الاتحاد

ألوان

«الحرف التراثية العاشر» بالشارقة ينتصر للموروث الشعبي

حرف تقليدية وأشغال يدوية وتراثية منوعة خلال المعرض (تصوير حسام الباز)

حرف تقليدية وأشغال يدوية وتراثية منوعة خلال المعرض (تصوير حسام الباز)

أزهار البياتي (الشارقة)

في تظاهرة ثقافية تراثية هادفة، انطلقت أمس فعاليات الدورة العاشرة من ملتقى الحرف التراثية العاشر الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث على مدار يومين من أجل المساهمة الجدية والواثقة في سبيل صون التراث وحفظه وتقديمه للأجيال وتعريفهم به.
وتنتصر هذه الفعالية عبر توثيقها الموروث الشعبي للبيئة المحلية، حيث تعمل علي إحياء مفردات ثقافية قيمّة تبني جسور التواصل بين الأجيال، وتؤكد أواصر الانتماء للهوية والاعتزاز بماضي الآباء والأجداد.
وتتناول دورة الملتقى لهذا العام الحياكة والتطريز ضمن خطة واستراتيجية المعهد في العمل على حفظ التراث المادي وغير المادي وصيانته ونقله للأجيال.
وتضمن الملتقى استعراض قضايا ومحاور عديدة تستهدف المختصين والمهتمين بمجال التراث والحرف التقليدية والمجتمع المحلي.
وتحت شعار «الحياكة والتطريز في الإمارات» جاءت احتفالية هذا العام مؤرخة لزمن الماضي الجميل لتلقي الضوء على بعض ملامح الحياة الاجتماعية والتراث الإنساني السائد بين سكان البيئة المحلية القديمة، متيحة الفرصة لكافة فئات المجتمع إلى التعرف على معطيات الموروثات الشعبية وخصوصية ثقافة سكان المنطقة آنذاك.
وقال عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث:
يركز ملتقى الحرف التراثية لهذا العام على التراث الإماراتي باعتباره الأكثر حضوراً وتأثيراً في الذاكرة الوطنية والشعبية وفي الجانبين النظري والتطبيقي يقدم مفردات مهمة من شأنها أن ترتقي بالفعل الثقافي في هذا الجانب.
وأشار إلى أن الملتقى يتضمن جوانب عملية عدة من بينها افتتاح معرض حول الحياكة والتطريز في الإمارات باعتبارها مفصلاً رئيساً في التراث كونها تمثل الستر والذوق والهوية.
اشتمل برنامج الملتقى العاشر على مجموعة من المحاضرات والندوات الثقافية التي ناقشت جوانب مهمة من أوجه تاريخ أصل الحياكة والتطريز في البلاد، مع معرض حي للحرفيين المتميّزين وورش عمل النساء العاملات في مجال النسيج والغزل والتطريز، برزت منهم الإماراتية «أم سعيد» 60 عاماً، والتي استعرضت عبر مشاركتها فنون صناعة التلي الذي تنسج منه شرائط براقة وملونة تزيّن بها الثوب الخليجي، لتحوله إلى قطعة إبداعية في منتهى الجمال والخصوصية، وتتحدث «أم سعيد» عن هذا الفن قائلة: «هي مهنة تقليدية أخذتها من أمي وجدتي، احترفتها ومارستها لعدة سنوات، كما أشارك بالترويج لها في مختلف المهرجانات والملتقيات التي تحتفل بالتراث، كونها تشّكل جزءاً مهماً من بيئتنا القديمة ونمط ملابسنا الشعبية».

اقرأ أيضا