الاتحاد

الإمارات

باحثون بجامعة الإمارات يطورون آلية جديدة لمعالجة مياه تكرير النفط

مفتاح النعاس ومعاونتاه في مختبر كلية الهندسة بجامعة الإمارات

مفتاح النعاس ومعاونتاه في مختبر كلية الهندسة بجامعة الإمارات

محسن البوشي (العين) - نجح فريق من الباحثين بكلية الهندسة بجامعة الإمارات في إيجاد طرق جديدة مبتكرة للتخلص من المواد الهيدروكربونية والمواد الكيميائية المستهلكة للاكسجين والألوان المصاحبة لعينات مياه صرف مصانع تكرير النفط.
ولفت الدكتور مفتاح النعاس الأستاذ المشارك بقسم الهندسة الكيميائية رئيس فريق البحث أن الأبحاث التي أجراها الفريق في هذا الصدد اعتمدت على الدراسات التي أثبتت أن عدداً من الأحياء الدقيقة “البكتريا” لها القدرة على استخدام هذه المواد الهيدروكربونية في عملياتها الحيوية، وتحويلها إلى مواد أولية بسيطة غير ضارة بالبيئة.
وأكد الدكتور النعاس على أهمية النتائج التي تم التوصل إليها في تشجيع الباحثين على تكثيف جهودهم لإيجاد مزيد من الوسائل والطرق الفاعلة، لتنقية مياه صرف مخلفات مصانع البترول وإعادة تدويرها للاستخدام في المجال الصناعي والزراعي بمعدل قد يصل إلى 500 متر مكعب في الساعة.
وأضاف رئيس الفريق البحثي ان المشروع ركز على استخلاص البكتريا المناسبة للتعامل مع الهيدروكربونات وتكاثرها داخل المكعبات المسامية التي تمتاز بدرجة مسامية عالية، وقدرة علي المحافظة على البكتريا بداخلها بشكل دائم وتسمح للمياه الملوثة والمراد معالجتها بالتغلغل داخل مساماتها لتتعامل البكتريا معها.
وأوضح رئيس فريق البحث أن معالجة الملوثات الناتجة من العمليات الصناعية واستخراج النفط وتكريره تعتبر من اهم المشاكل والتحديات التي تواجه القائمين على قطاع النفط والبترول، وتحتل البيئة المركز الأول في اهتمامات القيادات النفطية العالمية. وأشار النعاس إلى أن دولة الإمارات تأتي على رأس قائمة الدول التي تبذل جهودا مكثفة للحفاظ على البيئة بشكل عام وعلى الحياة الفطرية بشكل خاص إلا أنه وعلى الرغم مما حققته هذه الجهود من تطور في وسائل الحد من التلوث البيئي، فإن الحاجة مازالت ملحة للمزيد من الدراسات في هذا المجال.
وأشار إلى أن هناك تعاونا وثيقا بين جامعة الإمارات وحكومة اليابان في مجال المشاريع والدراسات البحثية المشتركة التي تركز على التلوث، الناتج من مصانع تكرير البترول والتي تحتوي على نسب عالية من المواد الهيدوكربونية التي لها تأثير ضار بالبيئة البحرية.
وكانت جامعة الإمارات استضافت مؤخرا الاجتماع الـ 14 للجنة التعاون العلمي بين الجامعة ومركز التعاون الياباني للبترول، لمراجعة سير المشاريع البحثية المشتركة بينهما، بالتعاون مع الشركات النفطية في الدولة بحضور الدكتور سهام الدين كلداري، مساعد نائب المدير لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا، والدكتور رياض المهيدب عميد كلية الهندسة، وفريق الباحثين من جامعة الإمارات.
واستعرض الاجتماع سير العمل في مشروعين بحثيين الأول يتعلق بدراسة استخدام الأغشية في فصل الغازات الحمضية عن الغاز الطبيعي، والذي يجري تنفيذه بإشراف الدكتور محمد حسن المرزوقي رئيس قسم الهندسة الكيميائية والبترول، ويتعلق المشروع الثاني بمعالجة المياه المبتذلة في مصافي تكرير لتتوافق مع المعايير البيئية، والذي تم إنجازه بإشراف الدكتور مفتاح النعاس الأستاذ المشارك في قسم الهندسة الكيميائية.

اقرأ أيضا

"الاتحادية للضرائب": نظام إلكتروني جديد لتسجيل السلع الانتقائية