الاتحاد

دنيا

رواد معرض الآثار الإسلامية يعيشون أجواءه الموحية

أجواء روحانية تخفق مع قلوب الزوار

أجواء روحانية تخفق مع قلوب الزوار

تظهر عظمة الإسلام في أنَّ جميع الشعوب المسلمة حافظت على جوهره، وإن اختلفت في الطرق والعادات والطقوس. ويمتاز الشعب التركي، منذ أيام الدولة العثمانية، بحرصه على ترويج الطرق الصوفية والموسيقى الخاصة بها، وقد تجلى ذلك بوضوح في سياق معرض «الإسلام: عقيدة وإيمان» الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مؤخراً، والذي حمل 161 عملا فنياً أثرياً، تمتد تواريخ إنتاجها على ثمانية قرون، اختيرت من ستة متاحف تركية. وتمتاز هذه التحف الإسلامية بأنها نادرة وتعرض للمرة الأولى خارج تركيا.
على هامش المعرض التقت «الاتحاد» معالي سلمى علية كواف، وزيرة الدولة في تركيا، التي عبَّرت عن سعادتها بزيارة أبوظبي، وبهذا المستوى الراقي من التعاون الثقافي بين بلادها والإمارات، لما يمثله ذلك من أهمية في تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين وتطويرها. وحول إمكانية التعاون الدرامي والموسيقى مع أبوظبي في المستقبل أوضحت الوزيرة: «حالياً لا وجود لمثل هذه البرامج، ولكن لِمَ لا؟ إن للموسيقى والدراما أهمية كبيرة ومؤثرة في الحياة المعاصرة، وكذلك في تعميق التفاهم وترسيخ العلاقات الودية بين الشعوب». وتضيف: «هذه زيارتي الأولى لأبوظبي، إنها مدينة مدهشة. وأروع ما رأيته من معالم هذه المدينة هو جامع الشيخ زايد «رحمه الله»، وهو أجمل مسجد رأيته حتى اليوم، ولا مثيل له في العالم. وقد تأثرت كثيراًِ عند زيارة ضريح الشيخ زايد، وخاصة أنه عادي بلا نقوش أو زخرفة، وهذا يدل على تواضع هذه الشخصية التاريخية الرائدة التي بنت هذه الدولة».
رخاء روحي
في الأجواء الروحية والفنية في هذا المعرض، كان لنا لقاء مع الفنان الإماراتي جلال لقمان، بينما هو يتأمل إحدى اللوحات التي ترمز إلى مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، يقول لقمان: المعرض هام جداً لما يحمله من أشياء هامة من التاريخ تعرض لأول مرة في أبوظبي، وهو ثري بالمقتنيات والمعلومات التاريخية. وفي رأيي لا يمكن لأحد أن يزور المعرض إلا أن يستفيد منه، وأن توقيته الزمني مع شهر رمضان هو توقيت جيد، فمن المفيد أن ينظر الناس ويعرفوا معلومات مهمة عن هذه القطع المنسية التي تمثل حقبة نزول الدين الإسلامي، بالإضافة إلى اختيار الموسيقى الصوفية والدينية المرافقة. كل المعروضات أعجبتني، فيها فن وفيها آثار من الحضارة، حتى حفل الافتتاح كان تاريخيا يعود إلى العصور التي يمثلها هذا المعرض.
حفظ التراث
في حالة تأمل أمام مصحف مكتوب بخط فني جميل، وقف السيد مرضي الدوسري من المملكة العربية السعودية، ليقول: فكرة المعرض ممتازة، وهو إن دل على شيء فإنه يدل على أن أبوظبي بدأت تحمي الثقافة والتراث الذي أغفل للأسف في بعض البلدان، وهذه المعارض تجتذب الكثير من السياح الذين يزورون الإمارات، وأبوظبي تعتبر منبراً هاماً لتعريف الزائرين على جانب من التاريخ الإسلامي، وإن كانت هذه المعروضات وما تمثله محفوظة بالقلوب قبل الدواليب والخزائن، ونشكر القائمين على هذه المبادرة. من جانبها السيدة غونور تليلي قالت: أنا أعمل مع الفريق المنظم لهذا المعرض، وأنا سعيدة جداً في زيارة أبوظبي، إنها مدينة جميلة جداً. وقد أعجبني فيها كثيراً النظافة والأمن، بالإضافة إلى الصروح المعمارية الحديثة. وهناك الكورنيش وهو من المعالم الحديثة المطلة على الخليج ويرتاده كثير من الناس. كذلك رأت منيت من لبنان :إن هذا المعرض يمثل الحضارة، ويحمل لمحة من ذكريات من بداية الدعوة الإسلامية، إضافة إلى الموسيقى المرافقة التي تنقل الزائر إلى عوالم روحية وتمنحه لحظات من التأمل ونحن بحاجة إلى مثل هذه الأجواء. كما أن المعروضات تمثل مراحل تاريخية مهمة مفيد جدا أن نطلع عليها ونتأمل معانيها

اقرأ أيضا