الاتحاد

الملحق الثقافي

سارة الصافي: كتابتي لا تتأطر في مكان أو زمان

لا تستطيع الشاعرة السعودية سارة الصافي تأجيل لحظة الكتابة، خصوصاً كتابة الشعر، فهي لحظة إبداعية تأتي فجأة ولا يمكن التضحية بها. تقول الصافي التي صدر لها ديوانان هما: «شيء من همس الذاكرة» و «أغصان خلف جدار مهدوم»، عن طقسها في الكتابة الإبداعية: «لا أستطيع تأجيل لحظة الإبداع حتى لو جاءتني هذه اللحظة في المكتب أو في السيارة أو في حديقة أو حتى في المقهى، فإنني أحرص على تسجيل ما يرد على بالي، حتى لو كانت عبارات النص الأولى التي سينسج منها النص لاحقاً». ذلك أن لحظة الإبداع «ملحة على الاكتمال وغير مؤجلة غالباً، حسب قولها.
وعن آلية الكتابة تقول إنها أحياناً تكتب عبارات أو جملاً ثم تعود إليها، وأن أكثر ما يدفعها للكتابة لحظة المطر وكثافة الغيوم حيث تفضل أن تكون وحيدة وتكتب، ولا تستطيع الكتابة إذا كان هنالك شخص ما قربها. بالنسبة للوقت، ليس ثمة وقت محدد للكتابة لدى سارة، لكنها تفضل الليل لما فيه من راحة وهدوء وسكون.. أما رفاقها خلال الكتابة فهم: ورقة بيضاء، قلم حبر جاف وهو شرط لا يمكنها الاستغناء عنه، فنجان قهوة، وموسيقى أحياناً، ثم تجلس للكتابة. وعن بعض الطقوس التي تكتب فيها تقول إنها قد تكتب في الظلام الدامس بوجود مصباح صغير بالقرب منها، مثلاً ، أو شاشة الهاتف المحمول، وذلك قبيل وقت النوم عندما تبدأ الجمل والعبارات تهطل من غياهب جميلة وأسرار دفينة. أول شخص يستمع لنصها هي أختها التي تعتبرها مؤشراً لجودة النص من عدمه كونها تثق بها وبتذوقها للشعر. حين تكتب سارة، تستحضر وفق قولها، بعض الأشخاص في عملية الكتابة، خصوصاً إذا كان النص عاطفياً رغم أن الحزن هو المسيطر على نصها. وعندما تنتهي من الكتابة تتركها ولا تحاول العودة إليه وهي في لحظة الكتابة أو في طقسها الإبداعي، بل قد تعود إليه في يوم آخر أو اليوم التالي للكتابة مباشرة لتبدل فيه أو تغير أو تعيد صياغة بعض الجمل والعبارات.

اقرأ أيضا