الاتحاد

دنيا

اتجاهات جديدة لتذليل الصعوبات أمام مستخدمي الإنترنت من المعاقين

لعل من أبرز خصائص شبكة الإنترنت أنها لا تعرف الحدود. ولكن ما زالت هناك صعوبات تواجه الراغبين في تصفح الشبكة الدولية، لا سيما من المعاقين. ونادراً ما يلتفت مصممو المواقع الإلكترونية والمبرمجون والمستخدمون من غير المعاقين إلى هذه الصعوبات.

وتوجد حالياً بعض الحلول الخاصة بالمكفوفين الذين يرغبون في تصفح الإنترنت حيث ظهرت أجهزة قراءة شاشات الكمبيوتر التي تقرأ محتويات المواقع الإلكترونية أو الطابعات التي يمكنها طباعة صفحات الإنترنت بطريقة “برايل”.

ومن أهم الخطوات التي تم قطعها نحو تحسين سبل تصفح الإنترنت بالنسبة للمعاقين هي الاتجاه للفصل بين تصميم الموقع الإلكتروني ومحتواه، وإن كان العاملون في هذه الصناعة يقولون إن مثل هذه التطورات لا زالت تشكل خطوة أولى.
ووضع المشرعون في بعض الدول ضوابط لتوفير أقصى استفادة ممكنة من الإنترنت بالنسبة للمعاقين. ففي ألمانيا مثلاً، ينص القانون على ضرورة أن تجعل الهيئات والوكالات مواقعها الإلكترونية متاحة لأصحاب الإعاقات. ولكن بريجي شير من جماعة (إيه بي أي) الألمانية المعنية بإزالة معوقات الإنترنت يقول إن المواقع التجارية لا يزال أمامها شوط طويل لتقطعه في هذا المجال.
ويقول كريستيان شميتز من جماعة “أكسيون مينش” الألمانية التي تقدم جوائز لكل من يعمل على تسهيل استخدام شبكة الإنترنت، إن التشريعات والمبادرات المبتكرة أحدثت بالفعل حركة كبيرة، ولكن لا يزال هناك الكثير من الخطوات التي يتعين قطعها.
وتنطوي الجهود الرامية لإتاحة مواقع الإنترنت للمعاقين على تحدٍ كبير حيث تظهر المشكلات عندما يبالغ مصممو المواقع الإلكترونية بإضافة الصور والرسوم والعناصر الأخرى التي لا يمكن لأجهزة القراءة الرقمية للنصوص قراءتها أو وصفها.
وتكثر هذه المشكلات عندما يحاول المصمم أو المبرمج أن يضفي شكلاً تفاعلياً على موقعه الإلكتروني. فأي شخص في الوقت الحالي يريد أن يرسل نموذجا أو يشترك في شبكة اجتماعية أو يبعث برسالة إلكترونية يطلب منه لدواعٍ أمنية أن يكتب سلسلة من الحروف أو الأرقام.
وكثيرا ما تظهر هذه الحروف أو الأرقام على الموقع الإلكتروني بصورة لا يستطيع قراءتها سوى المستخدم البشري. والهدف من ذلك هو منع برامج التجسس المؤذية من فك شفراتها. ويقول شير إن هذه الخاصية الأمنية تمنع أيضاً أجهزة قراءة الشاشات من قراءتها.
ويقول شميتز إن المطلوب هو توفير بيئة على الإنترنت تتيح للجميع الاطلاع على المواقع الإلكترونية بسهولة بدلاً من وضع نظام منفصل للمعاقين.
ويقصد بذلك تصميم مواقع إلكترونية يستطيع المعاقون ذهنياً ومن يعانون من صعوبات في التعلم استخدامها، كما يتعين على المبرمجين والمصممين إعداد مواقعهم بحيث تتناسب مع قدرات كبار السن والمصابين بعمى الألوان

اقرأ أيضا