الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
إعادة التوازن إلى الأسواق وتنوع الأدوات الاستثمارية وجذب مزيد من رؤوس الأموال مكاسب أولية لقانون تملك العقارات
إعادة التوازن إلى الأسواق وتنوع الأدوات الاستثمارية وجذب مزيد من رؤوس الأموال مكاسب أولية لقانون تملك العقارات
14 أغسطس 2005

متابعة - أحمد صفي الدين - عاطف عبدالله:
أجمعت الأوساط الاقتصادية على المردود القوي لصدور قانون تملك العقارات في أبوظبي، وتوقع خبراء الاقتصاد في الدولة انعكاسات فورية على الأداء الاقتصادي العام سريعا، وأكد الخبراء في حديثهم لـ'الاتحاد' ان الفترة المقبلة ستشهد تدفق استثمارات ضخمة إلى قطاع العقارات والسياحة بعد السماح للأجانب بتملك العقارات في المناطق الاستثمارية في أبوظبي، كما توقع الخبراء ظهور حالة جديدة من الانتعاش، تنتقل بالإمارة إلى مراحل جديدة من النمو الاقتصادي·
وتوقع الخبراء في استطلاع الاتحاد حول صدور القانون الجديد أن يؤدي صدور قانون الملكية العقارية الجديد إلى إعادة رسم الخريطة الاقتصادية والاستثمارية لإمارة أبوظبي خاصة والإمارات عامة وتحويل الرهان على قيادة قاطرة النمو إلى القطاع العقاري بدلا من الزراعة والصناعة، وأكدوا أن القانون سيؤدي إلى اتساع سوق تداول العقارات وارتفاع معدل الطلب على الوحدات السكنية من 3,4% إلى 6,7% سنويا، وجذب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية بشكل مباشر، وفتح آفاق جديدة للاستثمار أمام القطاع الخاص، متوقعين أن ترتفع القيمة المضافة لقطاع العقارات من 32 مليار درهم العام الحالي إلى 650 مليارا عام ·2050 وأشار الخبراء إلى أنه من المتوقع أن تشهد أسعار العقارات في الدولة ارتفاعا كبيرا على المدى القصير، إلا أنها ستستقر في المدى المتوسط والطويل، مشيرين إلى أن القطاع الخاص العقاري قادر على تحمل المسؤولية كاملة في ظل القانون الجديد بعد تجاوز مرحلة النضج، وطالب الخبراء الحكومة باستكمال منظومة التشريعات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار فيها لضمان نجاح القانون الجديد وجني ثماره في القريب العاجل خاصة القانون الموحد للاستثمار وقوانين العمل·
وتوقع الخبراء أن يشهد السوق العقاري العديد من التطورات المتلاحقة في كافة أنحاء الإمارات في ظل توفر العوامل المشجعة لتطور ونمو هذا القطاع أهمها سياسة الانفتاح الاقتصادي التى تعتمدها الدولة وحرصها على تشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية بالاضافة الى توفيرها المقومات والبنى التحتية اللازمة لتعزيز مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاع العقارات·· وأكدوا أيضا على استمرار ضخ المزيد من مليارات الدراهم فى الاستثمارات العقارية المحلية باعتباره مكملا للنشاط الاقتصادي الذي تتسارع فيه وتيرة الكشف عن مشاريع عقارية عملاقة حتى لا يكاد يمر أسبوع دون الكشف عن مشروع عقاري جديد تم ترحيل عدد كبير منها ليتم تنفيذها والانتهاء منها خلال العام الجاري والفترة المقبلة·
ترحيب كبير بصدور قانون التملك العقاري
جوعان الظاهري: توقعات بتدفق استثماري خليجي على قطاع العقارات في أبوظبي
أكد معالي الدكتور جوعان سالم الظاهري رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية أن القانون رقم 19 لسنة 2005 بشأن الملكية العقارية سيشكل علامة فارقة في التطور والازدهار العمراني في أبوظبي والدولة بشكل عام، واضاف 'سيتيح القانون فرصة تنويع الفرص الاستثمارية ويجذب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال بما يؤدي الى حدوث طفرة في قطاع البناء والتشييد'· كما أنه ينظم ذلك القطاع ويضع الضوابط الكفيلة بازدهاره ويزيد من ارتباط المواطن بأرضه ويمنحه الحق في التصرف في العقار الذي بحوزته·
وقال رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية ان هذا القانون يؤكد السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وحرصهما على صالح الوطن والمواطن وجهودهما لإنعاش الاقتصاد الوطني والحفاظ على مسيرة الإنجازات والتقدم والرخاء·
ومضي يقول 'الى جانب ذلك فإن القانون يصدر ونحن على أعتاب مرحلة جديدة في التنمية العقارية تتمثل في تأسيس عدد من الشركات العقارية العملاقة وبدء سلسلة المشاريع الكبيرة العمرانية والسياحية مما يسهم في تنويع الاستثمارات وتعزيز المكانة الاقتصادية لإمارة أبوظبي ويشكل ضمانة لكل مستثمر تدفعه لاستثمار أمواله بحرية كاملة واطمئنان·
كما ان منح حق التملك لأبناء دول مجلس التعاون الخليجي سيتيح الفرصة لجذب استثمارات هائلة سينعكس إيجابياً على جميع القطاعات الاقتصادية والسياحية والصناعية وغيرها وسيؤدي الى إنعاش عمليات التمويل المصرفية وإنجاز مشروعات جديدة، خاصة وان أبوظبي تمتلك بنية أساسية متكاملة تغري رؤوس الأموال بالاستثمار مما يدفع مسيرة التنمية ويزيد موارد الدولة·
من جانبه أعتبر سعادة سعيد بن جبر السويدي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن قانون الملكية الجديد من أهم القرارات والقوانين التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية هذا القانون فيما يتعلق بقطاع العقارات والاستثمارات بصفة عامة، وقال السويدي: من المتوقع ان يشهد اقتصاد الدولة خلال السنوات القليلة المقبلة انتعاشا اقتصاديا كبيرا خصوصا فى ظل الاعلان عن عدد من المشاريع العقارية العملاقة العام الجاري تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدراهم، لافتا إلى أن هذا الإعلان تزامن مع إطلاق عدد من المشاريع السياحية العملاقة والتي ستزيد من قدرة أبوظبي التنافسية على خارطة السياحية العالمية·
وفى سياق هذه التوقعات أكد السويدي أن الاقتصاد الاماراتى شهد مجموعة من التطورات المهمة والرئيسية ستجعل الإمارات تتبوأ موقعا رياديا كمركز مالي واستثماري وتجاري رئيسي على المستوى الإقليمي، وعن أهم الظواهر الجديدة لمسيرة القطاع العقاري والتي سوف تلقى بظلالها على مستقبل هذا القطاع في الأجل القريب قال السويدي ان هذه الظاهرة هي النقلة النوعية فى قطاع العقارات داخل الدولة فبعد ان كان الاستثمار العقارى يعتبر استثمارا قصيرا ومتوسط الاجل أصبح مع دخول المشاريع العملاقة للساحة العقارية المحلية استثمارا طويل الاجل لن يؤتي ثماره الا بعد عدد من السنين·
تطورات متلاحقة
وتوقع السويدي أن يشهد السوق العقاري العديد من التطورات المتلاحقة في كافة أنحاء الإمارات في ظل توفر العوامل المشجعة لتطور ونمو هذا القطاع أهمها سياسة الانفتاح الاقتصادي التى تعتمدها الدولة وحرصها على تشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية بالاضافة الى توفيرها المقومات والبنى التحتية اللازمة لتعزيز مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاع العقارات·
وأضاف: لا شك أن الانجازات الوطنية أصبحت حقائق واضحة للعيان على أرض الواقع بعد أن أسست الدولة اقتصادا متنوع الموارد وبيئة استثمارية جاذبة وحولت الصحراء إلى مدن كبيرة خضراء عامرة بالحياة وفق أرقى مستويات الخدمة· وأوضح أن المناخ الاقتصادي مهيأ بجميع المعايير لتوظيف هذه الاستثمارات بكل اطمئنان كما أن جميع المؤشرات تؤكد قابلية استيعاب المزيد من الاستثمارات في مجال العقارات والذي أصبح في الوقت الراهن يستحوذ على الحصة الاكبر من عمليات ضخ الاموال بغرض استثمارها والدليل على ذلك نجاح الكثير من المساهمات العقارية وتحقيقها أرباحا عالية للمستثمرين فيها·
وتوقع السويدي استمرار ضخ المزيد من مليارات الدراهم فى الاستثمارات العقارية المحلية باعتباره مكملا للنشاط الاقتصادي الذي تتسارع فيه وتيرة الكشف عن مشاريع عقارية عملاقة حتى لا يكاد يمر أسبوع دون الكشف عن مشروع عقاري جديد تم ترحيل عدد كبير منها ليتم تنفيذها والانتهاء منها خلال العام الجاري والفترة المقبلة·
إنتعاش سياحي
بدوره توقع ناصر النويس الرئيس التنفيذي لمجموعة روتانا أن تشهد السوق العقارية العديد من التطورات المتلاحقة فى كل أنحاء الامارات خاصة فى أبوظبي التي تعد رائدة في مجال التطوير العقاري في ظل توفر العوامل المشجعة لتطور ونمو هذا القطاع أهمها سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعتمدها وحرصها على تشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية بالاضافة الى توفيرها المقومات والبنى التحتية اللازمة لتعزيز مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاع العقارات·
وقال النويس أن إصدار قانون ملكية العقارات سيفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء في قطاع العقارات في الدولة، مشيرا إلى أن نقل ملكية العقارات الممنوحة للمواطنين من قبل الحكومة سيعمل على تعزيز الاستثمارات المحلية، وكذلك الحال بالنسبة لتملك الأجانب للعقارات في المناطق الاستثمارية، سيعمل على تعزيز الاستثمارات وجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى ابوظبي والدولة·
وربط النويس بين صدور قانون العقارات الجديد ونمو العائد الاستثماري على نسبة 10 الى 12 %، مشيرا إلى أن حجم المبيعات في السوق العقارية يؤكد أن المستثمرين يحققون عائدات جيدة، وقال إن جزءاً كبيراً من الأموال المستثمرة في السوق العقارية المتنامية لا يأتي من الخليج أو من المقيمين فحسب بل ومن دول أخرى من بينها دول غربية·
عوامل إقليمية
من جانبه توقع محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي انتعاش سوق الإمارات الفترة المقبلة في ظل عدد كبير من العوامل الإقليمية والعالمية في مقدمتها قانون العقارات الجديد والثقة العالمية بالاقتصاد الوطني بالإضافة إلى السياسات المالية التوسعية التي تتبعها الدولة والنمو المطرد في الصادرات وتوفر سيولة فائضة لدى النظام المصرفى وارتفاع حجم القروض العقارية·
وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الاقبال على السوق المحلى بعدما تأكد الجميع أن الامارات دولة الاستقرار والتنمية والتطور، وأكد ان الاستثمار العقاري يأتي على قمة الهرم الاستثمارى فى السوق حتى الآن ولا يزاحمه منافس حيث يبقى الافضل والاضمن فى السوق على الرغم من ظهور خيارات استثمارية جديدة ومتنوعة·
وعن وضع سوق الامارات العقارى على خارطة المنطقة ذكر مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبى ان المؤشرات تشير الى ان أجمالى الاستثمار العقارى فى منطقة الخليج خلال السنوات الثلاث المقبلة سيبلغ 90 مليار دولار وتقدر حصة الامارات منها بنحو 30 مليار دولار (110 مليارات درهم) ومع إضافة الاستثمارات العقارية الجديدة والتي أعلن عنها مؤخرا ستصبح حجم الاستثمارات العقارية فى الدولة خلال الخمس سنوات المقبلة حوالي 230 مليار درهم· وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ولمدة خمس سنوات زيادة كبيرة في حجم المشاريع العقارية المعروضة للبيع·
واكد عيد خليل المريخي الوكيل المساعد بدائرة التخطيط والاقتصاد بامارة ابوظبي ان القانون الجديد سيحقق طفرة عقارية كبيرة بصورة غير مسبوقة على مستوى الدولة ككل وامارة ابوظبى بصفة خاصة مؤكدا ان هذا القانون يلبي احتياجات المستثمرين المحليين والعرب والاجانب لافتا ان وتيرة حركة النشاط العقاري والانشائي تزايدت في الفترة الاخيرة في ابوظبي ·
واكد ان ابوظبي ستشهد نهضة عمرانية واسعة خلال السنوات المقبلة وهي تختلف عن المراحل السابقة لأنها سوف تشهد مشاركة أوسع للقطاع الخاص والشركات المساهمة حيث تلعب الحكومة دور المنظم والشريك المحفز ويتولى القطاع الخاص والشركات المساهمة الجزء الباقي من العمل·
وذكر المريخي ان امارة ابوظبي شهدت خلال الشهور الأخيرة تحولات اقتصادية مهمة ركزت على تحرير عدد من القطاعات الصناعية المحلية وفتحها أمام المستثمرين الاجانب في خطوة لاقت ترحيبا من جتمع الأعمال، الى جانب خطوات أخرى تؤكد اتجاه الامارات الى تطبيق متطلبات منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالتحرير والمنافسة قبل الموعد المحدد بعام ·2006
وأكد كذلك أن المشاريع المتميزة والعملاقة التي تشهدها الدولة استرعت انتباه الجميع واستحقت كل اعجاب وتقدير وعكست الازدهار الاقتصادي الذي تعيشه دولة الامارات، وأكدت على تبلور دور الإمارات كمقصد سياحي دولي ومركز عالمي للمال والأعمال·
واعتبر أن قطاعي البناء والسياحة من أهم القطاعات حيوية في الدولة، مشيراً الى ارتفاع مستوى الانفاق المتعلق بالعقارات، وقال ان الاهتمام العالمي والاقليمي بتملك العقارات كبير جداً، وأضاف أن العمل يجري على قدم وساق لتنفيذ العديد من المشاريع الأخرى التي لا تقل ضخامة عن تلك التي تنفذ حاليا مثل مشروع شاطئ الراحة وجزيرة أم الشعوم والسوق المركزي ومشروع الكورنيش·
وقال المريخي: في ضوء توقعات النمو العقاري، نجد هناك شواهد على نمو مواز بقطاع القروض العقارية في المصارف كما تعمل جهات عديدة على جذب المستثمرين لتمويل المشروعات الجديدة والكبيرة، وأصبح الآن التنافس شديدا على جذب المستثمر الخليجي بين دول مجلس التعاون من خلال طرح مشروعات عمرانية مع تسهيلات في التملك للأجانب حيث طرحت مشروعات في السعودية وقطر والبحرين وكلها تعمل على جذب مستثمرين للعقار وتعطي للمستثمر جوانب متعددة من المميزات·
اعتبروا قانون التملك العقاري نقلة نوعية في حياة أبوظبي الاقتصادية
رجال الأعمال يتوقعون نهضة عمرانية غير مسبوقة·· وتدفق كبير للاستثمارات الأجنبية
اعتبر حمد الهاجري -رجل أعمال- أن سوق العقارات في الامارات يمثل فرصة فريدة من نوعها للاستثمار، ومن المتوقع أن يواصل نموه خلال السنوات المقبلة، وقال: من المعروف أن أسواق العقارات في الإمارات وخاصة في إمارة أبوظبي تعد من الأسواق الأكثر نشاطا بين دول المنطقة، وجاء إعلان قانون ملكية العقارات الجديد ليكمل الإطار التشريعي لسوق العقارات في الإمارة، فمن جهة نجد أن السماح للمواطنين بتملك العقارات الممنوحة لهم من قبل الحكومة سيعمل على إنعاش سوق العقارات المحلية، بل ودخول مستثمرين جدد، ولن تقتصر الانعكاسات الإيجابية للاستثمارات المتوقعة على قطاع العقارات، بل سينعش كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى في مقدمتها قطاع الصناعة المتعلق بمواد البناء كصناعات الحديد والألومنيوم وكافة الصناعات المغذية لقطاع البناء والتشييد والبنية التحتية·
وأشار الهاجري إلى أن هناك مجموعة من الأسباب الرئيسية التي تؤكد ان سوق العقارات سيستمر في النمو بالوتيرة العالية ذاتها التي يشهدها حالياً، ومن بين تلك الأسباب أن ابوظبي تقدم حقلاً إيجابياً جداً لمطوري العقارات، والمستثمرين، ومشتري المنازل، على حد سواء، كما أنها تمثل لاعباً أساسياً، في قطاع العقارات العالمي·
وتحدث الهاجري عن المسيرة العقارية في الإمارات قائلا ان القطاع العقاري شهد مسارا جديدا خلال السنوات القليلة الماضية وأهم ما تميز به القطاع هو نوعية وحجم المشاريع العقارية التي تم الإعلان عنها وتتصف بالجرأة والتميز كما أن سرعة تدفق المشاريع والاعلان عنها ضمن مدد زمنية قصيرة ميزها أكثر من أي وقت مضى، لافتا إلى أن القطاع العقاري والقطاعات المرتبطة به ساهمت بقوة في تحفيز الدورة الاقتصادية ورفدها بالحيوية والتجدد·
استمرار النمو
ومن المتوقع أن تستمر معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكدا أن القطاع العقاري ينتظره نمو وتطور ضخم خاصة بعد أن تمكن من جذب رساميل أجنبية إلى الدولة وانتعشت العديد من القطاعات بفضل توسيع قاعدة مفهوم المراكز السكانية وتحويلها إلى مجمعات حضارية متطورة تتوفر فيها أفضل الخدمات التي يمكن أن يجدها أي إنسان·
وتوقع دخول عدد كبير من الوحدات العقارية خلال الفترة المقبلة مما يساهم في امتصاص الطلب العالي الذي تشهده السوق حاليا، مؤكدا أن الطلب في ازدياد وليس العكس، وأن السوق تمر بمرحلة طفرة ونمو وهذا ما يجعل العوائد تفوق المخاطر·
وأشار الهاجري إلى أن المشاريع الحكومية لم تعد المصدر الوحيد لإطلاق المشاريع العقارية الضخمة، ويظهر السوق تحولاً في توجه الحكومات الإقليمية إلى توفير التسهيلات وتطوير البنية التحتية لإثارة حماسة القطاع الخاص إلى المبادرة باتخاذ الخطوة التالية، ويعيش السوق العقاري حاليا حالة من الانتعاش لم يشهدها من قبل، نتيجة الإطلاق الهائل والمستمر للمشاريع العمرانية الضخمة من حيث الكم والنوع والتكلفة·
والملفت للانتباه أن المشاريع الجديدة دفعت بالسوق إلى مرحلة جديدة من النمو ودفعت إلى زيادة عدد الشركات ورجال الأعمال المهتمين بالشأن العقاري، وظهرت تحالفات عقارية سواء على مستوى القاطاع الخاص أو الحكومي أو بالتعاون بين القطاع الخاص والحكومي معا·
من جانبه أكد حمد بن غانم بن حمودة عضو مجلس ادارة مجموعة بن حمودة ان الامارات تشهد طفرة كبيرة في النمو السياحي والاستثماري والعقاري وذلك بفضل قوة واستقرار اقتصادها الوطني من جهة ونجاح السياسات التي تنتهجها الدولة لجذب المستثمرين المواطنين والاجانب على حد سواء من جهة اخرى· وقد اضحت المشاريع العقارية الكبرى التي انجزت حتى الان احد المعالم الحضارية مؤكدا ان القانون الذي اصدره صاحب السمو رئيس الدولة يعد نقلة نوعية على طريق النمو والنهوض الاقتصادي الذي تشهده الدولة حاليا ·
واضاف ان الفرصة الآن مواتية امام رجال الاعمال الاماراتيين والعرب والاجانب لاستثمار اموالهم في الداخل وتدوير رؤوس الاموال في القطاعات العقارية والسياحية والصناعات والخدمات التى تخدم القطاع السياحي مثل المطاعم والنوادي الصحية وشركات تأجير السيارات وشركات السياحة والطيران وغيرها ·
وتوقع ان تشهد السنوات القليلة المقبلة نموا سياحيا كبيرا يضاف إلى الانجازات الاقتصادية التي تحققت في زمن قياسي، مشيرا الى انه يجري حاليا إطلاق استراتيجية شاملة لتطوير القطاع السياحي في إمارة أبوظبي تركز على عدد من المشاريع التي تناسب طبيعة وإمكانيات الإمارة والبنية التحتية المتوفرة بها·
انتعاش فوري
واعتبر خالد مبارك الكندي مدير اداراة العلاقات العامة بشركة ابوظبي لصناعات الغاز المحدودة 'جاسكو' القانون الجديد خطوة مهمة ونقلة حضارية لتعزيز الاقتصاد الوطني وتنظيم قطاع العقارات في الامارة بما له من مردود ايجابي على الاقتصاد وجذب رؤوس الاموال العربية والاجنبية والمحلية ايضا مشيرا الى ان هذا القانون يساير القوانين المعمول بها اقليميا ومحليا خاصة فى ظل العمل بسياسة اقتصاد السوق التى تنتهجها الدولة ·
وقال ان القانون فور الاعلان عنه ادى الى انتعاش كبير في سوق الاسهم وانتعاشة متوقعة فى قطاع العقارات وتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجى وتحقيق الاستقرار العائلي للوافدين وتوفير المزيد من فرص العمل نظرا لزيادة المعروض من السلع والخدمات وجذب الاستثمارات وزيادة الرفاه الاجتماعى ورفع معدل النمو الاقتصادي بصفة عامة ·
وأضاف الكندي: هناك توقعات قوية باستمرار النمو الاقتصادي للدولة، مدفوعا بعوامل اقتصادية عديدة من ضمنها ارتفاع أسعار النفط وإطلاق مجموعة كبيرة من المشاريع الجديدة فى مختلف القطاعات شملت امارات الدولة كافة وأشاعت حالة من التفاؤل في مستقبل الاقتصاد الوطني انعكست إيجابا على أسواق التجارة والمال المحلية·
وأكد الكندي ان الامارات مؤهلة لمضاعفة حصتها من التدفقات الاستثمارية العالمية لتوفر قطاعات وقنوات استثمار متنوعة بشكل كبير، وهو ما يشكل بحد ذاته عنصر جذب حيوي للتدفقات الاستثمارية العالمية بما فى ذلك أسواق الاسهم والاوراق المالية وقطاع العقارات والبناء الى جانب القطاعات التقليدية والكثير من الفرص الاستثمارية الجديدة والواعدة·
وذكر الكندي أن جانبا واسعا من الاهتمام ينصب على العاصمة أبوظبي حيث تساعد أسعار النفط المرتفعة على تعزيز الاداء بقطاع الانشاءات، كما أنها تحرص على أن تمثل محورا تجاريا رئيسيا فى المنطقة كل هذا أدى الى اجتذاب عدد كبير من الشركات العالمية·
مرافق سياحية
وأضاف أن قطاع السياحة كان حاضرا فى عيون العالم خاصة أنه يشهد نقلة نوعية فى ظل وجود عدد كبير من المرافق السياحية والشواطئ والمجمعات والمراكز التجارية والفنادق المتنوعة التى باتت علامة مضيئة فى اقتصاد الامارات، بالاضافة الى أن المشاريع السياحية تتواصل حيث تم الاعلان مؤخرا عن تطوير جزيرة أم الشعوم بهدف بناء مدينة سياحية سكنية متميزة على مساحة خمسة ملايين متر مربع بتكلفة اجمالية تبلغ 35 مليار درهم·
وأكد أن المشاريع العقارية المتميزة والعملاقة التى تشهدها الدولة استرعت انتباه العالم واستحقت كل اعجاب وتقدير وعكست الازدهار الاقتصادى الذى تعيشه الامارات خاصة أنها تمثل درة سياحية واستثمارية تعانق سماء الامارات ويرتفع قاطنوها فوق العالم وتؤكد على تبلور دور الامارات كمقصد سياحى دولى ومركز عالمى للمال والاعمال·
انجازات وقوانين
وأكد رجل الاعمال سعيد المزروعي ان الانجازات في إمارة أبوظبي تتجاوز الاقتصاد لتشمل القوانين والنظم وحتى المؤسسات التعليمية فالإمارة بدأت قبل عقود مسيرة التحديث والتطوير فقد بلغ اجمالي التكاليف التقديرية للميزانية التطويرية في الإمارة خلال العام الماضي ما يزيد على 60 مليار درهم·
وقال ان ملامح النهضة المقبلة ترتكز في الاقتصاد على السياحة والعقار والصناعة وأكد على توجه الامارة للاهتمام بسياحة النخبة وجذب السياح ذوي القدرات المالية المرتفعة وفي الصناعة توقع ان تشهد الامارة مشاريع ضخمة في أقسام الصناعات الرئيسية وخاصة البتروكيماويات والالمنيوم والحديد التي قد تتجاوز كلفتها 20 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة·
وشدد على ان الإمارة مقبلة على مرحلة مهمة وهي ترتكز على عدة عوامل أولها قيادة جديدة شابة تخطط لاستكمال ما أسس له المغفور له المرحوم الشيخ زايد بن سلطان بفكر يتماشى مع التطورات الاقليمية والعالمية وهي قيادة تملك الحماس والقدرات وتدرك المتغيرات المتسارعة وأن الوقت مهم والمستقبل واعد والمسؤولية تحتم عليها ان تبدأ بسرعة·
والسياسة الجديدة ترتكز على عدة محاور أساسية، أولها اعادة تنظيم الأجهزة الحكومية بحيث تتماشى مع المعطيات الجديدة بتسهيل الإجراءات والنظم والقوانين لتتلاءم مع النقلة الاقتصادية ومحاولة استقطاب الاستثمارات المحلية والاقليمية والعالمية، والتركيز على تدريب وتأهيل الكوادر، وإعادة تقييم المناهج بحيث تتوافق معطياتها مع سوق العمل، وهناك خطة عامة للتركيز على قطاعين مهمين الاول: قطاع السياحة والعقار بالترويج لإمارة ابوظبي كوجهة سياحية عالمية، وأيضا استغلال الامكانات السياحية فيها من شواطئ وجزر جميلة 'جزر السعديات - الريم - وشاطئ الراحة' خاصة مع النمو المتسارع لطيران الاتحاد والمترافق مع تطوير وتوسعة مطار أبوظبي· والقطاع الثاني: هو الصناعة وخاصة النوع الذي يمكن ان يستغل الميزات التنافسية لأبوظبي وهي الطاقة ورأس المال، فالطاقة المتوفرة في الامارة وخاصة الغاز والكهرباء يمكن ان تؤسس لقيام صناعات رئيسية تنتج مدخلات الصناعات التحويلية، وأخيرا تم اطلاق المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة التي يرأسها سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط ومهمتها خلق قطاعات متكاملة في الصناعة مثل تجمع لصناعة البتروكيماويات وثان للحديد وآخر لقطع السيارات والأجزاء المكونة لها·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©