دخلت القوات النظامية السورية قلعة الحصن في محافظة حمص في وسط سوريا الخميس ورفعت العلم السوري على القلعة الاثرية التي كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المسلحة منذ اكثر من سنتين، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري. واورد التلفزيون في خبر عاجل على شاشته "الجيش السوري يرفع علم الوطن على قلعة الحصن بريف حمص بعد القضاء على الارهابيين الذين كانوا متحصنين فيها". وبث تلفزيون "الميادين" الذي يتخذ من بيروت مقرا صورا مباشرة بدا فيها عدد من الرجال باللباس العسكري داخل القلعة وهم يرفعون العلم السوري ويلوحون به على سطحها، بينما تسمع اصوات رشقات رشاشة غزيرة. وبلدة الحصن هي آخر معقل لمقاتلي المعارضة في ريف حمص الغربي، ومن شان السيطرة عليها اقفال الطريق الى الحدود مع لبنان في تلك المنطقة على المعارضة المسلحة. وقال عقيد في الجيش السوري لمراسل تلفزيون "الميادين"، "تم تحرير قلعة الحصن والارياف والقرى المجاورة لقلعة الحصن، معقل الارهابيين في ريف تلكلخ ومنطقة وادي حمص". واضاف "استراتيجيا، هذا يعني ان خط الامداد الذي كان يبدأ من وادي خالد في لبنان في اتجاه تلكلخ ثم حمص انقطع، و(...) حدينا من تسلل المسلحين والارهابيين من داخل سوريا ومن لبنان ودول اخرى". واشار الى ان "بعض المسلحين سلموا انفسهم ما ساعد في سقوط قلعة الحصن". وذكر العقيد ان "بعض فلول المسلحين يحاولون الهروب الى الاراضي اللبنانية، ومجموعات من الجيش والدفاع الوطني تقوم بملاحقتهم". وكانت مصدر عسكري سوري افاد صباح الخميس فرانس برس عن مقتل 11 مقاتلا معارضا في كمين نصبته لهم القوات النظامية خلال فرارهم من بلدة الحصن في اتجاه الاراضي اللبنانية. واكد مصدر امني لبناني تعرض نازحين من سوريا لقصف خلال عبورهم معابر غير قانونية متفرقة على مجرى النهر الكبير الفاصل بين البلدين، ووقوع عشرات الاصابات. كما اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى "عشرات القتلى والجرحى" نتيجة استهدافهم بالقصف من القوات النظامية بين الحصن والحدود اللبنانية. وبين القتلى لبناني قيادي في مجموعة "جند الشام" التي كانت تقاتل في قلعة الحصن يدعى خالد المحمود، وهو معرو ايضا بخالد الدندشي وابو سليمان. وقد نعاه اهله في مدينة طرابلس في شمال لبنان. وقال المصدر الامني اللبناني انه تم نقل "ستين جريحا" ممن اصيبوا في القصف خلال محاولتهم دخول لبنان الى مستشفيات الشمال، مشيرا الى ان القصف طال منطقة وادي خالد اللبنانية واصاب منزلا باضرار. وبدت الحركة مشلولة في وادي خالد اليوم، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس، بينما قطع لبنانيون سنة متضامنون مع المعارضة السورية بعض الطرق الفرعية في شمال لبنان احتجاجا على معركة قلعة الحصن، مشيرين الى ان افرادا من عائلاتهم يقاتلون في القلعة. بور-رض/ص ك