الاتحاد

ألوان

ساتيا نادالا: تمكين طاقات الإمارات إحدى مهام مايكروسوفت الرئيسة

الخبراء يتوقعون طفرة تكنولوجية جديدة تقودها مايكروسوفت

الخبراء يتوقعون طفرة تكنولوجية جديدة تقودها مايكروسوفت

عند الحديث عن الشركات التكنولوجية التي أثرت خلال السنوات الماضية بشكل مباشر على مستوى الأفراد ومستوى الشركات والدول، ومازال تأثيرها الإيجابي مستمر حتى هذه اللحظة، لا يمكننا تجاهل العملاق الأميركي المخضرم «مايكروسوفت». الشركة التكنولوجية الوحيدة التي يمكن لغالبية الخبراء والمختصين والمهتمين في هذا والمجال وحتى المستهلكين على اختلاف فئاتهم، الإجماع وبصوت واحد أنها ومنتجاتها المتنوعة والمختلفة في كافة القطاعات تعد وعلى مدى أكثر من 20 عاماً الأكثر تأثيراً على الإطلاق في سوق التقنيات والتكنولوجيا الحديثة.
ورغم عدم حضور الشركة العملاقة في سوق التقنيات الذكية بالقوة التي ظهرت فيها بعض الشركات العالمية المنافسة في هذا القطاع وخصوصاً على مستوى الأفراد المستهلكين. إلا أنها وخلال السنتين الماضيتين وبالتحديد ابتداءً من فبراير 2014 تمكنت من المنافسة في هذا السوق الذكي وغيره من الأسواق التقنية والتكنولوجية بقوة كبيرة، بات من الصعب اللحاق بها، أو حتى التفكير في منافستها، حتى لو لم يلاحظ المستهلكون على المستوى الشخصي ما قامت به الشركة خلال السنتين الماضيتين، من تغيرات جذرية وجوهرية غير مسبوقة على كافة المستويات.
يمكن وبكل بساطة وبإجماع مئات المختصين والخبراء في عالم التكنولوجيا، التأكيد على أن قرار اختيار «ساتيا نادالا»، كان أحد أهم وأفضل القرارات التي جاء بها إدارة الشركة الأميركية لتحافظ على إرثها الطويل والممتد، ولتثبت أنها وببساطة ومن خلال منتجاتها التكنولوجية والتقنية، قادر على الصمود والمنافسة لسنوات وسنوات أطول بكثير من توقعات الكثير لها، بالفشل أو التراجع أو حتى عدم القدرة على منافسة غيرها من الشركات التكنولوجية التي ذاع صيتها مؤخراً، مع طفرة الأجهزة الذكية وغيرها.
قبل أيام قليلة قام رئيس شركة مايكروسوفت العالمية ساتيا نادالا، بزيارة سريعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أشار في تصريح إلى أن سبب زيارته يتجلى برؤية شركته ومهمتها الأساسية في تمكين الجميع في هذا العالم صغيراً وكبيراً من الاستفادة المطلقة من كافة أنواع التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المبتكرة خصوصاً عندما يتعلق الأمر بذوي الإعاقات. حيث ابتدأ جولته، بزيارة مدرسة الأمل في الشارقة، والتي تقدم خدمات التعليم والتأهيل والتمكين للأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية من مرحلة الروضة وحتى مرحلة الثانوية العامة، والمعتمدة على منهاج وزارة التربية والتعليم لكافة المراحل الدراسية. كما أن زيارة نادالا السريعة اختتمت بتوقيع اتفاقية هي الأولى من نوعها، مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بمدينة دبي، للعمل على تصميم حزمة من الخطوط الإلكترونية التي ستحمل اسم «دبي»، حيث سيتم تطويرها لتتضمن خطوطاً مميزة لإمارة دبي باللغتين العربية والإنجليزية وبما يتوافق مع أحدث المعايير العالمية الخاصة بالخطوط المستخدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات.

تمكين الطاقات
أكد نادالا، أن تمكين طاقات دولة الإمارات هي واحدة من مهمات مايكروسوفت الرئيسة، وأن زيارته للدولة تتماشى وهذه المهمة. وأشار إلى أنه وعند زيارته لأي بلد يبحث عن المهمة التي تقع على كاهل شركة مايكروسوفت. وأكد أن هناك العديد من الاتجاهات الرئيسة التي يخوضها وشركته، فعلى سبيل المثال: الدور المهم في تدريب بعض الطلاب ومنحهم التكنولوجيا حتى يتمكنوا من توليد طاقاتهم، والمثال على ذلك تجلى بمدرسة الأمل، وما يمكن أن تقدمه مايكروسوفت من دعم تكنولوجي لها. إضافة إلى ذلك أشار نادالا إلى شراكة مايكروسوفت ودورها على المستوى التنظيمي وكيف لها أن تضع بصمتها في دعم منظمات كبيرة كطيران الإمارات عبر منحهم التكنولوجيا المناسبة، فضلاً عن دورها في دعم حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في توفير أحدث الوسائل والخدمات التكنولوجية التي تتماشى مع خططها المستقبلية.
رؤية دبي 2021
من جهة أخرى أشار نادلا إلى أنه ينظر إلى رؤية دبي 2021 وتحويل اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة ليكون قائم على المعرفة، نظرة اهتمام وإعجاب، وأكد أن مايكروسوفت تعمل على الكيفية التي يتم بها استخدام التكنولوجيا لتوليد الطاقات بشكل عام وبالتالي ازدهار الاقتصاد. حيث أكد أنه لدى مايكروسوفت اليوم أكثر من 800 شريك يوظفون الآلاف من الناس الذين يقومون بأعمال حول مايكروسوفت، كما أن شركته تعمل على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال استخدام التكنولوجيا ليصبحوا أكثر قدرة على المنافسة والإنتاجية. وذكر أنه ينظر إلى الخدمات التعليمية والصحية والحكومية، ويبحث كيفية إمكانية المساعدة في دعم وتمكين تلك القطاعات من توليد أقصى طاقاتها ليصبحوا أكثر كفاءة وأكثر إنتاجية عبر تبني أحدث الوسائل التقنية في منظماتهم، وهو دور شركة مايكروسوفت ومهمتنا في دعم رؤية دبي 2021 ودعمها لهذا الاقتصاد ليكون مبني على المعرفة.
الهواتف الذكية
وأكد أن شركته لن تترك مجال الهواتف الذكية، موضحاً أن مايكروسوفت تعمل في بيئة الأعمال على اختراع أنواع جديدة من الحاسبات الشخصية، مبيناً أنه يركز على ما يجب أن تقدمه هذه الهواتف من احتياجات المستخدم. وأشار إلى أن هاتف لوميا 950 لا يعتبر مجرد هاتف ذكي «تقليدي»، بل هو هاتف ذكي يمكن أن يقدم نفس خبرات الكمبيوتر بسلاسة وتناغم كبيرين. وذلك بسبب ميزة التواصل «كونتينيوم» التي يمتلكها، وغيرها الكثير من الميزات الرائعة.

مدرسة الأمل
تؤمن مايكروسوفت بالأهمية المحورية للتعليم في تمكين الطلاب من تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم كقياديين مستقبليين، لذا تعمل مايكروسوفت بدعم رؤية وزارة التربية والتعليم الإماراتية وبرنامج محمد بن راشد للتعلُّم الذكي عبر التعاون الوثيق مع المدارس والتربويين لإثراء تجربة التعلُّم بأبعادها المختلفة بالاستعانة بالتقنية الحديثة التي تسهل تواصل كافة الطلاب مع العالم من حولهم. حيث قامت شركة«مايكروسوفت» بتزويد مدرسة الأمل بكامل طاقاتها وخبراتها في مجال التعلم الذكي من خلال تقديم أحدث الخدمات والأدوات التقنية، فضلاً عن تهيئة نظام التشغيل كي يتناسب مع الاحتياجات التعلمية للطلاب وتركيب وتثبيت هذه التجهيزات داخل الفصول والقاعات بهدف تجهيز الفصول الدراسية بالشكل الأمثل.
وتسهم شراكة مايكروسوفت مع برنامج محمد بن راشد للتعلُّم الذكي في تمكين التربويين من تسخير الابتكارات التقنية لدعم طلابهم في التغلب على التحديات واكتساب مهارات جديدة تجعل منهم متعلمين مستقلين، وتؤهل كل واحد منهم لحياة شخصية ومهنية متميزة بعد انتهاء مرحلة الدراسة. ويستفيد البرنامج من مرونة وتدرجية منصة مايكروسوفت التي تشمل أدوات مثل Office Mix وOneNote Class Notebook Creator المصممة لتسهيل تواصل التربويين مع الطلاب ذوي الإعاقة».

خط دبي




يعتبر مشروع «خط دبي»، أحد أهم المبادرات الذكية التي تتبناها مدينة دبي، ضمن مبادراتها في التحول إلى الحكومة الذكية، والانتقال بالمدينة إلى مستويات أكثر تطوراً وتقدماً وذكاء على كافة الأصعدة. حيث ستدعم الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تهدف إلى ترسيخ مفهوم الابتكار كعمل مؤسسي يسهم في جعل دولة الإمارات من أكثر دول العالم ابتكاراً وتميزاً بحلول عام 2021.
من جهته قال، ناديلا خلال توقع اتفاقية خط دبي، التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم،«نحن في مايكروسوفت نسعى إلى تمكين الحكومة وكل مواطن ومقيم في دولة الإمارات من تحقيق المزيد، كما نتطلع إلى تعزيز علاقتنا الوطيدة مع مدينة دبي ضمن أولوياتها في مسيرة الابتكار والاستفادة من التكنولوجيا الرقمية لتحسين مستوى معيشة شعبها وتمكين مؤسساتها من اغتنام الفرص الجديدة للنمو والتطور». واعتبر سامر أبو لطيف المدير العام الإقليمي لدى مايكروسوفت الخليج، أن «خط دبي» يعتبر مشروعا فريدا يعكس تراث وثقافة دولة الإمارات العربية المتحدة لتصل إلى أبعد مدى إقليميا وعالميا، كما يعكس نواحي أخرى كثيرة تجذب الأضواء لمدينة دبي على وجه الخصوص وتؤكد تميزها الباهر عالمياً.
حيث أكد المسؤولون في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بمدينة دبي، أنهم على ثقة كاملة بأن شراكتهم مع مايكروسوفت سيكون لها أكبر الأثر في تلبية الطموحات من خلال استخدام التقنيات الجديدة بصورة فعالة واستثمار الخبرات العالمية المتراكمة لدى الشركة في تقديم المشورة خلال مرحلة تصميم «خط دبي» ليكون الأحدث والأكثر تميزاً، وبحسب المعايير العالمية في هذا المجال.
وقال، إن هذا التعاون مع المجلس التنفيذي يعكس دورنا الفعال في دعم عمليات الابتكار للمدينة ورؤية قيادتها في توجهات مدينة دبي وخطتها لعام 2021.



اقرأ أيضا