الاتحاد

دنيا

خميس الحفيتي: أطارد الصور وتطاردني معارض التصوير

حقق التصوير أول ما ظهر الحلم الذي طالما راود الإنسان بالقبض على الزمن، وحدث تطور سريع عايشته البشرية حيث تجاوز المستوى الأول من الواقع نحو آفاق جديدة.

كانت الصورة مجرد أداة لنقل الواقع أو توثيقه، ولكن تغير ذلك عندما تم التعامل مع الصور كنوع من أنواع الإبداع، فلم يعد صورة صامته. بل أصبحت الصور معبرة إنسانيا وتحمل مضمونا فكريا أو وجدانيا.
هكذا يرى التصوير الفنان خميس الحفيتي، الذي ولد عام 1981 في لؤلؤة بحر العرب وعروس الساحل الشرقي إمارة الفجيرة، فساهمت الطبيعة الجميلة التي نشأ في كنفها على إيقاد موهبة التصوير لديه.. خاصة أنه قد درس تكنولوجيا المعلومات في بريطانيا من عام 2001 حتى 2007، وخلال تلك الفترة قام باقتناء كاميرا رقمية لتصوير الأماكن السياحية هناك، مما جعله يدرك أن الوقت حان لتنظيم أول معرض شخصي في جامعة بورتسموث.

جوائز عديدة
التحق الحفيتي بأول دورة في أساسيات التصوير في لندن، ومن خلال الإنترنت بدأ بنشر أعماله التي لاقت استحسان المصورين في الخليج، فكافأ نفسه باقتناء كاميرا رقمية احترافية، ثم واصل الخطوات نحو المشاركة في المسابقات والمعارض المحلية.
يقول الحفيتي: “تطورت لدي الأفكار وثقافة الفنون البصرية، حتى التحقت بعضوية جمعيات التصوير في الخليج، وبادرت بالمشاركة في معارضها ثم قمت بزيارة هذه الجمعيات لتوطيد العلاقات والاستفادة منهم ومن أجل تبادل الخبرات فيما بيننا”.
وجد الحفيتي أن للمشاركة في المعارض عدة فوائد، يحددها بقوله: “أهمها إبراز الأعمال الفنية للجمهور، ثم متعة الاحتكاك بمصورين آخرين والتعرف على أعمالهم، ونشر الوعي الفني وثقافة الفنون البصرية، وتعريف الجمهور بفن التصوير، واكتساب الفنان لآراء وقراءة الجمهور والنقاد لصوره، وتعزيز التواصل معهم”.
يضيف: “ذلك التواصل جعلني أجني الثمار وأحصد عدة جوائز محلية وجائزة دولية، فقد حصلت على المركز الأول في جائزة العويس عام 2008، وميدالية شرف ذهبية في مسابقة آل ثاني الدولية للتصوير الفوتوغرافي وعدة جوائز أخرى.
كذلك قمت بتنظيم عدة معارض شخصية على مستوى الدولة ومعارض مشتركة لفنانين من دول الخليج منها معرض “في القلب يالبنان الخيري” ومعرض “إبداعات رمضانية”، ومعرض “مصوري الساحل الشرقي الخيري”، وكذلك شاركت في جناح معرض “فوتو وورلد دبي” وغيرها الكثير، بالإضافة إلى تنظيم عدة ورش ورحلات ومسابقات، وقمت بإعطاء دورات وورش تصوير لطلبة المدارس والجامعات والتحكيم في أكثر من مسابقة تصوير”.

الشغف بالكاميرا
يرفض الحفيتي عبارة “البحث عن مشهد أو صورة” ويوضح أن المحترف لا يبحث عن اللقطة، ولكن يفكر ويدرس كيف يبرز الصورة، ويعتمد نجاح ذلك على هدف الفنان من هذا المشهد أو اللقطة، يقول: “شغوف أنا بحب الكاميرا والعدسات واقتناص الصور، مما جعلني دائم التنقيب عن الصورة في داخلي وأعماقي، فالرغبة في التصوير لا يحكمها أو يوقفها مزاج المصور، كما أن أوقات التصوير مفتوحة مهما كانت الظروف، ولكن قد يكون المشهد مرتبطا بمزاج المصور خاصة فيما يخص جانب الدقة والإبداع في التصوير، كما يعتمد التصوير على حالة المصور وجدوله اليومي”.
وكان الحفيتي أصغر مصور حين عمل في جريدة محلية، وعندما ترك العمل فيها وجد أن الإنسان يمكنه أن يساهم في خدمة الوطن بأشكال متعددة، ومنها التطوع. يقول: “التصوير بحر من التقنيات، وأهمها للمصور أن يعرف إمكانات الكاميرا الخاصة به، وأن يبقى مطلعا على التحديث والتطوير في التقنيات”.
أما فيما يخص التصوير بالأبيض والأسود فيقول: “إنه لا يحتاج إلى تقنيات مقدار ما يحتاج إلى خبرة وممارسة لإتقانه وفي الغالب معظم المصورين يعتمدون على التقنيات الأساسية، ولكن هناك تقنيات يمارسها القليلون، وهي تحتاج لسبر أسرار الكاميرا”

اقرأ أيضا