الاتحاد

رمضان

إستراتيجية جديدة لتحديث خريطة الاستثمار وإنجاز المشاريع المتعثرة


صنعاء -مهيوب الكمالي:
حققت عملية الاستثمار في اليمن نجاحات في بعض القطاعات الإنتاجية لكنها أخفقت في تنفيذ مشاريع منحت تراخيص لإقامتها وتعثرا نجازها مما جعل الحكومة تفكر في وضع إستراتيجية جديدة تشمل معالجات شفافة لأسباب التعثر وتسمح باستقطاب الأموال الخارجية لتحريك المياه الراكدة في هذا المجال ·
ويرى المختصون بأن مسار العملية الاستثمارية يسير ببطء شديد ويرجع أسباب تعثر بعض المشاريع الإستراتيجية في مدى التزام الجهات المرخص لها لإنشاء مشاريع جديدة وليس في ما وفرته الحكومة وتضمنته القوانين من تسهيلات للمستثمرين ·
وتؤكد المصادر الرسمية بأن البعض من المستثمرين حصلوا على تسهيلات لشراء أراضي استثمارية ولكنهم لم يلتزموا بإقامة مشاريع عليها في حين تحول أصحابها إلى سماسرة لبيع تلك الأراضي والانتفاع بها ·
وفيما يطالب بعض المستثمرين الجادين في إقامة مشاريع حيوية إنتاجية تمتص اكبر قدر من الأيادي العاطلة عن العمل بإيجاد مخرجات قانونية لتحديث الخارطة الاستثمارية من اجل أن يكون الاستثمار أهم رافد لعملية التنمية في اليمن تقول الحكومة اليمنية با نها تعتزم وضع معايير جديدة لضمان تنفيذ المشاريع المرخص لها ومن ذلك منع التلاعب بالأراضي والمتاجرة بها ووضع حد لاستغلال التسهيلات والإعفاءات الجمركية والضرائبية من قبل الأشخاص الذين يحصلون على تراخيص لمشاريع تصبح وهمية·
وحسب معطيات رسمية هناك أشخاص يستوردون مواد كالحديد والاسمنت ومواد بناء أخرى باسم مشاريع مرخص لاستثمارها لكنهم يحولون تلك المواد إلى مصادر للرزق والتجارة في السوق ·
ومن المسائل التي أفقدت عملية الاستثمار أهميتها وجدواها تعامل كل جهة بأسلوبها الخاص مع المشاريع الجديدة المرخصة فيما تحولت مسؤولية الهيئة العامة للاستثمار إلى جهة للإبداع وتسهيل مهمة الإعفاءات·
ويوضح المختصون هذه المسائل بالقول :إن تولي وزارة الثقافة والسياحة أمر الفنادق والمنتجعات السياحية وتعامل الصحة مع المستشفيات والمستوصفات وإشراف التربية على مرافق المنشآت التعليمية وتداخل مهام الهيئة العامة للاستثمار مع مهام الهيئة العامة للمناطق الحرة يسهم في تعقيد انجاز المشاريع المرخص لها ·
ويقول رجال الأعمال أنه على الرغم من مسؤولية الهيئة العامة للاستثمار في متابعة مستوى تنفيذ المشروعات المرخصة إلا إن القصور واضح في أداء فروع الهيئة في المحافظات فيما يتعلق في متابعة التجهيزات الأولية للمشاريع المرخصة واستيراد المعدات والتجهيزات اللازمة لها ·
وتشير الاحصاءات الى أن إجمالي المشاريع الصناعية المرخصة من قبل الهيئة العامة للاستثمار وفروعها بالمحافظات تجاوز 2338 مشروعاً بتكلفة استثمارية 8,393 مليار ريال وبموجودات ثابتة 2,297 مليار ريال وتوفر 68283 فرصة عمل فيما بلغ حجم الاستثمار الصناعي المحلي نحو 3,281 مليار ريال يليه الاستثمارات العربية بنحو 3,37 مليار ريال والأجنبية بنحو 6,20 مليار ريال أما حجم المشاريع الصناعية المرخصة من قبل الهيئة المركز الرئيسي فقد بلغت نحو 1212 مشروعاً بتكلفة استثمارية 4,339 مليار ريال وبموجودات ثابتة 2,260 مليار ريال توفر 45201 فرصة عمل يليها فرع الهيئة بمحافظة عدن 540 مشروعاً بتكلفة استثمارية 8,19 مليار ريال وبموجودات ثابتة 3,11 مليار ريال توفر 10003 فرص عمل غير أن العديد من هذه المشاريع كغيرها في القطاعات الأخرى تعثرت ·
وللخروج من هذا التعثر في عملية الإستثمار تسعى الحكومة إلى اجراءتعديلات جديدة على قانون الاستثمار تتناسب مع المستجدات وتضع حدا للمشكلات التي ثبت بأنها تعيق إقامة المشاريع المرخصة ،وأهمها مشاكل تتعلق بالأراضي المحددة للمشاريع وأخرى ذات صلة بتمويل المشاريع إضافة إلى مشاكل فنية وتلك المتعلقة بالضرائب أو قصور في البنية التحتية والعمل على توفير المعلومات والدراسات الاقتصادية للمستثمرين وتسهيل إجراءات استخدام خبرات أجنبية وكذا إلزام المستثمرين بسقف زمني لإقامة مشاريعهم على الأراضي المحجوزة لها ·
ويقول المستثمرون إن المسؤولية في إنجاح عملية الاستثمار في اليمن مشتركة بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص وهناك مناخ مناسب يمكن أن يعتزز بوضع الإستراتيجية الجديدة لتحريك العملية والتي من شأنها تطويرا لخدمات في المناطق المخصصة للاستثمار واتخاذ إجراءات نظامية ضد سماسرة الأراضي وتعزيز الإجراءات القانونية لتشجيع المستثمرين على إدارة أموا لهم بنجاح ·

اقرأ أيضا