الاتحاد

الرياضي

صحف عالمية: الكأس الآسيوية فرصة حقيقية لاختبار قدرات قطر المونديالية

تبدأ قطر مع كأس آسيا رحلة الرد العملي على المشككين في قدرتها على تنظيم مونديال 2022.. بهذا العنوان تفاعلت صحيفة الجارديان البريطانية مع افتتاح كأس آسيا في الدوحة، وأشار التقرير إلى أنه منذ تم الإعلان عن اسم قطر لتنطيم مونديال 2022، وهناك تساؤلات بدت منطقية حول قدرات قطر، وتساؤلات أخرى تحمل نبرة تشكيكية في قرار الفيفا بإسناد تنظيم أهم بطولة كروية في العالم لبلد لا يتمتع بالظروف المناخية المناسبة لإقامة الحدث في شهور الصيف، وهو الموعد الذي اعتاد عليه الملايين حول العالم.
وبعد أسابيع قليلة من الإعلان عن اسناد تنظيم كأس العالم لقطر، يأتي التحدي التنظيمي القاري ليمنح الدوحة 3 أسابيع هي مدة إقامة بطولة كأس آسيا للرد على المشككين، وخاصة فيما يتعلق بالتنظيم، والتفاعل الجماهيري، والخدمات المقدمة للإعلام، والقدرة على تسويق البطولة، وخلق حالة من الشغف بها، وإدراكاً منها للفاصل الزمني الكبير بين بطولة كأس آسيا 2011 التي انطلقت بالأمس، وبين مونديال 2022، الذي يتبقى على انطلاقته 11 عاماً، أكدت الصحيفة البريطانية انه لا ينبغي أخذ انطباع نهائي عن القدارات التنظيمية القطرية في آسيا 2011، فالفاضل الزمني كبير، والمنشآت والملاعب، والبنية التحتية التي وعدت بها الدوحة لاحتضان المونديال لم يبدأ العمل بها بعد.
تقرير الجريدة البريطانية أطلق تساؤلاً حول امكانية حدوث تدفق جماهيري كبير على الدوحة من الرياض، وأبوظبي، ودبي، والكويت، والمنامة وغيرها من العواصم والمدن القريبة من قطر، وذلك لدعم وتشجيع المنتخبات المشاركة في الحدث القاري، والأمر لا يقتصر على الجماهير العربية الراغبة في دعم منتخباتها فحسب، بل يرتبط في الوقت ذاته بالجاليات الآسيوية المقيمة في تلك المدن والتي ترغب هي الأخرى في شد الرحال إلى الدوحة لمؤازرة منتخباتها، ومن شأن هذا الدعم الجماهيري أن يكون بمثابة “البروفة العملية” لقدرة قطر على تحقيق التفاعل الجماهيري المطلوب مع البطولات التي تنظمها، سواء كأس آسيا 2011، أو مونديال 2022، كما ان هناك جالية عراقية في الدوحة، وأخرى هندية كبيرة للغاية يمكنهما دعم ومساندة العراق والهند، والمساهمة في إنجاح البطولة جماهيرياً.
وكان تقرير الصحيفة البريطانية أكثر تحديداً حينما ربط بين النجاح التنظيمي لقطر، وقدرتها على اقناع واستقطاب الصحف ووسائل الإعلام العالمية لنقل ورصد تفاصيل التجربة العملية في كأس آسيا 2011، وبين النجاح المستقبلي في تنظيم الحدث الأكبر والأهم وهو كأس العالم 2022، خاصة ان هناك فعاليات كثيرة ومتنوعة تصاحب الحدث القاري الذي انطلق بالأمس، وتتمثل تلك الفعاليات في المهرجانات والحفلات الموسيقية، ومهرجانات الطعام الآسيوية في التي تعكس الثقافة الغذائية للشعوب التي تشارك منتخباتها في كأس آسيا، بالاضافة الى برامج سياحية متكاملة لضيوف قطر طوال البطولة، تشمل جولات بحرية وصحراوية لاستكشاف الجانب الآخر في قطر بعيداً عن حمى الزخم الكروي والرياضي.
بروفة للمونديال الشتوي
من جانبها أشارت صحيفة “دايلي ميل” البريطانية إلى أن هناك ما يشبه الاتفاق بين الفيفا وقطر على تنظيم مونديال 2022 في الشتاء، ولكن لم يتم الإعلان صراحة عن هذا التوجه، في ظل الاكتفاء بتصريحات هنا أو هناك حول امكانية تنظيم كأس العالم في الشتاء، وهي التصريحات التي انطلقت على لسان جوزيف بلاتر رئيس الفيفا، والقيصر الألماني بيكنباور، وفابيو كابيللو المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، وغيرهم من الشخصيات الكروية الشهيرة. وفقاً لما ذكرته الصحيفة البريطانية فإنه يتعين على قطر الاستفادة من الأجواء الأكثر من رائعة التي تسودها في فصل الشتاء لتنظيم بطولة آسيوية وفق أفضل المعايير، ليكون هذا الحدث بداية الطريق نحو المطالبة رسمياً باحتضان مونديال 2022 في الشتاء، ويتبقى 11 عاماً يمكن للقطريون بالتعاون مع الفيفا استغلالها لإقناع القوى الكروية الكبيرة في العالم والتي تملك بطولات دوري شهيرة، مثل إسبانيا، وإنجلترا، وإيطاليا بالموافقة على التوجه الجديد وإيقاف دورياتها في فترة إقامة المونديال. وأضافت “دايلي ميل”: “من الناحية الفنية أصبحت بطولة آسيا واحدة من البطولات التي تحظى باهتمام عالمي، في ظل تواجد عدد كبير من نجوم الأندية الأوروبية بها، وأصبحت بطولات الدوري في القارة العجوز تتأثر بمواعيد اقامتة هذه البطولة القارية، فالمنتخب الأسترالي على سبيل المثال لديه 7 لاعبين ينشطون في أندية الدوري الانجليزي، كما ان مان يونايتد سوف يتأثر بغياب بارك جي سونج عن صفوفه طوال فترات اقامة البطولة، ولكن النجم الكوري الجنوبي لا يمكنه التخلي عن تلبية دعوة منتخب بلاده، وهو ما ينطبق على لاعب بولتون لي شونج، وما ينطبق على الدوري الانجليزي ينطبق على دوريات أخرى حول العالم ينشط بها نجوم آسيا سواء في ألمانيا، أو إسبانيا، أو إيطاليا، وروسيا وغيرها”.

اقرأ أيضا

مانشستر سيتي يخطف الصدارة من ليفربول بعد الفوز على توتنهام