الاتحاد

الرياضي

النسور الحمر

ألوان العلم السوري ثلاثة، الأبيض والأحمر والأسود ونجمتان خضراوان، وشعار الدولة النسر المحبب للسوريين، ومع هذا ومن خلال 30 سنة من العمل في الوسط الرياضي، لم أسمع أننا أطلقنا اسماً على المنتخب السوري مثل بقية الدول، كالفراعنة أو محاربي الصحراء أو أسود الأطلس أو نسور قرطاج أوالعنابي أو الأزرق أو النجوم السود أو صقور الجديان أو النشامى.
المنتخب السوري هو الوحيد، الذي نقف معه دون أي ألقاب، ولكن مؤخراً، ومع انتشار التكنولوجيا بشكل مفرط، صار من الممكن أن يرسل أحد المشاركين في المنتديات صورة المنتخب وهو يتدرب من موبايله الشخصي أو يعطي الناس آخر الأخبار بكل سهولة ويسر، كما صار التنقل أسهل وأرخص وساهم في وجود عشرات ومئات الآلاف من السوريين في الخليج، ولعل إقامة البطولة في قطر زادت التركيز الجماهيري على المنتخب، وبالتالي زادت الأخبار الشخصية الواردة، ولكن للأسف تضاربت في الكثير منها لعدم وجود مصادر موثوقة وأمينة مئة بالمئة في النقل.
الكل يريد أن يشارك في تشجيع منتخب بلاده ولو بفكرة أو صورة أو خبر أو أي مكان يوجد فيه المنتخب، مُعسكراً أو متنافساً، وأول المشاركين كان رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري المعروف بعشقه اللامحدود للرياضة وأفقه الكروي الواسع.
بالأمس زار بعثة المنتخب الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري في إطار الدعم السياسي للمنتخب السوري، كما سافر الآلاف من الكويت والإمارات والسعودية إلى قطر للالتحاق بالمشجعين، ولكن هناك خلافاً أو اختلافاً على تسمية المنتخب، وهو بالطبع ليس خلافاً مهماً، ولكني أرى ضرورة توحيد الاسم، الذي سيتم إطلاقه على المنتخب، وهناك تسميتان، الأولى هي “نسور سوريا”، والثانية “نسور قاسيون”، والاثنتان معبّرتان، ولكن يجب أن يكون هناك تسمية واحدة يتغنى بها الجميع، وبالتالي تكون هذه التسمية الرسمية، التي يتم تداولها إعلامياً وجماهيرياً.
ولكن عندما شاهدت اسم “النسور الحمر” على باص المنتخب الموجود في الدوحة، تساءلت من الذي أطلق هذه التسمية؟ كي توضع على حافلة المنتخب، علماً بأنها المرة الأولى، على حد علمي، التي أسمع فيها تسمية “النسور الحمر”، وهي تسمية لها مدلوها، بالعربية والإنجليزية، وأعتقد أنها يمكن أن تكون التسمية الرسمية المعتمدة شعبياً، وبالتأكيد لن يكون هناك مرسوم وزاري أو حكومي بالتسمية، ولكن يمكن أن يكون هناك عرف بالتعامل معها فتصبح قاعدة. “النسور الحمر” على الموعد مع أقوى بطولات آسيا في تاريخها الطويل، وهم في واحدة من أصعب المجموعات، التي تضم السعودية وأستراليا والهند، وستكون البداية مع السعودية نارية، وبما أن هناك 3 منتخبات عربية في المجموعة الثانية، وسيصعد اثنان فقط، لهذا فالصعوبة أكبر، وجل ما نتمناه أن تكون البطاقتان عربيتين، وأن يكون العرب والنسور الحمر على “قدر الحمل والمسؤولية “.

اقرأ أيضا

سباق العين الأول للجري.. «تفوق وإبداع»