الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
15% العائد المتوقع على الاستثمار العقاري خلال العام المقبل
13 أغسطس 2005


أكدت مجموعة من رجال الأعمال العرب العاملين بالدولة أن قانون الملكية العقارية يعد من اهم القوانين الاقتصادية التى صدرت في الدولة خلال العقود الماضية لانه يعمل على تنظيم القطاع العقارى واعطائه دفعة الى الامام وبالتالى دفع وتنشيط اكثر من 65 صناعة وخدمة ترتبط به باعتبار ان القطاع العقاري قاطرة النمو والجاذب للاستثمارات العربية والاجنبية والمحلية·
وأكد رجال الأعمال ان السوق العقارية فى ابوظبي بعد صدور هذا القانون البديل الآمن والمناسب للمستثمرين العرب والاجانب لاستثمار اموالهم فيها بدلا من استثمارها في الخارج مما يعرضها لمخاطر جمة، وفي ضوء المنافسة المحتملة والقائمة حاليا بين دول المنطقة على جذب الاستثمارات فإن قانون العقارات الذي أعلن بالأمس أصبح ضروريا لدعم المشروعات الجديدة لتوفير سبل التمويل اللازمة عن طريق دخول بنوك ومستثمرين لتقديم قروض عقارية للراغبين بشراء عقارات في الدولة·
وشددوا على أن السوق العقارية تراهن على المستثمرين الدوليين حيث يجدون فيها المكان المناسب والآمن لوضع أموالهم، ما يؤكد اتساع حجم السوق وزيادة نموه، وتوقع أن تحافظ عوائد الاستثمار في السوق العقارية على نسبة تتراوح ما بين 10 إلى 12% وربما ترتفع إلى 15% العام المقبل، لعدة عوامل أبرزها الزيادة الحالية في الإيجارات والتي وصلت في أبوظبي إلى 20% إضافة إلى زيادة الإقبال والطلب المتنامي على الوحدات السكنية والتجارية، حيث تعزز مجتمعة من فرص محافظة العائد على ما وصل إليه من نسبة مميزة·
وأشار رجال الأعمال إلى أن تطور التشريعات الخاصة بفتح المجال أمام تجارة العقارات بين المواطنين والسماح للاجانب بالتملك، سيؤدي إلى طفرة كبيرة في الاسعار، مؤكدين في الوقت ذاته ان طفرة الاسعار في المرحلة الاولى قد لا تعكس القيمة الفعلية للعقارات، بل ستكون تعبيرا عن اماني وتوقعات غير واقعية، مشيرا في هذا الصدد الى انه لا توجد في ابوظبي مؤشرات مسبقة يمكن الاستدلال بها على حركة السوق·
قال حسام عليلو الخبير المالي ان اطلاق تجارة العقارات والاراضي بين المواطنين كان الخطوة الاولى في برنامج متكامل يهدف الى تنشيط سوق العقارات بما يتجاوب مع الطفرة العمرانية المنتظرة في ابوظبي والمقدر ان تصل جملة الاستثمارات فيها الى ما يزيد على مائة مليار درهم وبما يتجاوب مع الالتزامات التي قد تنشأ عن ارتباط الدولة باتفاقيات للتجارة الحرة مع منظمات ومجموعات اقتصادية·
ومن ابرز المشروعات المنتظر ان تطرح للتأجير طويل الامد المشروعات العقارية لشركة الدار التي طرحت للاكتتاب العام أخيرا والتي يصل رأسمالها الى 1,5 مليار درهم· وستتولى شركة الدار انشاء ضاحية تجارية وسكنية ضخمة في منطقة شاطئ الراحة في ابوظبي بكلفة تصل الى حوالي 54 مليار درهم· وتقوم عدة شركات على مشروعات تطويرعقارية اخرى ومن بينها شركة الريان العقارية المنتظر ان تطرح للاكتتاب العام قريبا وستتولى هذه الشركة مع شركاء آخرين تطوير جزيرة ام الشعوم قبالة الساحل الشرقي لامارة ابوظبي باستثمارات تزيد على 30 مليار درهم·
واضاف عليلو ان تطور التشريعات الخاصة بفتح المجال امام تجارة العقارات بين المواطنين والسماح للاجانب بالتملك، سيؤدي ولا شك الى طفرة كبيرة في الاسعار· لكنه اكد ان طفرة الاسعار في المرحلة الاولى قد لا تعكس القيمة الفعلية للعقارات، بل ستكون تعبيرا عن اماني وتوقعات غير واقعية، مشيرا في هذا الصدد الى انه لا يوجد في ابوظبي مؤشرات مسبقة يمكن الاستدلال بها على حركة السوق·
وتجدر الاشارة الى ان القوانين السابقة منعت الاتجار بالعقارات، وذلك لمنع المواطنين الذين حصلوا على اراضي منحة او تمويلات لبناء مساكن او مبان سكنية لاغراض تجارية من بيع عقاراتهم لدواعي استهلاكية او لاعمال مضاربة قد تؤدي في النهاية لتركز الملكية العقارية في ايدي شريحة صغيرة من الملاك·
معادلة اقتصادية
ولفت الانتباه الى انه ايا كان المنحى الذي ستتخذه الاسعار في بداية التداول التجاري للعقارات فإن المعادلة الاقتصادية هي التي ستحدد في النهاية القيمة الحقيقية للعقارات· وقال انه فور اتضاح معالم الخريطة العقارية الجديدة في ابوظبي، من حيث حجم البدائل المتوفرة وحجم الطلب على الوحدات السكنية سواء لاغراض الشراء او الاستئجار ستتوضح حدود العائد على الاراضي والعقارات المشتراة وبالتالي ستحدد في ضوء ذلك المستويات الاقتصادية لأسعار البيع والشراء·
وتوقع عليلو ان يشهد قطاع التمويل انتعاشا كبيرا لوجود طلب على الشقق والمساكن في ابوظبي، الامر الذي قد يدفع شريحة كبيرة من المستأجرين للتملك بدل الاستئجار والاعتماد في هذا المجال على البنوك ومؤسسات التمويل·
وتوقع ان يؤدي السماح بتملك العقارات للاجانب في ابوظبي لنوع من التباطؤ في تصاعد الاسعار في الاسواق المجاورة سواء داخل دولة الامارات او خارجها واكد ابوظبي تنتظرها طفرة تنموية خلال السنوات القليلة المقبلة ستكون بديلا جذابا للعديد من المستثمرين· موضحا ان هذا لا يعني المستثمرين الاجانب فقط، بل المستثمرون المحليون ايضا·
واشار ان شريحة مهمة من الاستثمارات العقارية لرجال الاعمال كانت تتوجه الى مناطق اخرى خارج امارة ابوظبي بسبب عدم السماح بالاتجار بالعقارات بالامارة وهي الآن ستجد في القوانين الجديدة فرصة لتوطين الاستثمارات المشار اليها في الامارة نفسها من دون ان تضطر الى البحث عن فرص استثمار في المناطق المجاورة·
أهم القوانين
وقال ألبير متى رئيس مجلس العمل اللبناني بابوظبي ان هذا القانون من اهم القوانين الاقتصادية التى صدرت في الدولة خلال العقود الماضية لانه يعمل على تنظيم القطاع العقارى واعطائه دفعة الى الامام وبالتالى دفع وتنشيط اكثر من 65 صناعة وخدمة ترتبط به باعتبار ان القطاع العقاري قاطرة النمو والجاذب للاستثمارات العربية والاجنبية والمحلية·
وأكد ان السوق العقارية فى ابوظبي بعد صدور هذا القانون البديل الآمن والمناسب للمستثمرين العرب والاجانب لاستثمار اموالهم فيها بدلا من استثمارها في الخارج مما يعرضها لمخاطر جمة، وأكد ألبير متى أنه في ضوء المنافسة المحتملة والقائمة حاليا بين دول المنطقة على جذب الاستثمارات فإن قانون العقارات الذي أعلن بالأمس أصبح ضروريا لدعم المشروعات الجديدة لتوفير سبل التمويل اللازمة عن طريق دخول بنوك ومستثمرين لتقديم قروض عقارية للراغبين بشراء عقارات في الدولة·
وتوقع متى أن تشهد السوق منافسة شديدة بين أكثر من 50 شركة عقارية محلية ودولية تتعامل بالبيع والشراء وإعادة البيع والتسويق والبيع لصالح الغير، وأرجع متى توقعاته باشتعال المنافسة إلى الاقبال على تملك الوحدات وسهولة إعادة بيعها لمستثمرين أو أشخاص آخرين ووجود طلب مرتفع على السكن متكامل الخدمات الأساسية والترفيهية، بالاضافة إلى أن سهولة تمويل الوحدات عبر البنوك وشركات التمويل العقاري·
وأشار متى إلى ان التسهيلات الجديدة ستفتح الباب أمام إمكانية إعادة بيع الوحدة المشتراة وتحقيق عائدا مرتفعا لن يقل عن 15% للبيع الفوري لبعض الوحدات ونسبة عائد تتراوح بين 30% إلى أكثر من 40% من ثمن الوحدة الأصلي في المتوسط، متوقعا أن يحافظ العائد الاستثماري في القطاع العقاري على مستوياته وربما يحقق نموا مضافا نتيجة ما يشهده اقتصاد الدولة من انتعاش كبير خصوصا فى ظل الاعلان عن عدد من المشاريع العقارية العملاقة مؤخرا، وزيادة الطلب على العقار بأنواعه كلها·
ويرى متى ان استمرار وتصاعد فورة الطلب على العقارات برغم الإعلان عن مشاريع ضخمة جديدة يؤكد أن عائد الاستثمار في السوق العقارية لعام 2005 لن يقل عن 10 إلى 12%، رغم أنه يتعين عدم إغفال معطيات السوق التي تعكس كم ونوع الوحدات العقارية ونسب الإشغال فيها وأعداد الساعين للحصول على عقارات (سواء كانت سكنية أو تجارية) خلال الفترة المقبلة·
رهان سياحي
واكد رجل الاعمال عبد العزيز الكثيري أبوظبي تراهن على السياحة لتعزيز الإمارة كوجهة رئيسية على خارطة الرحلات مشيرا الى الجهود التى تبذل لتعزيز صناعة السياحة فيها وجعل هذا القطاع من القطاعات الاقتصادية الرئيسية وبصورة تعزز من الجهود الإستراتيجية التي تدعم النهضة السياحية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة ·
واعرب عن امله في أن تكون المشروعات العقارية والاستثمارية بعد صدور القانون علامة مميزة في المنطقة والعالم من ناحية المباني الراقية والبنية التحتية المتطورة والتصاميم المعمارية المبتكرة المناسبة لاحتياجات النخبة· ولتحقق قفزة نوعية في مجال المشاريع السكنية المتطورة ومراكز الأعمال والمنتجعات السياحية وعالم الترفيه العائلي على المستويين الإقليمي والآسيوي·
ويرى ان المسؤولين في الحكومة يقومون بجهود كبيرة لتعزيز السياحة النوعية للامارة على المديين المتوسط والبعيد والعمل على التطوير الاقتصادي والترويج السياحي من خلال اشاء العديد من المشروعات السياحية والتى تعد بمثابة دفعة حقيقية للجهود الرامية الى ترويح ابوظبي وبصفة خاصة العين كوجهة للسياحة العائلية في المنطقة والاسهام بفاعلية في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية وجلب الانظار اليها
ويرى ان توافد اعداد كبيرة من السائحين سينعش اقتصاد الامارة بصورة لافتة خاصة انها تمتلك العديد من المقومات التي تستقطب الاهتمام كالمعالم التاريخية من قلاع وحصون ومتاحف والطبيعة الصحراوية الشتوية التي تبهر القادمين من اوروبا خاصة·
تدفق الاستثمارات
ويرى حسام طنطاوي الخبير السياحي المعروف أن الفترة المقبلة ستشهد تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية على قطاع السياحة في الدولة خاصة في إمارة أبوظبي، وقال من شأن قانون التملك الجديد جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية على قطاع السياحة في أبوظبي خاصة في إمارة أبوظبي، وسنرى خلال الأشهر القليلة المقبلة ارتفاعا غير مسبوق للاستثمارات الخليجية أو الاستثمارات المشتركة بين رجال أعمال مواطنين وخليجيين في قطاع السياحة والمنشآت السياحية بصفة عامة، وهو الأمر الذي من شأنه رفع معدلات النمو السياحي في الإمارة عن المعدلات الحالية بنسب مرتفعة، وفي ظل المعطيات الحالية نتوقع أن تشهد أبوظبي نموا سياحيا خلال العام المقبل يتراوح بين 7% و10% على أقل تقدير، على أن تشهد تلك النسب نموا كبيرا في السنوات القليلة المقبلة، وهو ما تسعى إليه الحكومة في الوقت الراهن·
ويشدد طنطاوي على أن السوق العقارية تراهن على المستثمرين الدوليين حيث يجدون فيها المكان المناسب والآمن لوضع أموالهم، ما يؤكد اتساع حجم السوق وزيادة نموه، وتوقع أن تحافظ عوائد الاستثمار في السوق العقارية على نسبة تتراوح ما بين 10 إلى 12% وربما ترتفع إلى 15% العام المقبل، لعدة عوامل أبرزها الزيادة الحالية في الإيجارات والتي وصلت في أبوظبي إلى 20% إضافة إلى زيادة الإقبال والطلب المتنامي على الوحدات السكنية والتجارية، حيث تعزز مجتمعة من فرص محافظة العائد على ما وصل إليه من نسبة مميزة·
ويضيف طنطاوي: إلى العامل السابق عوامل أخرى يلخصها في سعي رؤوس الأموال الخليجية والإقليمية والعالمية لإيجاد موطئ قدم لها في سوق الامارات من أجل الاستثمار والاستفادة من المناخ الاقتصادي المواتي والمتمثل في الطفرة التي حققتها أسواق المال في حجم التداول وما يشهده القطاع العقاري من إطلاق لحزمة من المشاريع العملاقة بين الحين والآخر، واستشهد بالانطلاقة القوية لقطاعي الأسهم والعقارات في بداية العام الجاري واللذين تصدرا قائمة الخيارات الاستثمارية المحلية والخارجية، حيث يجدان قبولا واسعا من كل المستثمرين·
وقال طنطاوي ان إمارة أبوظبى شهدت خلال الشهور الاخيرة تحولات اقتصادية مهمة ركزت على تحرير عدد من القطاعات الصناعية المحلية وفتحها أمام المستثمرين الاجانب فى خطوة لاقت ترحيبا من مجتمع الاعمال الى جانب خطوات أخرى تؤكد اتجاه الامارات الى تطبيق متطلبات منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالتحرير والمنافسة قبل الموعد المحدد بعام ،2006 مؤكدا أن وضع القطاع العقارى فى أبوظبى يعد الأفضل حاليا في المنطقة وهناك إشارات لنشاط ملموس خلال الفترة المقبلة·
وأضاف: يُعتبر قطاع البناء والتشييد جزءاً لا يتجزأ من خطط التطوير العمراني في الدولة، وكذلك بالنسبة للبنية التحتية والتنمية الصناعية· ذلك أن أنشطة البناء والتشييد ترتبط بالمستشفيات والمدارس والأبنية التجارية والتجمعات السكنية والبيوت وغيرها من الأبنية· بالإضافة إلى ذلك تسهل الإنشاءات انتشار البنية التحتية الحضرية (والتي تشمل شبكات الكهرباء وشبكات توزيع المياه والمجاري وتصريف مياه الأمطار وغيرها)، ولأن نشاط التشييد يغطي هذا التنوُّع الهائل من المجالات، فإن البناء والتشييد يُعتبر المدخل الأساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية· علاوة على ذلك، يوفر قطاع البناء والتشييد قدراً كبيراً من فرص التوظيف ويصبح محفزاً لنمو القطاعات الأخرى من خلال ارتباطه بها كمستخدم لمنتجاتها أو كمنتج لمدخلاتها·
ويعتبر الإنفاق المتزايد على البنى التحتية والتعمير غير السكني هما العنصران اللذان يدفعان هذا النمو إلى حد كبير، وبلغت قيمة الناتج في قطاع الإنشاءات ·8 68 مليار درهم عام ،2004 وأخذت أبوظبي دورا رئيسيا على المستويين المحلي والإقليمي من حيث البناء والتعمير الحضري، وستشهد السنوات المقبلة موجة عارمة من أنشطة البناء والتعمير تقودها أبوظبي أيضا، في موازاة مستويات ملموسة من الإنفاق على البناء في الإمارات الشمالية·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©