الثلاثاء 9 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

موهوبون أكبر من الصورة وأقوى من حلم الطفولة !

موهوبون أكبر من الصورة وأقوى من حلم الطفولة !
23 ابريل 2019 00:11

محمد حامد (دبي)

حلم طفولة في صورة، والمفارقة أن المستقبل يجعل الحلم أكبر من مجرد صورة، حينما يتألق الصغير ويهدد عرش الأسطورة، هو لم يكن يخطط لذلك، ولم يكن يحلم به، وإنما قاده حبه وشغفه للحصول على صورة مع النجم الذي يراه ملهماً له، وبعد مرور سنوات، يصبح الصغير في ساحة تنافس واحدة مع النجم الأسطوري، وقبل أيام انتشرت صورة لويس سواريز نجم وهداف البارسا مع ماتيس دي ليخت الطفل الهولندي الصغير الذي كان لا يتجاوز 9 أعوام، واليوم أصبح هذا الطفل مرشحاً لمنع سواريز من التسجيل في مرمى أياكس حال تأهل الفريق الكتالوني ونظيره الهولندي لنهائي دوري أبطال أوروبا في نسخته الحالية.
كما فعلها كيليان مبابي نجم فرنسا الواعد، الذي ارتسمت على وجهه علامات السعادة الغامرة في طفولته حينما التقط صورة مع نجمه المفضل كريستيانو رونالدو، وبعد عدة سنوات، أصبح مبابي مرشحاً بقوة للدفاع عن قميص الريال بعد رحيل الدون، كما ظهر الطفل السنغافوري جوزيف سكولينج في صورة شهيرة مع أحد أساطير السباحة العالمية مايكل فيليبس، فقد كان السباح الأميركي ملهمه الأكبر، هذه الصورة تم التقاطها عام 2008، وفي 2016 نجح سكولينج في انتزاع ميدالية ذهبية من فيليبس في مشهد واقعي يفوق في إثارته خيال أعظم كتاب القصص.

دي ليخت والملك لويس
بعد تأهل برشلونة إلى قبل نهائي دوري الأبطال، وصعود أياكس لهذه المرحلة بجيل شاب أبهر العالم، نظراً لنجاحه في إقصاء الريال من دور الـ16، وإجهاض حلم اليوفي في دور الـ8، بدأ الملايين حول العالم يفكرون في سيناريو المباراة النهائية «الافتراضية» التي قد تتحول إلى واقع بين البارسا وأياكس وهما من مدرسة كروية واحدة، حينها سوف يكون الطفل الذي ظهر مع سواريز قبل 10 سنوات في صورة ظلت حبيسة الأدراج، هو المكلف بمواجهته والحد من خطورته، إنه ماتيس دي ليخت نجم أياكس البالغ 19 عاماً، والذي كان أحد أبناء أكاديمية النادي الهولندي في فترات دفاع سواريز عن قميص النادي بين عامي 2007 و2011.

  الطفل دي ليخت مع سواريز (الاتحاد)
دي ليخت يملك قوة الشخصية والقدرات الدفاعية والبناء الهجومي من الخلف، مما جعله مؤهلاً لحمل شارة أياكس في مغامرته القارية المدهشة، وظهر دي ليخت في ثوب الهداف حينما سجل هدفاً لأياكس في مرمى يوفنتوس، وفي مطلع يونيو المقبل، قد يظهر دي ليخت وهو يصافح سواريز في ملعب واندا ميتروبوليتانو بالعاصمة الإسبانية مدريد في نهائي دوري الأبطال، حينها لن يكون في مقدور أي منها التحدث عن ذكريات دي ليخت الطفل، وسواريز هداف أياكس قبل 10 سنوات، إلا أن كلاً منهما سوف يحرص حتماً على التقاط صورة جديدة تجسد فارق السنوات العشر، التي جعلت سواريز أكثر نضجاً، فيما أصبح دي ليخت نجماً على مشارف الـ20، ولم يدر، فقد ينجح الهولندي الصغير في القضاء على حلم نجم البارسا الكبير، في حال كان الطريق ممهداً لهما لمواجهة مرتقبة في نهائي دوري أبطال أوروبا.

مبابي والدون
الفارق بينهما 14 عاماً، وهو الأمر الذي أتاح للنجم الفرنسي كيليان مبابي أن يحصل على صورة تاريخية مع ملهمه كريستيانو رونالدو حينما زار المدينة الرياضية لريال مدريد قبل 9 سنوات، أي أنه لم يكن يتجاوز 11 عاماً، في حين كان رونالدو على مشارف الـ26، وفي فترات تألقه الكروي. والمفارقة أن مبابي ذهب مع البي إس جي لملاقاة الريال في فبراير 2018 في دور الـ 16 لدوري الأبطال، وحينها انتشرت صور مبابي وهو طفل صغير وفي غرفته صور رونالدو، كما ظهرت صورته وهو يقف إلى جواره منتشياً بالحصول على صورة معه.

  الطفل مبابي مع رونالدو (الاتحاد)
وقبل المواجهة القارية قال مبابي إن رونالدو هو ملهمه بكل تأكيد، مضيفاً: «رونالدو أيقونتي منذ طفولتي، لقد كان حدثاً رائعاً بالنسبة لي أن أراه حينما كنت طفلاً خلال زيارتي للمدينة الرياضية لريال مدريد، ولكنني الآن في وضع تنافسي معه، بالطبع أسعى للفوز، لقد كنت معجباً برونالدو حينما كنت طفلاً، ولكن هذا انتهى الآن، سوف أذهب لملاقاته وهدفي هو الفوز، وفي الوقت ذاته سوف أتعلم منه الكثير، إنه أسطورة ويكفي حصوله على 5 كرات ذهبية، مثل هؤلاء النجوم يجب أن نتعلم منهم الكثير».
ولم يتمكن مبابي من التفوق على أيقونته، فقد حقق الريال الفوز 5-2 في مجموع الذهاب والإياب، وسجل رونالدو ثلاثية، ويظل مبابي مرشحاً فوق العادة لتهديد أسطورة رونالدو، وكذلك ميسي في المستقبل القريب، فهو لم يتجاوز 20 عاماً ولكنه سجل 100 هدف لموناكو وبي إس جي والمنتخب الفرنسي، وحصل على كأس العالم 2018، ولقب أفضل لاعب شاب في المونديال وفي العالم، ولا زال أمامه مستقبل كبير.

سكولينج والأسطورة فيليبس
حينما حقق معجزته بالتفوق على الأسطورة مايكل فيليبس لم يكن قد تجاوز 21 عاماً، إلا أن ملامحه بدت أسيرة لمرحلة الطفولة، وقد تكون هذه الملامح الطفولية من تأثير الصورة الأشهر في حياته، تلك التي التقطها مع الأسطورة مايكل فيليبس، إنه السباح السنغافوري جوزيف سكولينج، والذي التقط صورة مع البطل والملهم مايكل فيليبس عام 2008 حينما كان السباح الأميركي الشهير في معسكر تدريبي استعداداً لأولمبياد بكين 2008، واستغل الطفل سكولينج، الذي كان يبلغ 13 عاماً الفرصة ليلتقط صورة مع فيليبس، ولم يكن حينها حلمه يتجاوز التأهل في المستقبل للمشاركة باسم سنغافورة في الأولمبياد وبطولات العالم.

الطفل سكولينج مع فيليبس (الاتحاد)
وفي صيف 2016 أصبحت صورة الطفل سكولينج والأسطورة فيليبس هي الأشهر عالمياً، فقد تمكن السباح السنغافوري الواعد من التفوق على فيليبس في سباق 100 متر فراشة، محققاً زمناً قدره 50.39 ثانية، ليتفوق على الأستاذ في مفاجأة من العيار الثقيل، ليس هذا فحسب، بل إنه جلب لسنغافورة أول ميدالية ذهبية في تاريخها، وكان للصورة الشهيرة وارتباط اسمه مع فيليبس التأثير الأكبر في شهرته، وفي معرفة العالم أجمع أن سنغافورة حققت أول ذهبية في تاريخها الأولمبي.
جوزيف سكولينج من مواليد سنغافورة في 16 يونيو 1995 «24 عاماً»، وقد تعلم في مدرسة بولز الأميركية، حيث كان يجمع بين الدراسة الأكاديمية والرياضية، ووفقاً لما يؤكده الأب فقد كشف الابن عن رغبته في أن يصبح بطلاً أولمبياً قبل أن يتجاوز 8 سنوات، وقبل أن يقرر الانخراط في لعبة رياضية بعينها، وبعد انخراطه في عالم السباحة أصبح فيليبس ملهمه الأول، وحينما توج بالذهبية على حسابه أصبح حديث العالم.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©