الاتحاد

الرياضي

عُمان تتجرد من الخجل وتتوج بطلاً

كان يعتقد الحظ أن بمقدوره أن يتدخل هذه المرة، كما فعل في المرتين السابقتين، ويختار غير عُمان بطلاً لبطولة كأس الخليج لكرة القدم، لكن ومنذ البداية كان للعُمانيين رأي آخر عندما كشفوا عن نواياهم البطولية، تجاوزوا خجلهم التقليدي المعروف، ارتدوا ثياب العيد الجميلة، وزعوا الحلوى السلطانية الفاخرة في كل بيت عُماني، كنت تشتم رائحة الطيب والبخور والياسمين والرازجي، ابتسامة التفاؤل كانت عنوان كل الوجوه العُمانية، لم يحتج أشد المتشائمين من أهل السلطنة إلى زيارة قارئي الكف والفنجان كان كل شيء في عُمان يحمل بشائر الخير والفرح حتى المطر عندما داهم مسقط في تلك الليلة فجأة كان قد جاء يحمل بشرى الخير وليس نذيرا وتحذيرا من خوف قادم، فجاءت زيارته سريعة حتى لا يترك ترسبات الخوف في القلوب، عُمان غامرت، وتجرأت وغزت وإختارت النزعة الهجومية شعاراً لها في جميع مبارياتها، حشدت شعبها الوفي في المدرجات والشوارع وكانت مباريات المنتخب العُماني لحناً مميزاً يطرب كل من في البيت، انتشرت ثقافة تشجيع المنتخب، وطنية وقمة التعبير عن حب عُمان ومن يحب أمه يحب عُمان الوطن والملاذ، إرادة الشعب غيرت كل شيء وانتزعت الخوف من جذوره وغرست بديلاً عنه العزيمة والإصرار على الفوز فلم تهزم عُمان في أي مباراة·
حارسهاً المحترف السفير الأمين العملاق علي الحبسي أقسم بالحفاظ على نظافة مرماه فصدق الحبسي فيما أقسم عليه ولم يخيب الوجه الجديد حسن ربيع ثقة مدربه الفرنسي كلود لوروا فيه، كسب الرهان وأسهم بفاعلية في أبرز إنجاز للكرة العُمانية·
الإنجاز الأول والأبرز لم يأت من فراغ أو صدفة أو هدية من السماء، ما حققه المنتخب العُماني لكرة القدم ثمرة جهد مشترك وعمل جاد وتضافر نوايا صادقه وعطاء جنود مجهولين وأرجعوا إلى أرشيف تصريحات وأحاديث وبرنامج عمل الرئيس خالد بن حمد البوسعيدي عندما قرر خوض انتخابات رئاسة الاتحاد العُماني لكرة القدم ماذا قال، وماذا فعل وما أنجز للكرة العُمانية في ''خليجي ''19 ماحققه المنتخب العُماني لكرة القدم وطريقه إلى الفوز بكأس ولقب بطولة ''خليجي''19 مقرر يصلح أن يدرس في عدة دول أخفقت في بلوغ أهدافها في ''خليجي ·''19
عُمان نست وتناست الماضي وكتبت تاريخاً جديداً لكرة القدم العُمانية، عوائد ومكاسب هذا الإنجاز الكروي الجميل الكبير الرائع يجب أن تعود بالخير على الكرة العُمانية وسمعة عُمان الرياضية وأبناء وشباب السلطنة، الانجاز العُماني حافز ومسؤولية يجب ألا يطيل العُمانيون التغني به وهم يدركون أن الاحتفاظ باللقب أصعب من الفوز بة وعليهم أن يتذكروا كم من الأبطال وقعوا في المحظور بسبب الثقة المفرطة أو الغرور، العُمانيون يجب أن يحتفظوا بتواضعهم واحترامهم لمنافسيهم وحتى خجلهم فهو أطيب من رائحة البخور ولكل عشاق عُمان نقول ألف مبروك·
آخر نسيمات القلم
في غمرة الفرح نبحر في ذاكرة النسيان··نستعيد شيئا من الماضي الجميل ··
بدون حزن ··لمجرد ··الوفاء لمن غاب دون وداع بعد أن كان أغلى حبيب

اقرأ أيضا

غوارديولا المدرب المفضل لروبن المعتزل