الاتحاد

الإمارات

«الوطني» يستحدث مواد وبنوداً في مشروع قانون مجهولي النسب

أعضاء في المجلس الوطني خلال الجلسة الماضية

أعضاء في المجلس الوطني خلال الجلسة الماضية

أبوظبي (الاتحاد) - أدخل المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الثالثة، التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي، برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس، عددا من التعديلات على مواد مشروع القانون الاتحادي لرعاية الأطفال مجهولي النسب بعد مناقشته مع الحكومة، بما ينظم شؤون هذه الفئة من الأطفال من خلال إنشاء دور رعاية، وتأمين أسر حاضنة وتوفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والترفيهية والتعليمية لهم، وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان.
وأضاف المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشته مواد مشروع القانون الـ 24 الواردة من الحكومة، بندا مستحدثا على مشروع القانون ليصبح 25 مادة، إضافة إلى إدخاله لعدد من البنود والتعديلات على المصطلحات والمواد والصياغة.
وتتكون المادة 3 من مشروع القانون من 6 بنود، عدل المجلس منها ثلاثة، حيث نص البند الأول "على كل من يعثر على طفل مجهول النسب أن يسلمه فورا إلى أقرب مركز للشرطة مع الملابس التي كانت عليه وجميع الأشياء الأخرى التي وجدها معه أو بالقرب منه،، وجاء تعديل المجلس كما يلي: "على كل من يعثر على طفل مجهول النسب أن يبلغ أقرب مركز للشرطة أو يسلمه فوراً إليه، مع الملابس التي كانت عليه، وجميع الأشياء الأخرى التي وجدها معه، أو بالقرب منه".
وأضاف المجلس فعل التبليغ إلى فعل التسليم لتيسير الإجراءات في حالة العثور على الطفل مجهول النسب، خاصة في حال العثور عليه في أماكن بعيدة عن مراكز الشرطة، كما أن إضافة فعل التبليغ إلى التسليم يعني إتاحة خيارين أمام من يعثر على الطفل، وهذا يؤدي إلى تعدد أنواع الالتزامات أو الواجبات في إطار اختياري.
واتفقت وجهة نظر المجلس مع ما نص عليه البند الثاني من المادة وهو: "يقوم مسؤول مركز الشرطة باستلام الطفل وإرساله إلى أقرب مركز صحي لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وإخطار النيابة العامة بذلك، وتحرير محضر بالملابسات والظروف التي وجد فيها موضحاً فيه مكان العثور وساعته وتاريخه واسم الشخص الذي عثر عليه ومهنته وعنوانه"، في حين تم تعديل البند الثالث إلى: "يقوم المركز الصحي بإجراء الكشف الطبي على الطفل، واتخاذ ما يلزم للمحافظة على صحته وسلامته، ويقوم الطبيب المختص بتقدير سنه".
واستحدث المجلس خلال مناقشاته المادة الثامنة التي تنص على: "تختص لجنة الأسر الحاضنة بوضع المعايير اللازمة لاختيار الأسر الحاضنة وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية، وإنشاء سجل بكل إمارة بالتنسيق مع وزارة الداخلية ترصد فيه كافة المعلومات المتعلقة بمجهولي النسب، ولا يجوز الاطلاع على هذا السجل أو الحصول على صور من قيوده إلا لذوي الاختصاص، إضافة إلى متابعة المحضون لدى الأسر الحاضنة على أن تحدد اللائحة التنفيذية قواعد المتابعة الدورية، والمشاركة في إعداد وتنفيذ البرامج اللازمة لتوعية الأسر الحاضنة والأفراد وأفراد المجتمع بحقوق وحاجات مجهولي النسب وأحكام هذا القانون، وتحدد اللائحة التنفيذية نظام عمل اللجنة".
وأكد المجلس أن أهمية إضافة مادة الاختصاصات تنبع من أن ذلك يمثل أساساً مستوفياً في أي قانون إذا ما تم إنشاء أجهزة جديدة فيه مثل هذه اللجنة، كما أن تحديد اختصاصات اللجنة يعتبر حقا تشريعيا أصيلا لا يجوز التنازل عنه إلى اللائحة التنفيذية.
واستحدث المجلس في المادة العاشرة، المتعلقة بما يشترط في الأسرة الحاضنة والتي تتكون من ستة بنود، بندا ينص على أن "تكون الأسرة قادرة على إعالة أفرادها والمحضون مادياً"، وذلك تأكيدا من المجلس من أن قيام الأسرة برعاية مجهول النسب يعتبر عملاً تطوعياً ويحتاج إلى نفقات، ولذلك يجب أن تكون الأسرة الحاضنة قادرة على رعاية أفرادها والمحضون مادياً.
كما استحدث المادة "19" في مشروع القانون ونصها "على الوزارة أن تبذل العناية اللازمة في التنسيق مع الجهات المعنية والمختصة لتوفير فرص إتمام الدراسة لمجهولي النسب في الجامعات والمعاهد العليا، ولتوفير فرص عمل لهم قبل تركهم لدور الرعاية أو الأسر الحاضنة بمدة كافية".

تحديد شروط الحضانة

استحدث المجلس بندين في المادة "20" من مشروع القانون، التي تنص على "إذا توفي المحضون أثناء وجوده في الدار أو لدى الأسرة الحاضنة فيجب إخطار الوزارة فوراً، بعد اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في قوانين الدولة"، حيث أضاف البند الثاني ونصه "في حال وفاة أحد الزوجين الحاضنين، أو انفصالهما فللوزارة أن توافق على استمرار أحدهما في حضانة المحضون من عدمه" والبند الثالث وهو "في حالة وفاة الحاضن يستطيع أي من أقاربه إكمال الحضانة وفقاً لأحكام هذا القانون بشرط موافقة الوزارة على ذلك".
وكانت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية عقدت أربعة اجتماعات لتدارس مشروع القانون، وقامت بتكليف الأمانة العامة للمجلس بإعداد الدراسات الاجتماعية والقانونية الموضحة لأغراض هذا القانون، وتأثيره على المخاطبين بأحكامه، وعلى المجتمع بصفة عامة.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد: أعمال الخير أساس المواطنة الصالحة