الجمعة 7 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

منتجات مزارع الإمارات تخطب ود المستهلكين

منتجات مزارع الإمارات تخطب ود المستهلكين
28 ابريل 2017 01:15
هالة الخياط (أبوظبي) لقي قرار وزارة التغير المناخي والبيئة، بحظر استيراد أنواع من الخضراوات والفواكه من بعض الدول العربية، تأييدا واسعاً من المستهلكين الذين وصفوه بالخطوة الجادة التي تعزز ثقتهم بجودة المنتج الذي يباع في أسواق الدولة، وتأكيدا على أن الحفاظ على صحة الإنسان «خط أحمر». وفي الوقت الذي أشار ممثلو جهات حكومية ومستهلكون إلى أهمية القرار مؤكدين أنه يهدف إلى تحقيق سلامة المستهلك، رأى مستوردون وموردون للخضراوات والفواكه أن توقيته تزامنا مع قرب حلول شهر رمضان سيؤدي لازدياد أسعار الأصناف الممنوع دخولها إلى الدولة، وسيؤثر سلبا على وفرة المنتجات في السوق المحلي، وسيدفع المستوردين إلى الاعتماد على أسواق جديدة بتكاليف أعلى عن الأسواق السابقة. من جانبهم، أكد مزارعون قدرتهم على تعويض السوق بالمنتجات المحلية، لافتين إلى أن هذه القرارات تشجعهم على التركيز على زراعة المحاصيل التي يحتاجها السوق، ودعوا المستوردين والتجار للتوجه إلى المزارع المحلية، بما يوفر عليهم مصاريف نقل المنتجات، والحفاظ على أسعار المنتجات دون تكبيد المستهلك تكاليف استيراد المحاصيل من خارج الدولة. وأعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة الأسبوع الماضي حظر دخول بعض أنواع الخضراوات والفواكه من بعض الدول المصدّرة اعتباراً من 15 مايو المقبل نتيجة لوجود آثار لمتبقيات مبيدات فيها بمستويات أعلى من الحدود المسموح بها وفقاً للمعايير المعتمدة لدى الدولة. والمحاصيل التي تم حظرها محصول الفلفل بكل أصنافه من جمهورية مصر العربية، ومحاصيل الفلفل والملفوف والزهرة والخس والكوسا والفول والباذنجان من المملكة الأردنية الهاشمية، والتفاح بكل أصنافه من الجمهورية اللبنانية، ومحاصيل الشمام والجزر والجرجير من سلطنة عمان، وحظر جميع أنواع الفواكه الواردة من الجمهورية اليمنية. صحة السكان وأكد خليفة العلي، العضو المنتدب لمركز الأمن الغذائي في أبوظبي، أهمية القرار الذي اتخذته وزارة التغير المناخي والبيئة بشأن حظر استيراد خضراوات وفواكه من دول معينة، لمراعاته صحة وسلامة سكان الدولة من مواطنين ومقيمين. وأكد في تصريح لـ «الاتحاد» أن لا مساومة فيما يتعلق بصحة وسلامة الإنسان، وأن صحة الإنسان في دولة الإمارات تعتبر خطاً أحمر. ودعا العلي التجار والمستوردين في الدولة وإمارة أبوظبي لإعادة حساباتهم والتوجه إلى المزارع المحلية، وشراء المنتج المحلي، حيث يشير برنامج الكشف عن متبقيات المبيدات في المنتجات الزراعية المحلية مطابقة المنتجات الزراعية المحلية المنتجة من مزارع إمارة أبوظبي بنسبة 100% للحدود القصوى الموصى بها في المنتجات الغذائية، وذلك وفقاً للائحة الفنية الإماراتية التي تستند إلى مواصفة هيئة الدستور الغذائي والمعايير الأوروبية المعتمدة لمتبقيات المبيدات في الأغذية العالمية وتحديثاتها. وقال: «لدى الإمارة مؤشر لسلامة وجودة المنتج المحلي، كما يوجد نظام تتبع للمنتج المحلي من المزرعة وحتى مراكز التوريد يضمن التأكد من سلامة المنتج المحلي»، مؤكداً أن تعزيز سلامة المنتجات الزراعية المحلية الطازجة يعد أولوية يسعى الجهاز لتحقيقها، حرصاً على توفير غذاء صحي وآمن للمستهلك، وتحقيق الاستدامة الزراعية. إنتاج محلي وفير وأكد ناصر محمد الجنيبي، الرئيس التنفيذي لمركز خدمات المزارعين بالإنابة، أن إنتاج مزارع أبوظبي الصغيرة يصل خلال الموسم الزراعي الحالي إلى 170 ألف طن، وهناك إمكانية لمضاعفة هذا الرقم ثلاث أو أربع مرات خلال المواسم الزراعية المقبلة، لتصل إلى 260 ألف طن في حال توافرت أسعار جيدة للمزارعين، وحرص التجار على شراء المنتج المحلي بدلاً عن المنتجات المستوردة. وبين أن إنتاج المزارع الصغيرة البالغ 170 ألف طن لا يشمل المزارع التجارية، مؤكدا أن هذه الأرقام تؤكد قدرة المزارع المحلية على تغطية احتياجات السوق، لا سيما وأن هناك أكثر من 42 صنفاً تزرع في المزارع المحلية، ومنها الأصناف التي شملها قرار الحظر. وبين الجنيبي أن المركز يعمل على خطط تهدف إلى خدمة المزارع سواء بهدف تحسين الجودة أو زيادة الإنتاجية، من خلال عمليات التوجيه والإرشاد وإدخال التقنيات الحديثة في المزارع، مشيراً إلى أن المركز أعد خطة زراعية للعام الجاري تتوافق مع احتياجات السوق من حيث تنوع الأصناف والكميات. خيار مطروح استطلعت «الاتحاد» آراء مزارعين ومستهلكين ومستوردين للوقوف على آثار القرار وتداعياته على السوق المحلي. وقال المزارع حسن الزعابي إن «قرارات الحظر تنعكس إيجابا على المزارع المحلي حيث تدفع التجار للتوجه نحو المنتج المحلي، بما يشجع المزارعين على تكريس جهودهم لزراعة المحاصيل التي عليها طلب عال في السوق. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب من المراكز التجارية الكبرى تسويق المنتج المحلي، لا سيما وأنه يتمتع بجودة عالية ولا تزيد مدة حفظه في البرادات على يومين بخلاف المنتجات الزراعية المستوردة، إضافة إلى أن نسبة متبقيات المبيدات في المنتج الزراعي المحلي لا تتجاوز النسب العالمية المسموح بها. وأشار المزارع سلطان الزعابي إلى أن المنتج المحلي ما يزال يخطب ود المستهلكين، ومن خلال إتاحة المجال للمنتج المحلي للتواجد في السوق فهذا يساعد المزارعين على الترويج لمحاصيلهم. وقال، إن المحاصيل الزراعية المحلية تخضع لمعايير معتمدة محليا وعالميا، ويتم تتبعها من خلال جميع الجهات الحكومية في الدولة للتبثت من جودتها ومطابقتها لشروط الصحة والسلامة. السلامة الغذائية والتقت «الاتحاد» المواطنة أم أحمد أثناء تسوقها في سوق الخضار في ميناء أبوظبي التي قالت أن اتخاذ القرار يؤكد أن الدولة تسعى إلى تحقيق السلامة الغذائية وتوفير غذاء سليم وآمن للمستهلكين، والتأكد من أن المواد والمنتجات الغذائية في الدولة، سواءً المنتجة محلياً أو المستوردة، هي سليمة وآمنة للاستهلاك، واتفق عادل حسين مع من سبقه بأهمية قرارات حظر الاستيراد في تحقيق سلامة وصحة المستهلكين والحفاظ عليها. آثار وتداعيات وأشار مصطفى حسن مدير المشتريات في شركة بركات لاستيراد الخضراوات والفواكه إلى أن توقيت القرار جاء متزامنا مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يزيد فيه الطلب أساسا على محاصيل الخضراوات والفواكه، وبالتالي فإن تأثير ذلك سيتضح على الأسعار التي ستشهد ارتفاعا عاليا. وقال، إن الشركة بدأت بالبحث عن أسواق جديدة لاستيراد المحاصيل، مبينا أنه يمكن استيراد بعض المحاصيل من إيران كالملفوف والباذنجان والزهرة، إلا أن المشكلة تكمن في عدم توافر أسواق بديلة لاستيراد محصول الكوسا. وأشار إلى أن القرار سيؤدي إلى ارتفاع أسعار منتجات محاصيل الخضراوات في السوق المحلي سواء على المستورد وعلى المستهلك. وبشأن تغطية العجز من خلال المنتج المحلي أوضح عبدالله الرفاعي مورد للخضراوات والفواكه أن المنتج المحلي قليل ولا يغطي الطلب العالي خلال الفترة المقبلة، ما سيدفع المستوردين للاعتماد على أسواق جديدة كالسوق الأوروبي إلا أن تكلفة الشحن ستكون مرتفعة، وهو ما سينعكس سلبا على المستهلك. وقال إن الاتصالات بدأت تنهال على الموردين منذ الآن متسائلين عن آلية توفير المحاصيل لدى بدء تطبيق القرار منتصف الشهر المقبل. أسواق جديدة أما محمد علام صاحب شركة فواكه الخليج لاستيراد الخضراوات والفواكه أكد أن هناك عجزا سيشهده السوق منذ بدء تطبيق القرار، لا سيما وأن القرار صدر بصورة مفاجئة للمصدرين والمستوردين، من دون تنبيه أو إعطاء مهلة للمستوردين للبحث عن أسواق جديدة. وقال إن القرار سيكبد المستورد خسائر أكبر، والتي ستنعكس على المستهلك ممن سيتحمل أيضا تبعات تطبيق قرار الحظر. وأكد مبشر أحمد أن توقيت القرار يعتبر حرجا لا سيما وأنه يتزامن مع اقتراب شهر رمضان، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المحاصيل في السوق المحلي. «الرقابة الغذائية»: الموجود في الأسواق ليس ممنوعاً أكد ثامر القاسمي المتحدث الرسمي باسم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن قرارات حظر الاستيراد في الدولة من اختصاص وزارة التغير المناخي والبيئة، ويقوم الجهاز فور ورود هذه القرارات باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتعميم هذه القرارات على الإدارات المعنية بمنع دخول الارساليات للمنتجات المعنية حسب التاريخ المحدد لدخول القرار حيز التنفيذ. وبشأن المنتجات المتوافرة في الأسواق حاليا التي شملها قرار الحظر، أوضح القاسمي أن قرارات الحظر الخاصة بمنع استيراد المنتجات يبدأ تطبيقها رسميا منتصف مايو المقبل، وما يتوافر بالأسواق حاليا لا يعتبر ممنوعا ولم يصدر بخصوصه أي قرارات خاصة بإتلافه، إضافة إلى أن الجهاز يقوم بصفة مستمرة برقابة المنتجات المتوافرة في السوق للتأكد من سلامتها للاستهلاك الآدمي، حسب الاشتراطات المعمول بها. وأوضح أن الجهاز اتخذ الإجراءات اللازمة فور ورود هذه القرارات حيث تم التوجيه بالعمل بما جاء فيها من ناحية حظر استيراد جميع المنتجات المعنية من البلدان المذكورة في القرارات الواردة من وزارة التغير المناخي والبيئة وكذلك ضرورة إرفاق شهادة تحليل معتمدة فيما يتعلق ببقية محاصيل الخضراوات والفواكه الواردة من تلك البلدان تفيد بخلوها من متبقيات المبيدات. «التغير المناخي»: لا خوف من النقص مع وجود أسواق بديلة دبي(الاتحاد) أكد سلطان بن علوان الحبسي، وكيل الوزارة المساعد للمناطق في وزارة التغير المناخي والبيئة، أن المنتجات المتواجدة في أسواق الدولة آمنة صحياً ولا تشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلك، مضيفاً أن قرار الوزارة حظر استيراد أنواع من الخضراوات والفواكه من بعض الدول المصدّرة يأتي حرصاً منها على صحة وسلامة المستهلكين، ولضمان دخول إرساليات لا تشكل خطورة على الصحة العامة، وحماية أفراد المجتمع على أراضي الدولة. وكانت الوزارة قد قررت حظر دخول بعض أنواع الخضراوات والفواكه من بعض الدول المصدّرة اعتباراً من 15 مايو المقبل نتيجة لوجود آثار لمتبقيات مبيدات فيها بمستويات أعلى من الحدود المسموح بها وفقاً للمعايير المعتمدة لدى الدولة. وأضاف الحبسي أن الأمر الهام الآخر هو أن هذا الحظر لن يكون له تأثير كبير على الأسواق سواء من حيث الكميات أو الأنواع، ولا داعي للتخوف من هذا الأمر، حيث تتوفر مصادر بديلة من دول أخرى والعديد من الأسواق البديلة التي يمكن للمصدرين التوجه لها واستيراد هذه المحاصيل، ومنها وعلى سبيل المثال ( السعودية - الهند - باكستان – المغرب – تونس – جنوب أفريقيا – هولندا – ماليزيا – نيوزيلندا- أميركا – سريلانكا- بنجلاديش - إيران - تركيا - فرنسا - إيطاليا - إسبانيا - ....إلخ ) وأشار إلى أن الإنتاج المحلي يساهم في تلبية الطلب في الأسواق في دولة الإمارات، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، تجاوز الإنتاج المحلي من الكوسا 18500 طن والباذنجان 18555 طناً، كما أن لدينا إنتاجاً وفيراً لمحصول الزهرة الذي يتجاوز 11320 طناً ومحصول الملفوف الذي زاد عن 13420 طناً، كما بلغ الإنتاج المحلي من الفلفل نحو 4000 طن، والورقيات نحو 8000 طن. ونوّه إلى أن المنتجات المتواجدة في أسواق الدولة آمنة صحياً ولا تشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلك لدى تناول الخضار والفواكه المعروضة، حيث إن متبقيات المبيدات لا يكون لها تأثير إلا بعد استهلاك منتجات تحتوي على متبقيات لفترات زمنية طويلة وبشكل متواصل. و قال من هنا، اتخذت الوزارة قرار حظر بعض أصناف الخضراوات والفواكه من بعض الدول كخطوة استباقية وتدبير احترازي لما يمكن أن يشكل خطورة مستقبلية على صحة المستهلكين دون التأثير على الوفرة والأسعار. وأشار إلى مخاطبة الوزارات المعنية في تلك الدول والطلب منها بالتزام المصدّرين المعايير المعتمدة لدى الدولة. وسيستمر حظر استيراد المحاصيل المذكورة أعلاه إلى أن يتم استيفاء المتطلبات اللازمة والتأكد من خلوها من متبقيات المبيدات. وبالنسبة لباقي أصناف الخضراوات والفواكه، فقد تم الطلب بضرورة إرفاق شهادة تحليل تفيد بخلوها من متبقيات المبيدات ليتم السماح بدخولها إلى الدولة. وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة تحرص على تأهيل المختبرات التابعة لها والمعتمدة من الهيئة البريطانية للاعتماد ( لكي يتم تحليل متبقيات المبيدات بمختبرات الوزارة بطريقة حديثة وسريعة واستناداً إلى أفضل المعايير الدولية، حيث تتميز تلك المختبرات بإمكانية تحليل عدد كبير من العينات في وقت واحد يتجاوز 430 مبيداً في العينة الواحدة، مما يوفر الوقت في إصدار النتيجة واتخاذ القرار المناسب بشأن الإرساليات المخالفة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©