الاتحاد

دنيا

«حوار الأديان».. منصة توافق لمواجهة التعصب والتطرف

  نزارباييف يتوسط كبار المشاركين في مؤتمر زعماء الأديان باستانا

نزارباييف يتوسط كبار المشاركين في مؤتمر زعماء الأديان باستانا

أستانا- للدورة الثالثة على التوالي احتضنت عاصمة جمهورية كازاخستان مؤتمر قادة وزعماء الأديان العالمية والتقليدية، باعتباره توجها للجمهورية الوليدة لنشر الاستقرار والسلام والوئام في العالم. خاصة وأن مناطق عدة من هذا العالم تشهد اضطرابات وقلائل وعدم استقرار من جراء انتشار العنف والتطرف الذي يتم تحريكه باسم الدين، وبالأخص في مناطق آسيا الوسطى والشرق الأوسط وغيرها من مناطق العالم.

اهتمام خاص
وهذا الفهم والإدراك عبر عنه الشيخ عبدالستار ديربسعلي مفتي كازاخستان،والذي قال لـ«الاتحاد» إن بلاده ومنذ أن نالت استقلالها في العام 1991، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، أولت الأديان اهتماما خاصا، ولاسيما للإسلام الدين الذي يمثل اتباعه الغالبية العظمى من سكان كازاخستان.خاصة بعد اكثر من 70عاما من الحكم السوفييتي.
واضاف مفتي كازاخستان أن السنوات القليلة الماضية جرى التوسع في تدريس الإسلام في المدارس والمعاهد، وإقامة المساجد الجديدة وبعث القديمة، والتوسع في التعاون في هذا المجال مع العديد من البلدان العربية والإسلامية. اليوم يعتبر مسجد جامع نور استانة الذي اقيم بمساهمة من دولة قطر أحد اهم معالم البلاد. كما اقيم معهد ديني وجامع باسم نور مبارك بالتعاون مع جمهورية مصر العربية والأزهر الشريف. وقال ديربسعلي إننا ومن خلال المناهج والفعاليات الدينية التي نقيمها نحرص على إبراز وسطية الإسلام وسمو رسالته وقيم الاعتدال والتسامح التي حملها هذا الدين.
مبادرات متكاملة
من ناحيته اعتبر الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الامين العام لمنظمة العالم الإسلامي في كلمته بالمناسبة أن مبادرات الرئيس الكازخي نورسلطان نزاربييف بتنظيم هذه الدورات من مؤتمرات زعماء الأديان العالمية والتقليدية تتكامل مع مبادرات كتلك التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية لاتباع الأديان للحوار من أجل تعزيز التعايش والتعاون البناء لما فيه الخير للبشرية. وأشار التركي لمؤتمري الحوار اللذين عقدا العام الماضي في كل من مكة المكرمة، والعاصمة الإسبانية مدريد. كما أشار للدورة الخاصة التي عقدتها الجمعية العامة للام المتحدة لدعم مبادرة حوار الأديان، تأكيدا للأهمية التي يوليها العالم لحوار الأديان والآمال المعقودة علها لترسيخ ونشر قيم التسامح والتعايش. وكان شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي قد أوجز رؤية الأزهر لهذه المبادرات، وهو يقول بأن البشر من أب واحد ويعبدون إله واحد، وعليهم التعايش انطلاقا من القيم العظيمة للتعايش والفضائل التي حملتها الأديان السماوية الثلاث. وحتى تلك الديانات الاخرى.
التعارف والتعايش
في ورقته لمؤتمر زعماء الأديان قال سماحة السيد علي الهاشمي مستشار الشؤون إنّ الله بدأ خلق البشرية بنفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً ، وفي ذلك تأكيد على وحدة الإنسانية، وعلى صلة الرحم التي تربط الأمم والشعوب والقبائل والعشائر بعضها ببعض، حيث الكل يمتد لأصل واحد، وبهذا الفهم ترق المشاعر، وتميل النفوس إلى التآلف والتعارف، ويتحقق بينها التعاون والترابط والتكامل . ولذلك يؤكد الإسلام على طبيعة العلاقة بين الناس، مبيناً أن الخلاف بينهم خلاف تنوع لا خلاف تضاد، وتكامل لا تعارض أو تناقض، وتعاون لا صراع وتطاحن، فكلٌ يـؤدي دوره فـي مكـانه، وبقـدراته، ووفق طبيعته، فهذا الاختلاف بين الناس جعله الله تعالى آية تدل على كمال قدرته وبالغ حكمته. وأشار إلى أن التعارف بين أهل الدين يفيد الناس من جانبين :إذ يساعدهم في فهم ذواتهم أكثر فأكثر، لأن معرفة الآخر تلفت النظر إلى ما عند الآخر، وإلى ما ليس عنده، وهذا يعرفنا بدوره على عناصر قوتنا وعلى عناصر ضعفنا. وثانياً : يدعو التعارف إلى معرفة ما لدى الآخر من قوة وضعف، ومن دون هذا التعارف يتعذر الانتقال إلى المراحل الأخرى في العلاقات بين الحضارات، وبسببه لا يبقى الآخر مجهولاً، ومن ثم لا يتصور أن يكون عدواً وعنصراً مخيفاً مقلقاً، فنحن نخشى الآخر مادمنا نجهله، فإذا عرفناه لم يعد كذلك. وإذا تحررنا من عقدة الخوف من الآخر أمكننا تقبل وجوده، بل قبول التعايش معه. وشدد قائلا «لقد أضحى التعارف بين الأديان والحضارات في يومنا هذا أيسر منه في أي وقت مضى بسبب التقدم الكبير في وسائل الاتصال ونقل المعلومات والمعارف. ولهذا لا بد أن تكون العلاقة بين الناس غايتها التعارف لا التنافر، فالتفاهم المشترك والخدمات المتبادلة غاية التنوع بين الأمم والشعوب. وقال الهاشمي إن الإسلام رسالته عالمية وخاتمة، فلا بد من التأكيد على هذا المعنى كي يصبح العالم وحدة يسهل الاتصال به، والتعارف بين شعوبه وقبائله. فالدعوة إلى وحدة إنسانية عالمية هي من أهم أهداف الدين الإسلامي، لأن تشريع السلم والعدالة وحقوق الإنسان والتكافل الاجتماعي لا بد أن يسود الإنسانية كلها. واضاف قائلا: «لقد كان للمسلمين تجربتهم التاريخية في بناء الحضارة والتعارف والتعاون مع مخالفيهم في الدين، وتكونت لهم معرفة وخبرة في هذا المجال، واكثر من ذلك فالإسلام دين عالمي، فالحضارات القديمة للبحر المتوسط والشرق الأوسط وأوربا والهند والصين، كانت محلية وإقليمية، أما الحضارة الإسلامية فقد انفتحت على مساحة عالمية امتدت إلى أجزاء كثيرة من آسيا وإفريقيا وأوروبا، وكانت البداية في إيجاد حضارة متعددة الأعراق، ومتعددة الثقافات، متعددة القارات، فقد امتدت الحضارة الإسلامية إلى أبعد بكثير من أقصى حدود وصلتها بالثقافات الرومانية والهيلينية، وقدرت بذلك على اقتراض عناصر مميزة من حضارات أكثر بعداً في آسيا، ثم تبنيها وإدماجها والترقي بها إلى ما هو أحسن. لذلك يفترض أن يكون في التصور الإسلامي رؤية أو مفهوم يحدد شكل العلاقات مع الأمم والمجتمعات والحضارات الأخرى.
رفض التعصب
وكان رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف قد أعرب عن ثقته بتطوير الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان من خلال نتائج كالتي أثمر عنها المؤتمر الثالث لزعماء الأديان العالمية، والذي اختتم أعماله في العاصمة استانا . وأعلن المشاركون فيه رفضهم للتعصب والإرهاب باسم الدين. وقال نزارباييف في كلمته الختامية أن نتائج المؤتمر ستساهم في التقريب بين الناس والأديان في عالم يعاني من الإرهاب والحروب والخلافات القائمة على الخوف والكراهية الدينية. واشار الرئيس الكازاخي إلى الهدف المشترك للجميع لبناء عالم أكثر أمنا واستقرارا وعدالة يقوم على المسؤولية المشتركة للشعوب والتفاهم بينها. والقى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي كلمة ممثلي الاديان، وأكد على ضرورة عمل الجميع من أجل نصرة الحق ودحر الظلم والعدوان الذي تدعو إليه كل الأديان. واسدل الستار على المؤتمر في حفل اقيم في الهواء الطلق في حديقة تحمل اسم بورجان مميش الله، وهو احد الأبطال القوميين في التاريخ الكازخي، وتقع في قلب العاصمة استانا حيث أطلق أطفال من مختلف القوميات والاديان في كازاخستان عشرات الحمام الأبيض والبالونات الملونة. وكان المشاركون في المؤتمر قد شددوا على الأهمية المتزايدة لدور الجوانب الدينية في تعزيز حوار الأديان والتفاهم والتعاون في عالم اليوم. بحسب النداء الذي أطلقوه في ختام جلسات المؤتمر، والذي استضافت الدورة الثالثة منه على التوالي العاصمة الكازاخية . وعبر المشاركون في النداء رفضهم الكامل لأي مظهر من مظاهر العداء العرقي والديني والكراهية، مؤكدين بأن التعايش السلمي للشعوب من مختلف الأصول العرقية والمذاهب الدينية يعد أساسا مهما لتحقيق الاستقرار الإنساني.
تخفيف التوتر
وأكد المشاركون الدور الحيوي للقيم المشتركة للأديان في منع وتسوية التوترات الدينية والنزاعات، وعبروا عن ثقتهم بأن حوار الأديان يعد أداة لتخفيف التوترات ونشر التسوية السلمية للنزاعات. كما شدد النداء على ضرورة صون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، وبالذات حرية التعليم وممارسة الشعائر الدينية. ويرفض في الوقت ذات استغلال الدين لتبرير ودعم التعصب والشوفينية.وادان المشاركون في نداءهم كل مظاهر التطرف والإرهاب، لاسيما تلك التي تمارس باسم الدين. وأكدوا أهمية الجهود المشتركة لمساعدة الإنسانية على تحقيق ظروف متقدمة من التفاهم والتعاون من أجل الوصول لأفضل صور التعايش السلمي على الصعيدين المحلي والعالمي. وأختتم المشاركون نداءهم بدعوة القادة السياسيين والشخصيات العامة والعلماء ورجال الإعلام إلى مواصلة دعم وتسهيل جهود القادة الدينيين والمنظمات لأجراء حوار أديان جوهري يتعامل مع القضايا الملحة التي تواجه البشرية، والتوصل إلى حلول مناسبة لها، مؤكدين على الدور الايجابي الذي يمكن ويجب أن تقوم به الأديان في المجتمع. كما دعوهم إلى دعم حوار الاديان والحضارات وتعزيز التفاهم المشترك من خلال المناهج التعليمية، ومواجهة استغلال الاختلافات الدينية لغايات سياسية، للمحافظة على الوحدة الوطنية للشعوب.
دعوة أوباما
وكان نزار باييف قد افتتح المؤتمر بحضور عدد من قيادات وزعماء الأديان الرئيسية الثلاث الاسلام والمسيحية واليهودية، وممثلين عن طوائف دينية تقليدية من مختلف أنحاء العالم. ودعا في كلمته الافتتاحية الى ايجاد آلية جديدة، وتبني نظام عالمي جديد يعيد صياغة العلاقات بين الدول واستعادة الثقة في النظام المالي في اعقاب الازمة المالية العالمية التي قال إنها عصفت باقتصاديات كبريات الدول، وزادت من معاناة الدول الفقيرة. مشددا على التوزيع العادل للموارد والثروات بطريقة تضمن مصالح كافة دول العالم لا مجموعة منه فقط.. كما دعا نزاربايييف إلى تعزيز القيم الروحية واستعادة المثل التي حرصت على تكريسها الاديان السماوية، وبالاخص الحوار بين الاديان والتسامح والتفاهم بين الحضارات. ورحب نزارياييف بدعوة الرئيس الاميركي باراك اوباما لبناء علاقات جديدة في العالم الاسلامي، ودعوات العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتعزيز حوار الاديان والحضارات. وقال الرئيس الكازاخي إن دائرة العنف تتواصل في العالم، وبالاخص في الشرق الأوسط على رغم من الدعوات للحوار.وحذر من استمرار هذه الدائرة ، وقال هناك تحدديات كبيرة تواجه العالم في التصدي للإرهاب، والوضع في افغانستان يزداد تدهورا والمخدرات تغرق العالم، ومخاطر الانتشار النووي وأسلحة الدمار الشامل تهدد البشرية على الرغم من مرور40عاما على توقيع المعاهدة الدولية لمنع انتشار الأسلحة النووية. ودعا دول العالم للاقتداء ببلاده التي تخلت طوعا عن ترسانتها من الأسلحة النووية منذ 19عاما. وناشد الأمم المتحدة الى اعتبار المقبل2010 عاما لتنفيذ الاليات الجديدة لمنع الانتشار النووي والتصدي لمخاطر تهريب المكونات النووية في العالم. واعتبر نزارباييف الإرهاب واحدا من اكبر التحديات التي تواجه العالم، وقال لقد شاهدنا كيف ضرب الإرهاب ضرباته في العديد من البلدان ن ومؤخرا في بغداد ونيودلهي واسطنبول ، إلا أنه شدد على نهج الحوار لأن العنف لا يولد سوى العنف بحد تعبيره. رافضا في الوقت ذاته ربط الإرهاب بالإسلام. واهاب الرئيس الكازاخي بممثلي الأديان والقيادات الروحية في العالم إلى اشاعة ثقافة الحوار والتصدي للكراهية والتعاون من أجل تعزيز هذه القيم. وشاركت دولة الإمارات في المؤتمر بوفد من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والاوقاف برئاسة الدكتور محمد عبيد المزروعي نائب رئيس الهيئة.
وصول الإسلام إلى كازاخستان
وصول الإسلام إلى كازاخستان ارتبط بوصوله إلى آسيا الوسطى وطشقند وسمرقند وبخارى، وعندما تولى قتيبة بن مسلم الباهلي ولاية خراسان في عام 88 هـ، دخلت فتوح الإسلام في بلاد ما وراء النهر مرحلة جديدة، وصلت إلى حد الاستقرار، وقد عبر قتيبة النهر في المرحلة الأولى من فتوحاته، واستطاع في المرحلة الثانية فتح بخارى، وفي المرحلة الثالثة (بين سنتي 90 هـ و93 هـ) استطاع أن يثبت راية الإسلام في حوض جيجون، وفي المرحلة الرابعة استطاع توجيه الحملات إلى ولايات نهر سيحون فيما بين سنتي 94 هـ - و96 هـ وامتد النفود الإسلامي إلى فرغانة في أعالي نهر سيحون، وسرداريا واستمر فاتحا بهذه المنطقة قرابة 14 عاماً، وصلت فتوحاته فيها إلى مدينة كشغر على حدود جمهورية الصين الشعبية» الصين. وهكذا ثبت قتيبة بن مسلم انتشار الدعوة فيما وراء نهر سيحون، وأرسل عمر بن عبد العزيز إلى ملوك ما وراء النهر يدعوهم إلى الإسلام وأسلم البعض، وسارع من بقي في بلاد ما وراء النهر إلى اعتناق الإسلام في عهد هشام بن عبد الملك، وزاد انتشار الإسلام في منطقة كازاخستان في عهد العباسيين، وازدهر الإسلام عندما أسلم الخواقين من آل بوغرا، وتعززت الدعوة الإسلامية عند إسلام الأتراك السلاجقة، ودمرت معظم الحضارة الإسلامية بعد أن عندما تعرضت المنطقة لغزو المغول. وعندما اعتنق المغول الإسلام تحولوا إلى قوة عظيمة لنشر الإسلام، واهتم الأمير المغولي بركة خان بنشر الإسلام في كافة بلاد الروس، غير أن الروس في عهد القياصرة بدأوا محاولاتهم للسيطرة على منطقة آسيا خلال القرن الثامن والتاسع ، واستغرق اخضاع الروس لوسط آسيا مدة تزيد على 182 عاماً ، وجرد الشيوعيون حملات على الجمهوريات الإسلامية التي كونت جبهة مقاومة ، ولم يتم القضاء على تلك المقاومة إلا في سنة (1353 هـ - 1934 م ) ، ولم يتم إدماج جمهورية كازاخستان إلا في سنة (1355 هـ/1936 م).
كازاخستان في سطور
تعد كازاخستان تاسع أكبر دول العالم مساحة والأكبر في آسيا الوسطى من حيث المساحة، وهي تقع في وسط غربي آسيا، حيث تحدها روسيا من الشمال وأوزبكستان وقيرغيزستان وتركمنستان من الجنوب، والصين من الشرق، ويحدها بحر قزوين من الغرب. ويبلغ طول حدود كازاخستان الإجمالية 15 ألف كيلومتر. - عدد السكان: 15.183.800 نسمة (نهاية 2005)، غالبيتهم من الكازاخ والروس. يشكل الكازاخ قرابة 49% من السكان، ويشكًِّل الروس حوالي 33%، ويشكل الألمان 2.4%، والأوكران نحو 3.6%، والأوزبك 2.5%. وتشمل الأقليات العرقية الأخرى (8%) التتار، والبوغرز، والروس البيض. وتبلغ الكثافة السكانية 6 نسمة / كم.وهي الاقل في العالم تقريبا. - العاصمة: أستانا منذ عام 1998، وقد أنشأها الرئيس نور سلطان نزارباييف بعد استقلال كازاخستان لتصبح عاصمة البلاد بدلاً من مدينة» ألمآ آتا . يبلغ عدد سكانها 320.000 نسمة. وهي تقع في وسط كازاخستان على نهر إيشيم في منطقة مستوية شبه صحراوية. كما يوجد بها ثاني أكبر حقل نفط في العالم وهو حقل تنجيز. -رئيس الجمهورية: نور سلطان نزارباييف
- نظام الحكم: جمهوري. ولكازاخستان حكومة برلمانية ورئيس واسع السلطات ينتخبه الشعب لفترة سبع سنوات، ويقوم الرئيس بتعيين رئيس الوزراء. - الديانة: تبلغ نسبة المسلمين 60% والمسيحيين الأرثوذكس 30% والمسيحيين البروتستانت 3% والديانات الأخرى 7%.

اقرأ أيضا