الاتحاد

دنيا

الأمراض المناعية ومضاعفات العلاج


ما هي أسباب الإصابة بمرض الذئبة الحمراء؟·· وهل صحيح أن علاج هذا المرض صعب ومضاعفاته خطيرة؟·· فقد أصيبت شقيقتي بهذا المرض·· وحار الأطباء في تشخيص حالتها حتى نصحنا احد الأطباء بالتوجه إلى طبيب متخصص في الأمراض المناعية وبالفعل شخص الحالة ووصف العلاج·· وقد مضى على تناولها الدواء الموصوف لها أكثر من عشرة أيام دون تحسن·· وهي تتناول جرعات كبيرة من الكورتيزون·· فهل لذلك مضاعفات خطيرة؟
(ن· ص· ح ـ
المنطقة الغربية)
مرض الذئبة الحمراء من مجموعة الأمراض التي تعرف باسم أمراض المناعة ضد الذاتية·· وتنجم عن خلل مناعي يجعل الجهاز المناعي يهاجم خلايا معينة داخل الجسم·· بهذه الكلمات يبدأ الأستاذ الدكتور حسن عبد المنعم استشاري الصحة العامة وطب الأطفال في مركز العناية الفائقة بأبوظبي إجابته على تساؤلات صاحب الرسالة·· ويضيف: من الحقائق المعروفة علميا أن هذا المرض يصيب الإناث أكثر من الذكور حيث تبلغ نسبة الإصابة بينهن تسعة أضعاف الإصابة بين الذكور، والإجابة على تساؤلات صاحب الرسالة تحتاج إلى الإطلاع على تفاصيل الفحوص وتقييم الحالة بشكل دقيق لذلك سوف اقتصر في الإجابة على بعض الحقائق العامة حول هذا المرض·
يمكن تقسيم الإصابة بالذئبة الحمراء على نوعين رئيسيين: مزمنة وحادة·· والمزمنة تصيب الجلد فقط حيث تظهر الأعراض على هيئة بقع حمراء محددة على الخدين أو الأنف غالبا أو عليهما معا، أما الحالة الحادة فتصيب جميع أجهزة الجسم تقريبا بالإضافة إلى الجلد، ومن الأعراض العامة للمرض الشعور بالضعف العام والإجهاد السريع وارتفاع درجة حرارة الجسم والأنيميا وآلام في العضلات والمفاصل والشعور بالاكتئاب والرغبة في البكاء بدون سبب وفقدان الشهية ونقص الوزن·· وكما أشرنا من قبل فإن النوع الحاد من الذئبة الحمراء يمكن أن يصيب أجهزة الجسم المختلفة فقد يصيب القلب وأغشيته وصماماته، أو الرئتين والغشاء البلوري، أو الكليتين حيث يظهر الزلال في البول، وقد يصيب الجهاز العصبي مسببا اضطرابات نفسية أو خللا في الاتزان·
ويعتمد العلاج على مضاعفات المرض·· وبشكل عام فإن الالتزام الكامل بالبرنامج العلاجي الموصوف من قبل الطبيب المعالج وبدء العلاج في الوقت المناسب يساعدان إلى حد كبير في تحقيق الشفاء من المرض·وأسباب الإصابة بالذئبة الحمراء شأنها شأن كل أمراض المناعة ضد الذاتية الأخرى لا تزال مجهولة·· ولا يمكن الجزم بها على وجه الدقة·· ولكن الدراسات تشير إلى دور مهم للعوامل الوراثية·· والى دور ما للعوامل الهرمونية وللأشعة فوق البنفسجية·· ومن أمراض المناعة ضد الأخرى الروماتويد المفصلي والسكري من النوع الأول أو ما يعرف بسكري الأطفال أو السكري المعتمد في علاجه على الأنسولين والفشل الكلوي المناعي·

اقرأ أيضا