الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تتهم طهران بمساعدة الأسد على معاملة شعبه بوحشية

صورة أرشيفية للاجئين سوريين في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق الأردنية الحدودية (أ ب)

صورة أرشيفية للاجئين سوريين في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق الأردنية الحدودية (أ ب)

واشنطن (وكالات) - اتهمت الولايات المتحدة أمس الأول إيران بمساعدة النظام السوري على التعامل بـ «وحشية» مع الشعب السوري، قبل نحو أسبوعين من عقد مؤتمر جنيف للسلام في سوريا، الذي لم تدع إليه إيران حتى الآن. فيما طالب أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي بإدخال مزيد من المهاجرين السوريين إلى أميركا بعد أن اضطرتهم الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ نحو ثلاث سنوات إلى ترك بيوتهم.
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الروسي سيرجي لافروف في باريس في 13 يناير لمناقشة الاستعدادات لمؤتمر جنيف، خصوصاً المشاركة الإيرانية المحتملة فيه، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية.
وأضافت المتحدثة باسم «الخارجية» الأميركية جنيفر بساكي «أن إيران لم تفعل حتى الآن سوى مساعدة النظام السوري على استقدام مزيد من المقاتلين الأجانب، ومساعدته على التعاطي بوحشية مع الشعب السوري».
وكان كيري ووزارة الخارجية الأميركية تطرقا الأحد والاثنين إلى احتمال حصول «مشاركة هامشية» لإيران في مؤتمر جنيف تكون عبر السفارة الإيرانية في جنيف، وبكل الاحتمالات أقل من مستوى وزير. إلا أن الولايات المتحدة اعتبرت أيضاً أنه ليحصل ذلك لا بد من أن تقوم طهران بـ «دور إيجابي» في الملف السوري، عبر دعوة النظام السوري مثلاً إلى الكف عن قصف المدنيين خصوصاً في حلب.
وأضافت بساكي «إذا كان الإيرانيون يريدون أن يقولوا للعالم إنهم يسعون جدياً للوصول إلى نتيجة إيجابية، فعليهم أن يتخذوا إجراءات معينة، إلا أنه لا شيء حتى الآن يشير إلى أنهم يرغبون في القيام بذلك أو لهم مصلحة في هذا الأمر».
وفي شأن متصل، طالب أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي بإدخال مزيد من المهاجرين السوريين إلى الولايات المتحدة بعد أن اضطرتهم الحرب الأهلية في سوريا إلى ترك بيوتهم. ولم تسمح الولايات المتحدة إلا بدخول 31 لاجئاً سورياً من بين ما يقدر بنحو 2,3 مليون لاجئ سوري، وذلك في السنة المالية التي انتهت في أكتوبر.
وخلال جلسة لمجلس الشيوخ أمس الأول، قبل نحو أسبوع من انعقاد مؤتمر للمانحين في الكويت، ناقش مسؤولون أميركيون وأعضاء المجلس الأزمة السورية والعبء الذي تتحمله دول مجاورة لسوريا، مثل الأردن ولبنان، في استضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين.
وقال السناتور ريتشارد دوربن رئيس لجنة مجلس الشيوخ الفرعية لحقوق الإنسان، إنه على الولايات المتحدة «التزام اخلاقي» لتقديم المساعدة، وأضاف «هذه أسوأ أزمة إنسانية راهنة وأسوأ أزمة للاجئين، منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 وربما منذ الحرب العالمية الثانية».
وحتى الآن، تقدم 135 ألف سوري بطلب للجوء إلى الولايات المتحدة، لكن القيود الصارمة المفروضة على الهجرة، التي طبق الكثير منها لمنع الإرهابين من دخول البلاد، منعت معظم طالبي اللجوء من دخول الولايات المتحدة. وقدمت واشنطن 1,3 مليار دولار مساعدات إنسانية للاجئين السوريين.
وقالت آن ريتشارد مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة «شهدنا دولة تخسر نحو 35 عاما من التنمية، بشكل ما إنه انتحار سوريا».
وقال السناتور تيد كروس، وهو أكبر عضو جمهوري في لجنة حقوق الإنسان، إنه قلق بشكل خاص على اللاجئين المسيحيين، وطالب بوضعهم في الاعتبار، بينما تبحث واشنطن كيفية التعامل مع الطلب المتزايد على تأشيرات الدخول.

اقرأ أيضا

الجيش اليمني يحرز تقدماً في شمال تعز