الاتحاد

الاقتصادي

الأطلسي يصدر أول تقرير عن سرقة النفط المكرر في العالم

جانب من المشاركين في اختتام أعمال منتدى الأطلسي أمس بأبوظبي (الاتحاد)

جانب من المشاركين في اختتام أعمال منتدى الأطلسي أمس بأبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

استعرض المجلس الأطلسي الأميركي في ختام أعمال المنتدى العالمي للطاقة أمس، والذي عقده في أبوظبي للمرة الأولى بمنطقة الخليج، عمليات سرقة النفط وآثارها الاقتصادية على الطاقة، استعرض ثلاثة أركان، الأول هو طرق السرقة وأشكال الجريمة الهيدروكربونية، وكميات التكرير غير المشروعة، وتسليط الضوء على المستفيدين والمتضررين والخسارة التي تلحق بالحكومات نتيجة هذه السرقات.
والثاني هو تفاصيل دراسات الحالة لتحليل التوجهات في السوق العالمي المحظور، فيما يتناول الثالث كل أصحاب المصالح والفرص المتاحة لهم، مع توصيات واقعية حول ما يمكن القيام به.
وقال تقرير «الأطلسي»، الذي قدمه الدكتور إيان رالبي بمركز الطاقة العالمي التابع للأطلسي الأميركي «يمثل الوقود عنصراً ضرورياً لحياة الإنسان، والكل يبحثون عن عروض أو تخفيضات، وهناك أشخاص في عالمنا مستعدون لخرق القانون للاستفادة من هذه التخفيضات».
وأضاف: تظل هذه الفاجعة العالمية للنشاطات غير المشروعة في تكرير منتجات الهيدروكربونات غير واضحة نسبياً، لافتاً إلى أن التقرير يعد خطوة أولى لرحلة التصدي ومكافحة هذا التهديد الغامض المنتشر على أوسع نطاق، والذي يشكل خطراً كبيراً على الأمن والاستقرار والازدهار العالمي».
وأوضح أنه في ظل ارتفاع الأسعار، قد تدر عمليات سرقة للنفط المكرر المكسيكي نحو 90 ألف دولار بغضون 7 دقائق فقط، وفي عام 2012، تكبد الاتحاد الأوروبي 4 مليارات يورو إيرادات مفقودة نتيجة عمليات الاحتيال التي استهدفت المواد الهيدروكربونية.
ولردع هذا الفساد، تمكن برنامج قياس الوقود وتعقب المركبات في أوغندا، وخلال العام الأول على إطلاقه، من خفض كمية الوقود المغشوش من 29% إلى أقل من 1%، ويصل مجموع كمية الوقود المسروق إلى 1.2 مليون ليتر سنوياً عند كل معبر حدود.
وتابع التقرير «أصبحت جريمة المواد الهيدروكربونية بشتى أنواعها من سرقة وغش واحتيال وتهريب، تشكل خطراً كبيراً ليس على الازدهار المحلي والإقليمي فحسب، بل أيضاً على الاستقرار والأمن الدولي».
وتعد هذه أول دراسة تسلط الضوء على سرقات النفط المكرر على مستوى العالم، ويوفر الجزء الأول منها لمحات سريعة ومحدودة عن المشكلة الرئيسية، ويقدم أيضاً نظرة عامة ومفيدة عن عمليات السرقة والمتّهمين بهذه الجرائم وأصحاب المصلحة المتأثرين، وأفضل السبل التي يمكن أن تساعد في تغيير التحركات المحظورة.
ويتناول التقرير أيضاً ملامح وصفات النشاط الهيدروكربوني المحظور، بحسب نتائج عشر دراسات حالة أجريت في المكسيك ونيجيريا وغانا والمغرب وأوغندا وموزمبيق وتايلاند وأذربيجان وتركيا والاتحاد الأوروبي مع المملكة المتحدة. وتتراوح حالات السرقة في هذه المناطق الجغرافية ومن الناحية السياقية بين عدة أشكال من السرقات، بدءاً من تفريغ وشفط النفط بمستويات متدنية والغش والتهريب بالتعامل بالنفط، إلى العمليات البحرية المتطورة جداً التي ترتبط بشبكات واسعة من الأطراف الفاسدة.

اقرأ أيضا

أسعار النفط تهبط مع انحسار مخاوف المعروض