صحيفة الاتحاد

أخبار اليمن

«الحوثي» ينهار.. وميليشياته بين أسير وفار

أبوظبي (وام)

تلقت ميليشيا الحوثي الإرهابية خلال ديسمبر الفائت ومطلع يناير الجاري ضربات قاسمة عبر عمليات نوعية لقوات الجيش الوطني اليمني والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وبدا واضحاً أن قوات الحوثي الإيرانية دخلت مرحلة «الانهيار الكلي»، وعمد الجيش الوطني والتحالف العربي إلى فتح الجبهات المؤدية إلى صنعاء دفعة واحدة، مما خلق حالة من الإرباك بين الميليشيا الحوثية، وقطع اتصالها بالقيادة المركزية، ما دفع العديد منها إلى الفرار أو الاستسلام.
وتعيش الميليشيات الحوثية في أسوء حالاتها وسط سقوط أبرز قادتها العسكريين والميدانيين بين قتيل وأسير، وهو ما قابله الحوثيون بتصعيد وتيرة انتهاكاتها في حق المدنيين العزل عبر فرض التجنيد الإجباري على الطلبة والاعتداء معلمات المدارس، وذهبت ميليشيات الحوثي إلى أبعد من ذلك عبر سرقة شركات الصرافة والاستيلاء على أموالها بالقوة، وانعكست تلك الممارسات وغيرها في تنامي انشقاقات العشرات من القياديين العسكريين، وإعلان رفضهم لتلك الممارسات.

الساحل الغربي
وشكلت عمليات تحرير الساحل الغربي لليمن أحد أهم المحاور الاستراتيجية في العمليات الميدانية، لما يشكله ميناء الحديدة من مصدر دعم لوجستي، وممر لعمليات تهريب الأسلحة لميليشيات الحوثي الإيرانية. وأعلن مصدر مسؤول في القوات المسلحة الإماراتية في الأسبوع الأول من ديسمبر تحرير مدينة

«الخوخة» بالكامل.
وفي المحور ذاته، وصلت قوات الجيش الوطني اليمني لمشارف مدينتي «التحيتا» و«حيس»، والتي تم فيها فعلياً قطع خط إمداد ميليشيات الحوثي بين الحديدة وتعز والواقع جنوب مدينة حيس. ودكت مقاتلات قوات التحالف العربي معاقل ميليشيات الحوثي الإيرانية في منطقة القطابا شمال مدينة الخوخة في معركة حاسمة، تم خلالها تدمير قوات العدو الحوثي ومقتل العشرات منهم، أغلبهم من القيادات الميدانية. وشكل التقدم السريع نحو الحديدة من الساحل الشرقي محطة مفصلية على طريق التحرير الشامل لليمن، والذي قامت فيه القوات المسلحة الإماراتية بالدور الأكبر، ووجهت من خلاله ضربة قاضية للمشروع الانقلابي لما يمثله ميناء الحديدة - الذي باتت قوات الجيش اليمني قريبة منه - أهم محطات تهريب عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ للحوثيين.
وفي محور صعدة، يتقدم الجيش الوطني اليمني بإسناد طيران التحالف العربي بعد السيطرة على مواقع استراتيجية في «البقع»، إضافة إلى تطهير معسكر طيبة الاسم، والجميشات، والأجاشر، ومخنق صلة، وتبة الطلعة، ومحجوبة، كما سيطر الجيش الوطني على طريق كتاف، ومركز امارة من سيطرة الميليشيا الحوثية، إضافة إلى تأمين طريق اليتمة - البقع. وفي مديرية عسيلان بمحافظة شبوة، حقق الجيش الوطني والمقاومة الشعبية انتصارات عسكرية جديدة بعد مواجهات مع الميليشيا الحوثية الانقلابية، وتمكن من تحرير مواقع استراتيجية.
وسيطر الجيش اليمني على مناطق استراتيجية في محور شرق صنعاء، حيث تمكن من السيطرة على جبال الدشوش وجبل النفاحه وتبة القناصين وجبل المشنه بمديرية نهم، بعد معارك عنيفة سقط خلالها العشرات من الميليشيا الحوثية بين قتيل وجريح، فيما شن طيران التحالف العربي غارات عدة على مواقع وتعزيزات الميليشيات. وفي البيضاء، حررت الشرعية مواقع استراتيجية، أهمها موقع الثعالب، فيما شهد محور الجوف قبيل مطلع العام الجاري تحرير مناطق المهاشمة ومنطقة العشة بمديرية خب والشعف بمحافظة الجوف، بعد معارك مع ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وفي لحج، بات جبل القرن الاستراتيجي في أيدي قوات الجيش اليمني مع بداية يناير الجاري، بعد أن شنت هجومًا نوعيًا على مواقع ميليشيا الحوثي الانقلابية بمديرية طور الباحة، إضافة إلى تحرير الخط الدولي الرابط منطقة اليتمة شمال شرق الجوف مع منطقة البقع شمال صعدة وبشكل كامل من قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وتعيش الميليشيات الحوثية في حالة انهيار وصدمة بسبب مقتل أبرز قادتها العسكريين والميدانيين بفعل الضربات الدقيقة التي ينفذها طيران قوات التحالف العربي. وخلال شهر ديسمبر الماضي، فقد الحوثيون قائد جبهة صرواح إسماعيل محمد علي الشعباني المكنى بأبو جهاد، والقيادي البارز ياسر فيصل الأحمر الذي قضى مع 30 آخرين بغارات للتحالف العربي في الساحل الغربي، كما قتل القائدان الميدانيان محمد حسن السوسوة يمنية، وأبو ابتسام الصعداوي، خلال مواجهات مع قوات الشرعية في محافظة البيضاء.
وأسفرت غارات جوية شنتها مقاتلات التحالف العربي في 12 ديسمبر الماضي عن مقتل 100 عنصر من الميلشيات الحوثية، بينهم قادة ميدانيون مثل المدعو علي محمد سليمان حليصي، ونادر حميد قاسم هيكل، وآخر يكنى بـ«أبو مالك» .