الاتحاد

عربي ودولي

طهران ترد على التهديدات: جاهزون للمواجهة

ضابط إيراني يمر أمام حائط السفارة الأميركية في طهران سابقاً

ضابط إيراني يمر أمام حائط السفارة الأميركية في طهران سابقاً

جددت إيران امس استعدادها للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتوضيح جميع القضايا العالقة خلال الاسابيع الاربعة المقبلة· وقال المبعوث الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانيه إن بلاده ستبذل ما في وسعها لإزالة جميع النقاط الغامضة المتبقية وتسوية جميع القضايا العالقة، معربا عن أمله في أن تشجع الخطوة مجلس محافظي الوكالة في الاجتماع الذي يعقد في مارس المقبل في إعادة الملف النووي الايراني إلى مساره الطبيعي مجدداً·
جاء ذلك، في وقت رأى وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أن الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يقوم بجولة في الخليج يحاول عبثاً إلحاق الضرر بعلاقة ايران بجيرانها، وقال ''بوش يحاول عبثاً إلحاق الضرر بعلاقات ايران مع دول المنطقة·· انها جولة فاشلة''، وأضاف متحدثاً بالفارسية ان بلاده ودول الخليج التي ترتبط بآليات تعاون وتفاوض سياسي توصلت الى مرحلة من التعاون في مجال الأمن وان الشعب الايراني الذي رد بوضوح وبشفافية على مبادرات بوش السابقة سيرد على رسالته الجديدة بمناسبة ذكرى عاشوراء الاسبوع المقبل· وشدد على ان تعاون ايران مع الوكالة الدولية سيستمر حتى مارس المقبل ويتعين على كل الاطراف ان تدعم مسيرة التعاون·
الى ذلك، أكد الجنرال محمد كوثري قائد أحد فيالق ''الحرس الثوري الايراني'' أن زوارقه البحرية ألقت الرعب في قلوب الاميركيين في مضيق هرمز، وقال ان ايران تكن الاحترام والتقدير لكل البلدان في المنطقة لا سيما دول مجلس التعاون· وأضاف ردا على تهديدات اميركا بضرب ايران ''ان بلاده ستدافع عن اراضيها والحرس الثوري على استعداد للمواجهة''·
من جهة ثانية، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس ان اسرائيل لا تستبعد أي خيارات للحيلولة دون امتلاك ايران اسلحة نووية· ونقل مسؤول كبير في الحكومة عن رئيس الوزراء قوله امام لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في البرلمان ''نحن لا نستبعد أي خيار·· أي شيء يمكن ان يؤدي الى منع ايران من الحصول على قدرات نووية هو جزء من السياق المشروع في التعامل مع المشكلة''·
وقال اولمرت ''ان الايرانيين يواصلون جهودهم لإنتاج قدرات غير تقليدية وبالتالي علينا ان نستخدم كافة السبل المتوفرة لوقفهم''، وأضاف ''هناك العديد من الخيارات التي يجب ان نطبقها بحكمة وبعزم وثبات ويجب ان نواصل الجهود الدولية في هذه القضية ولدينا اساس قوي للافتراض بناء على محادثاتي مع بوش بأن هذه النشاطات لن تتوقف·· لا يمكن أن تقبل إسرائيل بوصول إيران للسلاح النووي ولن نستبعد أي إمكانية من البداية''·
وكانت اجهزة الاستخبارات الاميركية اصدرت تقريرا في ديسمبر جاء فيه ان ايران اوقفت برنامجها للاسلحة النووية عام ،2003 رغم ان واشنطن لا تزال تسعى لفرض مجموعة جديدة من العقوبات الدولية على ايران· وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحقق في برنامج ايران النووي منذ اعوام، ان طهران وافقت على توضيح المسائل العالقة بشأن نشاطاتها بما في ذلك أي عمل عسكري خلال اربعة اسابيع·
وصرح السفير الاميركي في اسرائيل سالاي ميريدور للصحافيين ''كافة الخيارات مطروحة·· انها جميعا على الطاولة اذا وصلنا الى مرحلة تفشل فيها الخيارات الدبلوماسية والاقتصادية المحبذة -وآمل ألا نصل الى تلك المرحلة- في الوصول الى النتائج المأمولة''·
وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران عقب المواجهة بين زوارق ايرانية وسفن حربية اميركية في مضيق هرمز قبل ايام من جولة بوش في المنطقة· وحذر بوش مجددا من ما وصفه بتهديد ايران على العالم، وقال ان الولايات المتحدة تعزز التزامها القديم في مجال الأمن مع اصدقائها في الخليج وهي تجمع اصدقاء في العالم لمواجهة هذا الخطر قبل فوات الاوان· ووصف ايران بأنها اليوم الدولة الراعية الاولى للارهاب واعمالها تهدد أمن الدول في كل مكان، وطالب النظام الايراني بالإذعان لارادة الشعب·

نصر الله: اتهامات بوش لإيران افتراء

بيروت (ا ف ب)- اعتبر الامين العام لـ''حزب الله'' اللبناني حسن نصر الله ان الرئيس الاميركي جورج بوش اتهم ايران بدعم الارهاب لانه لم يتمكن من اخضاعها بشأن ملفها النووي وقال ان اتهامه للحزب بالارهاب ''مفخرة''· واضاف في كلمة ألقاها في إطار إحيائه مراسم ليالي عاشوراء ''الرئيس بوش لم يكن يملك شيئاً في الملف النووي الإيراني ليتهم ايران ويهاجمها فذهب الى مكان آخر واتهمها انها تشكل القاعدة الرئيسية التي تدعم الارهاب في لبنان وفي فلسطين وفي العراق''· واضاف ''عندما قال بوش ان ايران هي القاعدة الاساسية للارهاب في لبنان وفلسطين وحيث هناك مقاومة شعرت بالاعتزاز لأنه عندما يتهمنا فرعون والشيطان الاكبر ويصنفنا في خانة الاعداء فهذه مفخرة لنا''·
وراى نصر الله ان اتهام اميركا ايران بتعطيل امال اللبنانيين بانتخاب رئيس للجمهورية هو افتراء، محملا الادارة الاميركية مسؤولية عدم قيام حكومة وحدة وطنية توفر للمعارضة الثلث المعطل· ورأى ان المسعى الاميركي هدفه الحؤول دون ضرب او هزيمة او وضع حد للوصاية الاميركية والتدخل الاميركي في القرار السياسي اللبناني على كل صعيد''، واضاف انه مطمئن لمستقبل لبنان وليس خائفا عليه إنما الأمور تحتاج لوقت وجهد وطاقة وتعاون الجميع· داعيا إلى إجراء استطلاعات للرأي والتأكد من أن أغلبية اللبنانيين يؤيدون قيام حكومة انتقالية لإجراء انتخابات نيابية مبكرة··

··و الثورة تنتقد مهاجمة سوريا من منابر عربية

دمشق (د ب أ)- رأت سوريا في أهداف زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الشرق الأوسط ما وصفته بـ''مشروع حرب غير مباشرة''، منتقدة العرب الذين سمحوا له بمهاجمتها من منابرهم·
وقالت صحيفة ''الثورة'' الرسمية في افتتاحيتها أمس إن جوهر استراتيجية الرئيس بوش في زيارته أمران ''أمن الدولة اليهودية وحشد العداء ضد إيران''، وأضافت أن كلا الأمرين مشروع حرب غير مباشرة وليس في أي منهما أي كلام عن السلام''، معتبرة أن هذه الزيارة هي رحلة حرب ليست باردة وليست ساخنة، لأن ظرف الرئيس بوش على الأغلب لا يخدمه في تسخينها ومع ذلك هي ليست باردة· ورجحت الصحيفة أن يستمر وضع الحرب والسلام كما هو، ليس فيما تبقى من أيام الزيارة شبه الفلكلورية للرئيس بوش بل أيضاً فيما تبقى من ولايته''· وانتقدت ''الثورة'' سماح العرب للرئيس بوش بمهاجمة سوريا من أراضيهم، وقالت: ''لم ينس الرئيس بوش سوريا دون أن يكون مضطراً لحساب المنبر الذي يتحدث منه، فقد أصبح ماضياً يوم كان على أي متحدث أن يتحسب أنه ينطق من منبر عربي كلاماً موجهاً إلى قطر عربي''· وحذرت الصحيفة من أن العرب يواجهون خطرين شديدين في استراتيجية زيارة بوش إلى المنطقة هما زجّهم في معركة ليست لهم ضد إيران وإسقاط حق العودة للفلسطينيين ورسم خريطة إسرائيل كدولة عنصرية يهودية صافية في القلب''·

صحيفة بلجيكية تتساءل عن سر تفاؤل بوش

بروكسل (د ب أ)- تساءلت صحيفة ''دو مورجن'' البلجيكية الصادرة في بروكسل عن التفاؤل الذي أظهره الرئيس الأميركي جورج بوش خلال جولته الحالية في الشرق الأوسط، وكتبت في عددها الصادر أمس قائلة: ''غادر الرئيس بوش إسرائيل والأراضي الفلسطينية دون أن يقرب الجانبين من بعضهما حتى وإن كان يعلن غالباً أنه يشعر بوجود فرصة حقيقية لاتفاقية سلام·· أما الأساس الذي يستند عليه بوش في هذا التصريح فهو غير واضح على الإطلاق''· وأضافت: ''يعرف كل شخص في المنطقة وخارجها أن قطاعات عريضة من الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني لا ترغب في مثل هذه الاتفاقية، ويعرف أيضاً أن كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يتكلمان بلسان شعوبهما، وأن الخلاف على السلطة في قطاع غزة والعداء بين فتح وحماس من ناحية واستمرار بناء الجدار العازل والمستوطنات اليهودية من ناحية أخرى يتزايد·

اقرأ أيضا

ورشة عمل في عدن تحدد أولويات إعادة الإعمار