الاتحاد

عربي ودولي

الأسد يستبعد نجاح أي حوار طالما هناك «مجموعات إرهابية»

بنايات مدمرة في مدينة الرستن قرب حمص (أ ف ب)??

بنايات مدمرة في مدينة الرستن قرب حمص (أ ف ب)??

عواصم (وكالات) - أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد، الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان، خلال لقائهما أمس في دمشق أن الحوار السياسي لن ينجح، طالما هناك “مجموعات إرهابية مسلحة” تعمل على تقويض الاستقرار، وأبدى بحسب وكالة الانباء الرسمية “سانا”، استعداد بلاده لانجاح أي “جهود صادقة” لحل الأزمة المتفاقمة منذ نحو عام. في حين نقلت الوكالة نفسها عن عنان “التزامه بالعمل بشكل عادل وحيادي ومستقل، ورفضه التدخل الخارجي في الشؤون السورية، وإيمانه بالحل السلمي”، معرباً “عن أمله في أن يتمكن من العمل مع حكومة دمشق لإطلاق حوار دبلوماسي في إطار عملية سياسية تعيد الاستقرار لسوريا وتحقق طموحات شعبها العريق”.
وذكر التلفزيون السوري الرسمي، أن اللقاء الأول الذي جمع الأسد بعنان سادته “أجواء إيجابية”. وقالت وكالة الأنباء السورية إن الجانبين عقدا لقاء ثنائياً عقب اللقاء الموسع الذي حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم، والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان، ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد، ومدير إدارة المنظمات الدولية في الخارجية تمام سليمان.
ونقلت الوكالة تأكيد الأسد لعنان أن “أي حوار سياسي أو عملية سياسية لا يمكن أن تنجح طالما تتواجد “مجموعات إرهابية مسلحة” تعمل على إشاعة الفوضى وزعزعة استقرار البلاد من خلال استهداف المواطنين من مدنيين وعسكريين، وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن “النجاح في أي جهود يتطلب أولاً دراسة ما يحدث على الأرض، عوضاً عن الاعتماد على الفضاء الافتراضي الذي تروج له بعض الدول الإقليمية والدولية لتشويه الوقائع وإعطاء صورة مغايرة لما تمر به سوريا”.
ونقلت الوكالة السورية عن عنان “التزامه بالعمل بشكل عادل وحيادي ومستقل ورفضه التدخل الخارجي في الشؤون السورية وإيمانه بالحل السلمي”.
كما عبر “عن أمله في أن يتمكن من العمل مع الحكومة السورية لاطلاق حوار دبلوماسي في إطار عملية سياسية تعيد الاستقرار لسوريا، وتحقق طموحات الشعب السوري العريق”، بحسب الوكالة.
وأعرب عنان للرئيس السوري عن “قلقه الشديد” حيال القمع الدامي لحركة الاحتجاج في سوريا. وأوضحت المنظمة الدولية في بيان أن عنان قدم للأسد “مقترحات عدة” لوقف أعمال العنف التي خلفت نحو 8500 قتيل منذ عام معظمهم من المدنيين، وفقاً للمرصد السوري الحقوقي.
وشملت هذه المقترحات السماح بوصول المنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وإطلاق سراح المعتقلين وبدء حوار سياسي مفتوح لا يستثنى منه أي طرف. ولم تقدم المنظمة أي تفاصيل عن هذه الاقتراحات.
وقد أعرب عنان في زيارته الأولى لدمشق عن “قلقه الشديد حيال الوضع في سوريا، وحث الأسد على سرعة اتخاذ خطوات ملموسة لوقف الأزمة الراهنة”، كما أورد بيان الأمم المتحدة، مبيناً أن الرئيس السوري والموفد المشترك سيعقدان لقاء جديداً اليوم.
وقد وصف عنان مباحثاته الأولى في دمشق بأنها اتسمت بـ”الصراحة وروح التفاهم”. وأوضح البيان أن عنان التقى أيضاً “قياديين معارضين وناشطين شباناً وعدداً من كبار رجال وسيدات الأعمال”. ومن المقرر أن يتوجه الموفد المشترك من دمشق إلى الدوحة اليوم.
من جهته قال ملحم الدروبي وهو عضو في جماعة الإخوان المسلمين، وعضو بالمجلس الوطني السوري في المنفى لرويترز هاتفياً، إنه يؤيد أي مبادرة تهدف إلى وقف القتال، لكنه يرفضها إذا كانت ستعطي لبشار الأسد مزيداً من الوقت للقضاء على “الثورة”، وتبقيه في السلطة.
وقال وهو يعبر عن شكوكه في أن الأسد سيرد بايجابية، أنه يأمل في أن يتمكن عنان من اقناع الرئيس السوري بوقف أعمال القتل والتنحي والدعوة إلى إجراء انتخابات برلمانية.
وكان الموفد المشترك عقد لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في القاهرة الليلة قبل الماضية، قبل سفره إلى دمشق في مؤشر على دور موسكو المحوري الذي يمكن أن تقوم به في أي حل. وروسيا من الأصدقاء الأجانب القلائل للأسد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن لافروف كرر دعوة موسكو لإنهاء العنف وبدء حوار، وأكد معارضته للتدخل الأجنبي. وقالت الوزارة في بيان إن عنان “أكد عزمه التفاعل بنشاط مع روسيا في حل الأزمة السورية”.
وأثناء لقاء في القاهرة بين المسؤولين تم “التشديد على أنه من غير المقبول الاستخفاف بمعايير القانون الدولي بما في ذلك التدخل السافر في الشؤون الداخلية لسوريا”، كما أوضحت الخارجية الروسية في بيان.
وقبل توجهه إلى دمشق، ناقش عنان أمس الأول، مهمته مع بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة، ونبيل العربي أمين عام الجامعة العربية.
وقال بان كي مون للصحفيين في نيويورك بعد المؤتمر الذي عقد عبر الهاتف، “قمت بحث عنان بقوة على ضمان أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار”. وأضاف أنه بعد وقف إطلاق النار يجب إيجاد “حلول سياسية شاملة” من خلال الحوار.

اقرأ أيضا

عواصف رعدية شديدة تضرب أستراليا وسط حرائق الغابات