في الربح على حساب بقية الأطراف.
معالجة غير مكتملة
واعتبر ألبو أن توجه البنوك إلى توقيع اتفاقيات لتمويل مبيعات وحدات بعض المشروعات «معالجة غير مكتملة للأزمة». وبين أنه «بدون الملاءة المالية للمشتري لن تقبل البنوك منح التمويل، حيث تضع البنوك شروطاً صعبة لمنح التمويل، وفي الغالب لا تنطبق هذه الشروط على 10% من المشترين». ولذلك، طالب ألبو البنوك والمطورين بتحمل جزء من مخاطر تعثر المستثمر في السداد. أما فيما يتعلق بتمويل المشروعات العقارية، أكد ألبو أن تمويل مشروعات الشركات المتوسطة شبه متوقف، مشيرا إلى وجود عوامل أخرى أسهمت في تفاقم أزمة التمويل مثل مخاوف الاستقرار الوظيفي، حيث تتردد بعض البنوك في تمويل المقيمين بقرض يسدد على 25 عاما، إضافة إلى غياب بعض التشريعات المنظمة للسوق العقارية. وشهد العام الجاري إعلان عدد من البنوك وشركات التطوير الكبرى توقيع اتفاقيات تمويل ثنائية. وعلى سبيل المثال، اتجهت شركة «القدرة العقارية» لتوقيع اتفاقية تمويل مع «بنك الهلال»، فيما أعلنت شركة «دبي للعقارات» عن اتفاق مع بنوك «أبوظبي التجاري»، و»دبي الإسلامي»، و»الإمارات دبي الوطني»، و»المشرق»، و»رأس الخيمة» لتقديم خيارات تمويل خاصة للمشترين والمستثمرين الراغبين بشراء وحدات سكنية أو تجارية ضمن مشاريع الشركة. كما وقعت شركتا «الدار» و»صروح» في أبوظبي اتفاقيات مع أغلب البنوك العاملة في الدولة لتمويل عملاء الشركتين، بخلاف شركة أبوظبي للتمويل التي تتولي تمويل مشاريع الشركتين، والتي أعلنت مؤخرا إطلاق منتج تمويل عقاري خاص بعملاء أربعة مشاريع عقارية تابعة لشركة صروح العقارية. ويسمح المنتج الجديد، لفترة محدودة فقط، لملاك العقارات في مشاريع «سكاي تاور» و»سن تاور» و»تالا تاور» و»حدائق الجولف» الحصول على منتج التمويل العقاري الذي من شأنه أن يوفر تخفيضا في معدل الفائدة يبدأ من 7.24%، إضافة إلى عدم تطبيق رسوم على تقديم الطلبات والإجراءات، فضلا عن استفادة مواطني دولة الإمارات والمقيمين منها بتخفيض 1.01% على أسعار الفائدة السائدة لمدة عام، وتخفيض 50% على الأشهرالستة التالية، كما يصل معدل حد التمويل إلى 85% من قيمة العقار. كما أعلنت «شركة التطوير والاستثمار السياحي» خلال أبريل الماضي أنها وقعت عقود اتفاقيات لتمويل مشروع «جزيرة السعديات» مع عدد من البنوك والمؤسسات المالية في الدولة. وستخول اتفاقيات التمويل الجديدة كلا من بنك أبوظبي التجاري وأبوظبي للتمويل وبنك المشرق وبنك أبوظبي الوطني و»ستاندرد تشارترد بنك» طرح عروضها من منتجات التمويل العقاري على الراغبين بشراء العقارات السكنية ضمن «جزيرة السعديات»

اقرأ أيضا

النفط يرتفع ووكالة الطاقة تخفض توقعاتها للطلب