الاتحاد

الاقتصادي

مطر النيادي: جائزة الإمارات للاستمطار تعزز البحث والتطوير لنفع البشرية

النيادي خلال إلقاء كلمة الدولة في الأمم المتحدة (من المصدر)

النيادي خلال إلقاء كلمة الدولة في الأمم المتحدة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور مطر حامد النيادي، وكيل وزارة الطاقة والصناعة، أن جائزة الإمارات للاستمطار تسهم في تعزيز البحث والتطوير في علم الاستمطار، بما يعود بالمنفعة على البشرية، وذلك من خلال الاعتماد على الابتكار والتقنيات الحديثة في البرنامج الوطني «الاستمطار».
وأضاف خلال إلقاء كلمة الإمارات في اجتماع رفيع المستوى بشأن العقد الدولي للعمل من أجل المياه في مقر الأمم المتحدة، أن المياه تحتل أولوية في أجندة الإمارات لتوفير موارد مياه مستدامة لشعبها، والمساهمة في الجهود الدولية لتوفير المياه للمحتاجين لها، مشيراً إلى مبادرة سقيا الإمارات، ودورها في المساهمة بإمداد المحتاجين بالمياه.
واستعرض النيادي، استراتيجية الإمارات للأمن المائي، والترابط بين المياه والطاقة والغذاء والتغير المناخي، وأهمية تحقيق توازن بينها، مشيراً إلى أن وزارة الطاقة والصناعة، أعلنت في سبتمبر 2017 عن استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036، الهادفة إلى ضمان استدامة واستمرارية الوصول إلى المياه خلال الظروف الطبيعية، وظروف الطوارئ القصوى، بما ينسجم مع قوانين الدولة، ومواصفات منظمة الصحة العالمية، ويسهم في تحقيق رخاء وازدهار المجتمع، واستدامة نمو الاقتصاد الوطني.
وتتمثل المستهدفات العليا للاستراتيجية في خفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وزيادة مؤشر إنتاجية المياه إلى 110 دولارات لكل متر مكعب، وخفض مؤشر ندرة المياه بمقدار 3 درجات، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%، وتوفير سعة تخزين لمدة يومي تخزين للحالات العادية في النظام المائي.ويتم تنفيذ الاستراتيجية من خلال التركيز على 3 برامج استراتيجية رئيسة تشمل برنامج إدارة الطلب على المياه، وبرنامج إدارة الإمداد المائي وبرنامج الإنتاج والتوزيع للطوارئ، إضافة إلى محاور مشتركة تشمل تطوير السياسات والتشريعات وحملات التوعية والترشيد واستخدام التقنيات المتقدمة والابتكار وبناء القدرات في مجال المياه.وتسعى استراتيجية الأمن المائي 2036 إلى خفض متوسط استهلاك الفرد إلى النصف، مع التركيز على ترسيخ الممارسات المستدامة. واعتمدت الاستراتيجية وضع ست نقاط للربط الشبكي المائي بين هيئات الكهرباء والمياه وتوزيعها على مختلف مناطق الدولة، وتضمنت الربط بين شبكات المياه لتعزيز القدرة على مواجهة حالات الطوارئ، وتقليل أثرها على الاقتصاد والمجتمع. كما تعالج الاستراتيجية على المدى الطويل تحديات الأمن المائي المستقبلية من منظور وطني، وتغطي سلسلة إمدادات المياه بأكملها، في ضوء تحديات المياه في دولة الإمارات التي تشمل محدودية (ندرة) موارد المياه الطبيعية العذبة، واستنزاف المياه الجوفية (خصوصاً من القطاع الزراعي)، وارتفاع الطلب على المياه وارتفاع معدلات استهلاك الفرد للمياه، وارتفاع الفاقد المياه في النظام المائي (الفاقد من شبكات المياه، كفاءة الري، عدم الاستفادة من كامل كمية المياه المعالجة).
وتتبنى الاستراتيجية، مجموعة من المبادئ التوجيهية تتضمن التركيز على إدارة الطلب من حيث إعطاء الأولوية للاستثمار في كفاءة استخدام المياه وخفض الفاقد وتغيير السلوك، إضافة إلى مراجعة دعم تعرفة المياه، وإلغاء الدعم الذي يؤثر سلبا على التنمية المستدامة والبيئة تدريجياً، وخفض استهلاك وحماية المياه الجوفية غير المتجددة، وتطوير مصادر إمدادات المياه المستدامة غير التقليدية بالتوجه لاستخدام تقنيات تحلية قائمة على الأغشية، مثل التناضح العكسي، وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة في قطاع المياه، وتعزيز إعادة استخدام المياه المعاد تدويرها، وضمان الالتزام بمعايير جودة المياه.
وتشمل استراتيجية الأمن المائي، عدداً من البرامج الاستراتيجية، ومجالات التركيز المصممة لدعم تحقيق الأهداف المرجوة، ومن ضمنها، إدارة الطلب على المياه من خلال خفض الطلب، وخفض نسب الفاقد، وإدارة الإمداد المائي من خلال التوسع في استخدام تقنيات التحلية، والتوسع في استخدام المياه المعالجة، وخفض استخدام المياه الجوفية.
وتعمل الإمارات على استدامة أمنها المائي وتحقيق التوازن بين مصادر المياه المتاحة والطلب عليها من القطاعات المستهلكة، كما تعد الإمارات ثاني أكبر منتج لمياه التحلية على مستوى العالم، إذ تبلغ السعة المركبة لمحطات التحلية في الدولة 1643 مليون جالون في اليوم، ويبلغ إنتاج محطات التحلية في الإمارات 441,016 مليون جالون في السنة.
وبلغ الطلب على المياه في دولة الإمارات إلى 5 مليارات متر مكعب في السنة، ويفوق معدل استهلاك الفرد للمياه في الإمارات ضعف معدل استهلاك الفرد في بلدان العالم.

اقرأ أيضا

فنزويلا تستعين بـ"هواوي" لإقامة شبكة الجيل الرابع للاتصالات