الاتحاد

الرئيسية

الدستور العراقي يدخل مساومات اللحظة الأخيرة


بغداد مزة مصطفى، اشنطن-وكالات الأنباء: دخلت مسودة الدستور العراقي أمس مرحلة مساومات اللحظة الأخيرة وسط انقسام التوقعات بين متفائل بإنجاز الصياغة النهائية اليوم وعرضها على البرلمان في الموعد المحدد غدا، وبين متشائم استبعد ذلك، مشيرا إلى خلافات مستمرة حول عقدتين رئيسيتين هما مسألة الإقليم الفيدرالي في الجنوب وعلاقة الدين بالدولة لا تزال تصطدم بطريق مسدود· في وقت كشفت صحيفة 'واشنطن بوست' النقاب عن أن الولايات المتحدة التي تتوسط عبر موفديها لتقريب وجهات النظر قدمت مشروعا مكتوبا مفصلا للدستور إلى العراقيين للالتزام بموعد 15 أغسطس أبرز بنوده تتعلق بتأجيل إقليم الجنوب إلى ما بعد الانتخابات المقبلة·
ورفض الرئيس العراقي جلال طالباني الذي كان أبرز المتفائلين بإنجاز مسودة الدستور اليوم الكشف عن النقاط التي تم حلها، واكتفى بالإشارة إلى القضيتين اللتين لا تزالا محور مناقشات وهما دور الدين في الدولة ومسألة إقامة إقليم فيدرالي شيعي في الجنوب على غرار اقليم كردستان· نافيا أي احتمال لترحيل بعض نقاط الخلاف إلى ما بعد الانتخابات، وهو الأمر الذي نفاه أيضا النائب الأول لرئيس لجنة الدستور فؤاد معصوم لـ'الاتحاد'، مشيرا إلى أن النقاط العالقة تتعلق حصراً ببعض الصياغات وأن الموقف من الفيدرالية اتفق على أساس وجود إقليم واحد حالياً هو كردستان مع السماح للمحافظات بتشكيل أقاليم أخرى إذا ما قبل شعب محافظة أو أكثر بذلك عبر استفتاء حر·
لكن المتشائمين استبعدوا إنهاء المسودة في الموعد المحدد، مشيرين إلى أن الخلافات قوية حول قضيتي دور الدين التي يضغط فيها الشيعة من أجل تضمين عبارة تقول: إن جميع القوانين التي يقرها البرلمان يجب أن تكون متفقة مع الإسلام وهو اقتراح يعارضه معظم الأطراف الأخرى، وقضية الفيدرالية حيث يطالب السنة بتأجيلها ككل في حال أصر الشيعة على إقليم الجنوب· فيما أشار بعض الدبلوماسيين الأجانب إلى احتمال تأخير موعد الانتهاء من المسودة يوما أو يومين·
أما بالنسبة إلى أبرز النقاط التي اتفق عليها فكانت تقاسم العائدات النفطية بحيث تحصل كل محافظة منتجة للنفط على ما نسبته 5% من العائدات على أن تتولى الحكومة توزيع باقي النسب على المحافظات وفق تعدادها السكاني، ومنح المرأة 25% على الأقل من مقاعد البرلمان·

اقرأ أيضا

انطلاق التمرين العسكري المشترك بين الإمارات والأردن