الاتحاد

الرياضي

ليلة عاصفة في الزمالك

أحمد عبد المطلب:
امتداداً للأحداث المتلاحقة داخل نادي الزمالك ·· قرر مرتضى منصور رئيس النادي إقالة الألماني ثيو بوكير المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم مستغلا تفويضه الكامل من جانب مجلس إدارة النادي باتخاذ ما يراه مناسبا من قرارات فنية حسب ما تقتضي الضرورة وكلف محمد صلاح بمهام المدير الفني وتشكيل الجهاز المعاون من بين العناصر الموجودة حاليا وهم جمال عبد الحميد وعصام مرعي وعماد المندوه ومواصلة إعداد الفريق لخوض مباراة أسيك أبيدجان يوم الأحد القادم بدوري الأبطال الأفريقي ·
ولم يجد مرتضى منصور صعوبة في الاطاحة بالمدير الفني الأجنبي لظروف أن تعاقده مع الزمالك لم يتضمن أي شروط جزائية لأي طرف ·· وبعد أن قرر تعيين محمد صلاح مدربا عاماً بنفس صلاحيات بوكير الفنية يوم الجمعة الماضي على خلفية تعادل الفريق مع الاتحاد السكندري في المباراة التي أقيمت بينهما بملعب السكة الحديد بالقاهرة في الأسبوع الأول من الدوري الممتاز عاد (أي مرتضى) وأكمل سلسلة قراراته السريعة والمتسرعة والمثيرة وأطاح ببوكير وأسند المهمة بالكامل إلى محمد صلاح كمدير فني على أن يستمر جمال عبد الحميد مدرباً عاماً ومعهما عصام مرعي مدرب مساعد·· غير أنه وفي أثناء ذلك لم يستبعد مرتضى إمكانية الاستعانة بفاروق جعفر المدير الفني الحالي لفريق أسمنت السويس في حال إذا ما نجح في توفيق أوضاعه مع ناديه الحالي والتحول إلى تدريب القلعة البيضاء·
وعلى مدار الساعات القليلة الماضية التي أعقبت تعادل الفريق الأبيض مع الاتحاد السكندري في افتتاح الدوري رصد (الاتحاد الرياضي) تحركات مرتضى منصور من البداية وحتى موعد دعوة الجهاز الفني لعقد اجتماع مغلق عشية السبت ودام حتى الساعات الأولى من صباح أمس وحضره جميع أعضاء الجهاز عدا بوكير وكان ذلك سببا في غضب رئيس النادي وثورته ووجه إليه العديد من الاتهامات وحمله المسؤولية بالكامل عن ضياع أول نقطتين في الموسم وقرر إقالته ومنحه ما تبقى له من مستحقات مالية·· ولم يكن غياب بوكير هو السبب الحقيقي لإقالته لأنه وحسب ما ردده بعض اعضاء الجهاز المعاون أن بوكير تغيب لأنه كان على علم بقرار إقالته·· وأن مرتضى منصور أجمع أمره على إنهاء خدمات المدير الفني الألماني قبل ظهر السبت ولم يبح به الا مع المساء وخلال الاجتماع·
وسدد المدير الفني الألماني أول فاتورة في الموسم الجديد وبات أول ضحاياه بعد سلسلة من المواقف المختلفة والغريبة التي عايشها في ميت عقبة منذ توليه المهمة واختلفت طريقة التعامل معه مع كل مباراة فتارة يكون اشبه بالملك المتوج وأخرى يوضع في بؤرة الاتهام·· وخلال مشواره القصير الذي لم يختلف كثيرا عن مشوار مواطنه سميث المدير الفني للإسماعيلي (رحل هو الآخر قبل انطلاق المسابقة بأيام) ·· حاول بوكير التأقلم مع طبيعة المرحلة التي يعيشها النادي وكان سعيدا بموقف إدارة النادي الأبيض عندما أشادت به بعد التعادل في البطولة الأفريقية مع أسيك أبيدجان في كوت ديفوار بدوري أبطال أفريقيا كما أنه لم يعترض على حملة الغضب بعد التعادل مع الترجي بالقاهرة ومن قبله التعادل مع النجم الساحلي التونسي بنفس النتيجة 1/1 اقتناعا منه بأن الغضب جماهيري من الدرجة الأولى ولن تتأثر به الإدارة ·· وكان ظن بوكير في محله بعد أن استقبله مسؤولو الزمالك استقبال الفاتحين بعد عودته قبل أيام فائزاً على الترجي التونسي في البطولة الإفريقية في قلب تونس 2/·1 لكن ظنونه ذهبت مع الريح مع أول تعادل محلي مع الاتحاد السكندري·· وظهر بوكير في الساعات التي اعقبت قرار اقالته غضبان آسفا واصفا الأسلوب الذي انهيت به خدماته بأنه لا يليق باسمه وتاريخه كمدرب له سمعته في مصر والتي عمل بها لأندية الاتحاد السكندري ثم الإسماعيلي وأخيرا الزمالك·
وعبر بوكير عما في نفسه بأنه أدى ما عليه ولم يقصر ويكفي أنه يحتل المركز الأول في مجموعته بدوري الأبطال الأفريقي رغم ما تضمه من فرق قوية وصعبة مثل الترجي والنجم الساحلي وأسيك ابيدجان ·· كما أن الفريق يسير في الطريق الصحيح ولم يلعب سوى مباراة واحدة فقط صادف فيها الفريق سوء حظ وما كان ينبغي أن يتسرع مرتضى منصور رئيس النادى في حكمه·
يشار إلى أن مرتضى منصور قرر تعيين محمد صلاح مدربا عاما للفريق مع منحه صلاحيات بالتدخل في الأمور الفنية بعد تعادل الفريق أمام الاتحاد السكندري 1/1 يوم الجمعة في مستهل مبارياته بالدوري الممتاز مؤكدا أن الألماني ثيو بوكير المدير الفني للفريق ارتكب العديد من الأخطاء الفنية في التشكيل والتبديلات التي أجراها خلال اللقاء ·

اقرأ أيضا

البرازيل تفوز في افتتاح كوبا أميركا بعد مساعدة حكم الفيديو